الخبر من مصدره لحظة حدوثه

في أول مهمة لها لإنقاذ المواطن.. هل تنجح حكومة الإنقاذ؟

تحقيق خاص//وكالة الصحافة اليمنية// سخط شعبي كبير سببه تمسك التجار بالأسعار التي أوصلتهم إليها قيمة الريال المتدنية أمام الدولار، غضب الشارع اليمني هذه المرة حقيقي وصوته لا بد أن يسمع وأنينه لا بد أن يصغى إليه وجراحه لا بد أن تعالج.   الجهات المختصة ليست ببعيد عن المواطن وقد لمسنا خلال اسبوع عدة اجتماعات طارئة [...]

تحقيق خاص//وكالة الصحافة اليمنية//

سخط شعبي كبير سببه تمسك التجار بالأسعار التي أوصلتهم إليها قيمة الريال المتدنية أمام الدولار، غضب الشارع اليمني هذه المرة حقيقي وصوته لا بد أن يسمع وأنينه لا بد أن يصغى إليه وجراحه لا بد أن تعالج.

 

الجهات المختصة ليست ببعيد عن المواطن وقد لمسنا خلال اسبوع عدة اجتماعات طارئة ناقشت آخر التطورات الاقتصادية في البلد ووقفت بجدية لدراسة حجم تراجع أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني لتخرج بعدة قرارات ولجان كلفت بالاشراف على تنفيذ التجار لقوائم الأسعار الجديدة.

 

مطلع الاسبوع الماضي وجه النائب العام تحذيرا شديد اللهجة للتجار وكبار المستوردين من المماطلة او التقاعس في تطبيق قائمة الأسعار الجديدة التي أقرتها وزارة الصناعة والتجارة مواكبة لإنخفاض أسعار النفط وتراجع سعر الدولار أمام العملة الوطنية.

 

كما دعا كل من النائب العام ورئيس اللجنة الثورية العليا شركة النفط اليمنية لإعادة النظر في سعر المشتقات النفطية في ضوء انخفاض أسعار النفط على المستوى العالمي وتراجع أسعار صرف العملات الأجنبية أمام الريال اليمني، ومراعاة لظروف المواطن اليمني الذي يعاني ويلات الحرب والحصار.

 

وحتى تنفذ الجهات المختصة وعودها بإعادة النظر في أسعار المواد الغذائية والنفطية، يخوض المواطن بشكل يومي جدال عميق مع التجار الذين لم يبدأوا حتى بتخفيض ما سبق وتم الإعلان عنه من قبل الصناعة والتجارة وشركة النفط و بعض الشركات والبيوت التجارية.

 

حامد البدوي صاحب بقالة في التحرير يبيع بالأسعار السابقة ويرد على زبائنه بأن التخفيضات كذبة كبرى ويؤكد بمنطق المتشائم بأن الأسعار في هذا البلد لا يمكن أن تتراجع.

 

في متجر الأخوين الواقع في جولة عمران اشتبك المحاسب مع أحد المواطنين بعد مطالبته بأن يتق الله ويلتزم بالأسعار الجديدة، ليقوم بدورة بمحاولة توضيح الأمر للمواطن بطريقته الخاصة ليؤكد له باستحالة تراجع الأسعار مهما كلف الأمر من تضحيات وتوضيحات عنيفة.

 

معركة حقيقية بثلاثة أطراف، الحكومة، والتجار والمواطنين، المواطن يريد للأسعار التي حلقت عالياً مع ارتفاع سعر الدولا ولعدة أشهر أن تهبط مع هبوطه الذي بدأ منذ شهر تقريباً، والتجار الذين لم يعتادوا من قبل أن يخضعوا لهبوط أسعار الصرف أو لقوائم الاسعار التي تحددها الجهات المختصة، والحكومة التي غالباً ما تخذل المواطن إما بتواطأها مع التجار أو عجزها عن ضبطهم وإجبارهم على البيع بأسعار معقولة تواكب أسعار البضائع في كل دول العالم.

 

صالح الخدري يقول عن التجار “قاتلهم الله” ويستغرب عن ضعف أجهزة الدولة في التعامل معهم وإخضاعهم للنظام والقانون، ويقول بأنهم أصبحوا دولة مستقلة داخل الدولة وماراثون الأسعار أكبر دليل على أنهم يتمتعون بحصانة كبيرة ضد القونين أو يستفيدون بطريقة ما من تواطئ بعض المسئولين أو الأجهزة الحكومية.

 

يبدي المواطن اليوم رغبة كبيرة بالإنتقام من التاجر الذي لم ينتظر ولو ليوم واحد أو لساعة أو دقيقة واحدة عندما ارتفع الدولار ويريد منه أن يهبط بأسعاره وبنفس السرعة التي ارتفع بها مع ارتفاع سعر الدولار.

 

تبدو وزارة الصناعة والتجارة جادة هذه المرة في خلق توازن بين حقيقي بين كل من الحكومة والتجار والمواطنين تقوم على الشفافية والمصداقية واحترام مصالح المواطنين وإعادة الإعتبار لهم بعد موجة الغلاء القاسية التي تحملوها خلال الأشهر الماضية.