الخبر من مصدره لحظة حدوثه

الحمدي يتحدث عن الوحدة والحزبية في لقاء صحفي نادر:” الحزبية تعني الاقتتال وحصار صنعاء أفشل قيام الوحدة

خاص //وكالة الصحافة اليمنية//   وحده الرئيس الحمدي يأبى أن يموت ووحده الرئيس الحمدي سيظل يملأ الوطن اليمني بحضوره الذي لا ينتهي.   من قلب العاصمة المصرية القاهرة ومن طيات أوراق مجلة "روز اليوسف" ومخزون ارشيفها العتيق أبى الرئيس الشهيد إلا أن يعود بعد 64 عاما ليخبرنا عن حقبة سياسية عاشتها اليمن.   وكالة الصحافة [...]

خاص //وكالة الصحافة اليمنية//

 

وحده الرئيس الحمدي يأبى أن يموت ووحده الرئيس الحمدي سيظل يملأ الوطن اليمني بحضوره الذي لا ينتهي.

 

من قلب العاصمة المصرية القاهرة ومن طيات أوراق مجلة “روز اليوسف” ومخزون ارشيفها العتيق أبى الرئيس الشهيد إلا أن يعود بعد 64 عاما ليخبرنا عن حقبة سياسية عاشتها اليمن.

 

وكالة الصحافة اليمنية تنفرد اليوم بإعادة نشر حديث أجرته “روز اليوسف” مع العقيد إبراهيم محمد الحمدي نائب رئيس الوزراء –أنذاك- وهذا الحديث يعد بحد ذاته وثيقة مهمة تكشف لنا اليوم مدى ما كان يحمله الرئيس الحمدي من فكر وبعد نظر لما عاشته وستعيشه اليمن في المستقبل.

 

ليست هناك حدود جغرافية أو طبيعية بين شطري اليمن ، وليست هناك – فوارق اجتماعية أو حضارية يمكن أن تكون سندا ومبررا لاستبدال قضية الوحدة الوطنية بالوحدة القومية.. وكأن انفصال الشعب وترابه وتطلعاته قد أصبح حقيقة وواقعا.

 

وهذه بعض اراء نقلتها واستمعت إليها “روز اليوسف” لعدد من القيادات الفكرية والسياسية اليمنية حول ما تعرضت له في تحقيقاتها عن الأوضاع السياسية الراهنة في جنوب الجزيرة العربية.

 

ومع تقديرنا لهذه الآراء .. لا تملك “روز اليوسف” إلا أن تعرض لقضية الوحدة الوطنية من خلال الوجود الفعلي لنظامين في صنعاء وعدن ما زالت لهما القدرة والارادة في تحديد وتوجيه المسيرة السياسية والدستورية في شطري اليمن.

 

ولعلها مصادفة صحفية مناسبة أن تستقبل القاهرة العقيد ابراهيم الحمدي نائب رئيس وزراء صنعاء.

 

وفي لقائي مع العقيد الحمدي أوضح موقف النظام في صنعاء من قضية الوحدة الوطنية والظروف الموضوعية التي تحيط بها.

 

الحزبية تعني الاقتتال

 

 * نحن نرفض الوجود الحزبي وقيام الأحزاب في شمال اليمن، وسواء جاءت – كما عبر الرئيس الارياني- “في مسوح الرهبان أو بقرون الشيطان” فالأسلحة في أيدي الشعب تفوق عدد السكان الذي يربو على السبعة ملايين .. ومعنى قيام الأحزاب يعني الاقتتال بين الفصائل الوطنية لفرض مواقفها السياسية.

 

ونحن نعلم أن هناك تيارات سياسية متباينة من بعثيين وشيوعيين وقوميين ونعلم أنهم يعقدون اجتماعات ويصدرون نشرات ومنشورات .. وهم يعلمون اننا نعلم بكل نشاطاتهم الجماهيرية والتنظيمية .. وحتى على صعيد الصحافة الحرة .. ولكننا نرفض بشكل جازم هذه النشاطات على الصعيد العلني أو الرسمي لعدة أسباب موضوعية:

 

1- ان هذه المحاور لم تزل بعد في مرحلة ما يشبه البؤر الفكرية والسياسية .. وليست لها قواعد أو سند شعبي، ومن ثم فإن انتقالها فجأة إلى مرحلة الحزبية من شأنه أن يعجل بتصادمها ونهايتها بسبب عدم نضج تجربتها.

 

2- ان المجتمع ما زال قبليا بشكل عام، وانتماء قبيلة إلى حزب معين وانتماء قبيلة اخرى إلى حزب ثان .. وثالث .. من شأنه –في هذه المرحلة- أن يعمق الانتماء القبلي.

 

3- ان قيام الدستور الدائم في شمال اليمن والمؤسسات الدستورية والسياسية ممثلة في المجلس الجمهوري ومجلس الشورى (البرلمان) لعله أنسب الصيغ الملائمة مرحليا لظروف اليمن الأن.

 

الحصار والاستقلال

 

وتحدث نائب رئيس الوزراء عن المقومات التي يمكن على أساسها انجاز الوحدة الوطنية فقال:

 

كانت صنعاء خلال شهر نوفمبر 1967م تواجه زحف القبائل المعادية لثورة 26 سبتمبر، واستمر حصارها لقلب الثورة سبعين يوما .. وفي خضم هذه الأيام الصعبة انتصرت ثورة 14 اكتوبر في عدن وانفردت الجبهة القومية بالحكم، ولم تكن صنعاء في موقف يسمح لها بالتدخل لرأب الصدع في بناء الوحدة الوطنية في الجنوب، وباركت الثورة الأم في الشمال انتصار وليدها في الجنوب..

 

روز اليوسف العدد 2308 – 1972م