الخبر من مصدره لحظة حدوثه

قراءات مختلفة ومختزلة عن نتائج مشاورات السويد :  القضايا الإنسانية توحد اليمنيين

استطلاع خاص: وكالة الصحافة اليمنية//   انتهت الخميس الفائت مشاورات السويد بين الوفد الوطني ووفد الرياض وبإشراف ورعاية أممية مباشرة.. المشاورات التي استغرقت اسبوعاً كاملاً تابعها الشعب اليمني باهتمام بالغ، وقد كانت آمالهم متشبثة بما ستسفر عنه تلك المشاورات. خرجت المشاورات بشيء من انفراجه، لكنها خلفت وراءها الكثير من القلق والأسئلة ..وقد قامت "وكالة الصحافة [...]

استطلاع خاص: وكالة الصحافة اليمنية//

 

انتهت الخميس الفائت مشاورات السويد بين الوفد الوطني ووفد الرياض وبإشراف ورعاية أممية مباشرة.. المشاورات التي استغرقت اسبوعاً كاملاً تابعها الشعب اليمني باهتمام بالغ، وقد كانت آمالهم متشبثة بما ستسفر عنه تلك المشاورات.

خرجت المشاورات بشيء من انفراجه، لكنها خلفت وراءها الكثير من القلق والأسئلة ..وقد قامت “وكالة الصحافة اليمنية” باستطلاع رأي لشخصيات يمنية ذات توجهات سياسية غير متطابقة لتعرف كيف قرأ اليمنيين نتائج مشاورات السويد من زوايا مختلفة.

قلق ودعوة للتصالح

يقول جمال علي (موظف في مؤسسة الثورة للصحافة والطباعة والنشر):” لاحظت من خلال متابعتي لمشاورات السويد أن هناك اهتمام كبير بمدينة الحديدة وهذا يؤكد أن أطرافاً خارجية تقف وراء ذلك، ولها مصالح وأطماع في الحديدة فشلت في تحقيقها من خلال الحرب، فلجأت إلى وسائل أخرى”.

وأضاف جمال:” سأتجاوز أي قلق بخصوص المشاورات وما سيليها من إجراءات وخطوات في طريق الوصول إلى حل، لأؤكد أني أتمنى أن يتصالح اليمنيين، وتتوحد كلمتهم وأن نكون دائماً يمناً واحداً كامل السيادة”.

وجهات نظر متباينة

على منصات التواصل الاجتماعي، كانت هناك حضور واسع لوجهات النظر منها ما هو ايدلوجي  يقرأ ويحلل المشاورات وفق مصالح حزبية ضيقة، ووجهات نظر أخرى تضع رأيها بحيادية تامة، ومنها من تضع اليمن ومصالحه كأولوية ثابتة لا يمكن المساومة عليها.. والخلاصة أن اليمنيين بإمكانهم تجاوز ما تسببت فيه الحرب إذا ما تخلصت من التبعية لأي قوى خارجية، وإذا ما جعلت اليمن قبل وفوق الجميع.

الانتصارات ثمرتها السلام

“وكالة الصحافة اليمنية” انتقت بعض أراء لناشطين وصحافيين اطلقوا عنانها عبر منصات التواصل الاجتماعي ..يقول الكاتب الصحفي والأديب المعروف نجيب القرن :”من أهم ما حققته كتيبة السلام بقيادة عبدالسلام : لنعلم أولا أن حقيقة السلام ثمرته دوما الانتصار !”.

ويضيف القرن: “يكفي أننا أقمنا الحجة أمام العالم ومضينا نحو طرح ملفات للسلام وقدمنا تنازلات ودحضنا حجج الذين ينظرون لنا أننا لا نفهم لغة السياسة والحوار العالمي وأننا فقط حملة سلاح وتتار”.

ويواصل :”يكفي أن العقلاء من شعبنا عرفوا أن قضايانا المطروحة كانت إنسانية للجميع وليس لجماعة بعينها ..مطار صنعاء ..رواتب .. ..قضية تعز وفضيحة المتاجرين بها ..ميناء الحديدة والحفاظ عليه كممر للمساعدات الإنسانية وبقاءه شريانا ومتنفسا للجميع”.

نجيب القرن وصف مواقف الوفد الوطني بالمشرفة وانتصار جديد قادته كتيبة المفاوضين في السويد أذهلت العدو قبل الصديق”.

لعبة القوى الكبرى

من جانبه قال الصحفي توفيق الجند على صفحته في الفيس بوك مساء الخميس الفائت: “ما تم الاتفاق عليه بالسويد، ليس ما يريده الحوثيون، ولا ما تريده الشرعية، ولا حتى ما يريده التحالف، بل ما تريده القوى الكبرى لاستمرار صراع محكوم وفق قواعد اللعبة التي تضعها هي، وغير ممنوع بالانسحاب من هكذا لعبة بالطبع”.

هزيمة للتحالف

أما الصحفي عبدالقوي شعلان فقال :”وفقا لتصريحات التحالف بعد اسبوعين من انطلاق الحرب ، فإنه يمكن القول أن هذا التحالف الأرعن ، وبعد مرور أربع سنوات ، ووفقا كذلك لمؤشرات مفاوضات السويد ، فإنه يمكن القول ، أنه قد هزم في هذه الحرب على كل المستويات “.

وقال عبدالرحمن مطهر :”كان طرح الوفد الوطني لمشاورات السويد قوي وقوته هذه من قوة وعدالة القضية التي ذهب لأجلها وهي قضية وطن وليس قضية بدل سفر”.

قراءة مطمنة وأخرى ساخرة

المفكر اليمني الكبير محمد ناجي أحمد فقد حرص على تقديم قراءة عميقة لمشاورات السويد ومنطوق الاتفاق الذي خرجت به قائلاً:

” منطوق الاتفاق ومحتواه بداية سقوط للافتة ما سمي ب(استعادة الشرعية) واستراتيجيتهم التي أعلنوها بحصار وحرب نابليونية طويلة

المدى تعتمد على الحصار واتساع فتح الجبهات للاستنزاف ..الاتفاق في فحواه يتجه نحو وقف الجبهات والانسحاب من مواقع التوتر”.

والختام كان من الكاتب عبدالحكيم العفيري الذي أكد أن “المستفيد الأول من تفاهمات السويد هي ” الشرعية” فكيف كان بالإمكان معرفة وجود الشرعية بعد غيابها الطويل اذا لم تستدعى للسويد ؟!..وكيف يمكن التأكد من قوة الشرعية وأنها طرف قائم بذاته الا حين توافق بملأ ارادتها على التفاهمات الصغيرة والكبيرة بعد أن تأخذ إذن آل جابر ؟!”.