الخبر من مصدره لحظة حدوثه

هل ستفشل مباحثات السويد المقبلة؟

تحليل خاص/ وكالة الصحافة اليمنية بعد فشل مباحثات جنيف بين الأطراف اليمنية ممثلة بالمجلس السياسي الأعلى في صنعاء وحكومة الرئيس المستقيل هادي في الرياض، تلوح في الأفق مؤشرات فشل مباحثات السويد المقرر عقدها في ديسمبر/ كانون الأول الجاري.   التصعيد عاد من جديد في مدينة الحديدة إذ لا تمر ساعة دون سماع القصف الجوي على [...]

تحليل خاص/ وكالة الصحافة اليمنية

بعد فشل مباحثات جنيف بين الأطراف اليمنية ممثلة بالمجلس السياسي الأعلى في صنعاء وحكومة الرئيس المستقيل هادي في الرياض، تلوح في الأفق مؤشرات فشل مباحثات السويد المقرر عقدها في ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

 

التصعيد عاد من جديد في مدينة الحديدة إذ لا تمر ساعة دون سماع القصف الجوي على المحافظة، بينما يصعد التحالف أيضا بريا في الساحل الغربي والجوف وتعز ونهم وكذا بالنسبة لجبهات الحدود، وقالت مصادر محلية في الحديدة أن الطيران يحلق بكثافة مستمرة على المدينة والقرى المحيطة بها منذ فجر الأحد.

 

وإلى ذلك بعث رئيس ما يسمى “المكتب السياسي للمجلس الأعلى للحراك الثوري الجنوبي” فادي باعوم، اليوم الأحد، إلى المندوب الأممي مارتن جريفيث، مؤكداً فيها رفضه القاطع لجولة المفاوضات المرتقبة في السويد، واستعداده لإسقاطها، تحت مبرر أن جريفيث يريد تجاهل القضية الجنوبية.

 

وفي الوقت الذي تسيطر فيه القوات الإماراتية على المحافظات الجنوبية، لم تظهر أي أصوات تطالب بإخراج تلك القوات التي فرضت هيمنتها على أصحاب الأرض، بل حشدت من أجل توسيع نطاق سيطرتهم، دافعة بالشباب إلى مختلف الجبهات لمقاتلة أبناء المحافظات الشمالية وبدعم من الإمارات، وأقامت مهرجانات احتفالية بذكرى الجلاء (إخراج آخر جندي بريطاني من عدن في الـ 30 من نوفمبر) في الوقت الذي ترفع فيه أعلام الإمارات بديلة لأعلام الجمهورية اليمنية.

 

ومع استمرار الحرب على اليمن، فإن تأثيراتها السلبية تتوسع يوما بعد آخر، فقد أعرب منسق الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة مارك لوكوك، عن بالغ القلق تجاه التدهور الشديد في الأوضاع في اليمن، واصفاً البلاد بأنها “على شفا كارثة كبرى”، وهو ما يتطلب من الجميع تقديم التنازلات لتحقيق الحل السياسي وإنجاح المشاورات.

 

أنصار الله من جانبهم أعلنوا استعداد وفد صنعاء لحضور مباحثات السويد، وأكد رئيس اللجنة الثورية العليا محمد علي الحوثي أن الوفد سيصل السويد في الثالث من ديسمبر الجاري إن وافقت الأمم المتحدة على شرطي ضمان سلامة الوفد وإخراج الجرحى للعلاج في الخارج، مشيرين إلى أنهم مع السلام في أي وقت وأي مكان يضمن لهم السلام المشرف، وبما يحفظ لليمن استقلالها وحريتها وكرامتها.

 

أما حكومة هادي فموقفها على العكس تماما من موقف صنعاء، حيث تبدو مشتتة وليس لها هدف موحد، لكن موقفها اليوم بات أضعف مما كان عليه سابقا، فهي تستمد قوتها من التحالف بقيادة السعودية في كل مباحثات، لكن هذه المرة أصبحت السعودية تبحث لنفسها عن مخرج من جرائم الحرب التي ارتكبتها في اليمن، وهو ما يجعلها أقل تأثيرا من ذي قبل، خاصة مع تزايد الضغوط الدولية على المملكة.

 

وتسعى الأطراف الموالية لحكومة هادي إلى إفشال هذه المفاوضات قبل انعقادها حتى تظهر للعالم أن هناك من لا يريد الحرب، وكالعادة تبحث عن أي ذريعة تلقيها على طرف صنعاء لوضعه في الواجهة، غير أن تلك التصرفات أصبحت واضحة للجميع إلا من يتخذون من الحرب وسيلة لكسب المال حتى وإن كان على حساب الأبرياء في بلد خلفت الحرب فيه أسوأ أزمة إنسانية في العالم.