الخبر من مصدره لحظة حدوثه

اليمن.. مأساة حرب يضاعفها المهاجرون

تقرير/ وكالة الصحافة اليمنية   ازدادت أعداد المهاجرين الواصلين إلى اليمن رغم تفاقم أزمته الإنسانية، بحسب منظمة الهجرة الدولية، التي تتوقع أن يبلغ عدد القادمين 150 ألفا هذا العام.   وأكدت المنظمة التابعة للأمم المتحدة أن اليمن لا يزال يعد محطة رئيسية بالنسبة للمهاجرين القادمين من أفريقيا إلى دول الخليج الثرية في وقت يستغل مهربو [...]

تقرير/ وكالة الصحافة اليمنية

 

ازدادت أعداد المهاجرين الواصلين إلى اليمن رغم تفاقم أزمته الإنسانية، بحسب منظمة الهجرة الدولية، التي تتوقع أن يبلغ عدد القادمين 150 ألفا هذا العام.

 

وأكدت المنظمة التابعة للأمم المتحدة أن اليمن لا يزال يعد محطة رئيسية بالنسبة للمهاجرين القادمين من أفريقيا إلى دول الخليج الثرية في وقت يستغل مهربو البشر الأحداث الناجمة عن الحرب التي يقودها التحالف لتفادي التدقيق الأمني، وتوقعت المنظمة أن يزداد عدد المهاجرين الواصلين إلى اليمن بنسبة 50 في المئة هذا العام مقارنة بالعام 2017 عندما قدم نحو 100 ألف.

 

الناطق باسم المنظمة جويل ميلمان، قال للصحفيين في جنيف: “نحن على ثقة في تقديراتنا لعدد المهاجرين الواصلين إلى اليمن، الذي يشهد حربا، بأنه سيبلغ 150 ألفا هذا العام”، معتبرا مرور هذا العدد الكبير من الأشخاص من منطقة حرب يعد أمرا “استثنائيا ومثيرا للقلق”.

 

الأمم المتحدة حذرت الثلاثاء من أن “اليمن لم يكن يوما قريبا لهذه الدرجة من المجاعة” كما هو الآن، مشيرة إلى أن “24 مليون يمني، يمثلون تقريبا 75 في المئة من عدد السكان، سيحتاجون أربعة مليارات دولار كمساعدة إنسانية في 2019.

 

وتعيش اليمن منذ العام 2015 أوضاعا صعبة نتيجة الحرب التي يقودها التحالف، حيث تهدد المجاعة حياة تسعة ملايين طفل، كما ساهمت الضربات الجوية للتحالف على حرمان الملايين ممن يعملون في القطاع الخاص من مصادر دخلهم بعد استهداف الكثير من المصانع والشركات، وساهم نقل البنك المركزي من صنعاء إلى عدن في حرمان معظم سكان البلد من رواتبهم وهو ما جعل 18 مليون يمني تحت خط الفقر منهم 14 مليون لا يجدون قوت يومهم.

 

لكن رغم أزمته، لا يزال اليمن يعد طريقا أساسيا بالنسبة للمهاجرين الذين يسافرون عادة برا عبر جيبوتي قبل خوض رحلات محفوفة بالمخاطر لعبور خليج عدن إلى اليمن، ومن ثم محاولة الوصول إلى دول خليجية، سعيا للحصول على عمل في معظم الحالات.

 

وقدرت منظمة الهجرة الدولية أن نحو 92 في المئة من المهاجرين الذين دخلوا اليمن هذا العام كانوا من حملة الجنسية الإثيوبية بينما البقية من الصومال، وأضاف ميلمان: إن “قرابة 20 في المئة من المهاجرين هم من صعار السن ولم يبلغوا السن القانوني “والعديد منهم غير مصحوبين” بأشخاص بالغين، وعزى ذلك إلى “أن المهربين يستغلون النزاع والعنف “لتسويق” البلد كنقطة عبور.

 

ولم تتمكن المنظمة الدولية من تقديم أرقام عن عدد المهاجرين الذين قضوا وهم يحاولون العبور من اليمن، بينما أفاد ميلمان بأنه تم تأكيد 156 حالة وفاة في البحر هذا العام في عدة ممرات بحرية مؤدية إلى اليمن، وأضاف: “لا شك في أنه لا يتم الإبلاغ عن جميع حالات الوفاة”، مؤكدا على أن أزمة الهجرة في اليمن تعد أمرا طارئا على نطاق يفوق معظم حركات الهجرة الكبيرة في العالم، إذ أن “عدد 150 ألفا هو أكبر بعشرات الآلاف من التوقعات لإجمالي حالات الهجرة البحرية غير الشرعية عبر المتوسط لهذا العام”.

 

وقالت منظمة الهجرة الدولية أنها ستعقد مؤتمرا في جيبوتي يضم سبع دول، جيبوتي ومصر وإثيوبيا والسعودية والكويت والصومال واليمن، ويهدف إلى “ضمان تحسين إدارة تدفق الهجرة بشكل عاجل إلى اليمن ودول الخليج”.