الخبر من مصدره لحظة حدوثه

بلاغ لوزارة الصناعة والتجارة : هذه المواد لم يطرأ عليها أي تحسن في الأسعار؟!

استطلاع خاص : وكالة الصحافة اليمنية// لأنها قضية تهم كل الشعب اليمني، فكان لا بد لنا من  عودة جديدة لمشاكل الأسعار، والتلاعب بها ، وقد التقت "وكالة الصحافة اليمنية" عدداً من المستهلكين خلال نزولها الميداني لمتابعة الإجراءات الجديدة التي اتخذتها اللجان الرقابية التابعة لوزارة الصناعة والتجارة في صنعاء بحق المخالفين والمتلاعبين بقوائم الأسعار الجديدة التي [...]

استطلاع خاص : وكالة الصحافة اليمنية//

لأنها قضية تهم كل الشعب اليمني، فكان لا بد لنا من  عودة جديدة لمشاكل الأسعار، والتلاعب بها ، وقد التقت “وكالة الصحافة اليمنية” عدداً من المستهلكين خلال نزولها الميداني لمتابعة الإجراءات الجديدة التي اتخذتها اللجان الرقابية التابعة لوزارة الصناعة والتجارة في صنعاء بحق المخالفين والمتلاعبين بقوائم الأسعار الجديدة التي تم اقرارها قبل أقل من شهر بناء على المتغيرات الحاصلة في أسعار الصرف الأجنبي مقابل العملة الوطنية.. كما يقدم هذا الاستطلاع بعض الملاحظات الهامة .

تراجع نسبي

يقول يحي سهيل (موظف حكومي): “صحيح أن بعض السلع والمواد الغذائية قد انخفضت أسعارها غير أن ذلك الانخفاض كان أقل من ما كنا نرجوه”.

وأضاف:” حين ارتفع تراجعت أسعار صرف الريال اليمني بصورة غير مسبوقة أمام النقد الأجنبي، ارتفعت أسعار كل المواد الغذائية والسلع، وكل شيء بنسبة 100% ، والأسعار أصلاً كانت قد ارتفعت قبل ذلك بنسبة 100%، وكان التجار كبارهم وصغارهم يتذرعون بحجة ارتفاع صرف النقد الأجنبي وتهاوي العملة الوطنية، والآن عندما شهدت العملة الوطنية انتعاش لم نشاهد تراجع منصف ومقنع في أسعار السلع والمواد الغذائية يتناسب مع التراجع الحاصل في أسعار الصرف، وقد كانت نسبة التخفيضات لا تتجاوز 15%”.

وأشار سهيل إلى أن الكثير من السلع والمواد الغذائية لم يطالها أي تخفيض، وكذلك أسعار مختلف الوجبات في المطاعم، وأيضاً أسعار وحجم الرغيف والخبز والروتي لم تتغير”.

الأفران متمسكة بأسعارها

من جهته قال ياسر الحسن ( يعمل في شركة خاصة) :” ما تزال أسعار رغيف الخبز وأقراص الروتي ثابتة لم تتغير أبداً حتى في حجمها، فلماذا لا تصل لجان الرقابة التابعة لوزارة الصناعة والتجارة إلى الأفران والمخابز وضبطها وإلزامها بالتسعيرة الجديدة وبالحجم المقر رسمياً؟!”.

ما قاله ياسر الحسن أكده عبدالعزيز سعيد (موظف تربوي) وأضاف إليه:” خلال الأسابيع الثلاثة الفائتة كنا نقرأ عبر الصحف والمواقع الالكترونية عن حملات قامت بها وزارة الصناعة والتجارة في عدد من مديريات العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات وقامت خلالها بضبط الكثير من المتلاعبين والمخالفين واغلقت بعض المحلات والمولات والأفران، إلا ان الواقع يبدو عكس ذلك تماماً..!”.

عبدالعزيز طلب من “وكالة الصحافة اليمنية” زيارة عدداً من المولات والأفران في أماكن ومناطق مختلفة في أمانة العاصمة لتأكد من صحة ما قاله عن عدم التراجع في أسعار رغيف الخبز وبعض المواد الأخرى ثم توجيه بلاغ عبر موقع الوكالة إلى وزارة الصناعة والتجارة كي تتحرك بصورة فعلية لضبط المخالفين وإلزام جميع الأفران بالتسعيرة والحجم التي تم اقرارهما رسمياً.

مجمل ملاحظات وشكاوى

“وكالة الصحافة اليمنية” قامت بجولة ميدانية إلى عدد من المراكز والمحلات التجارية وعدد من الأفران في عدة مناطق في مديريات الحصبة ومعين والسبعين وخرجت بالحصيلة التالية:

  • ما تزال أسعار رغيف الخبز وأقراص الروتي ب20ريال للقرص الواحد ، وهذا السعر هو نفس السعر السابق حين تهاوى الريال اليمني أمام النقد الأجنبي وتسبب بارتفاع كبير جداً في أسعار مختلف المنتجات والسلع والمواد الغذائية ووسائل المواصلات والأدوية وغيرها من الكماليات وووالخ.

  • وجدنا أن أسعار الكثير من السلع والمواد تتفاوت من مركز تجاري إلى آخر، ومن محل إلى آخر، ومن مديرية إلى أخرى، فلماذا لا يلتزم الجميع بالتسعيرة الرسمية المقرة من وزارة الصناعة والتجارة؟ وكيف تتجرأ تلك المراكز والمحلات والأفران على عدم الالتزام بقوائم الأسعار الجديدة ؟.. إذا كانت الإجراءات العقابية التي تحدث عنها المسئولين في وزارة الصناعة والتجارة في عدد من المؤتمرات الصحافية قد حصلت بالفعل فلماذا لم تكن رادعة لبقية التجار ؟!.

  • أسعار البيض ، مثلاً، تباع في مركز تجاري بخمسين ريالاً للبيضة الواحدة فيما تبيعها محلات أخرى بستين ريال، علماً بأن أسعار البيض ارتفعت بسبب تراجع الريال أمام الريال بصورة غير مسبوقة قبل قرابة الثلاثة الأشهر من 30-35 ريال إلى 70 ريال .

  • ما تزال المطاعم تبيع وجباتها بذات الأسعار المرتفعة، ولم يطرأ عليها أي تغيير أو تراجع .

  • الكثير من المنتجات المستوردة لم يطرأ عليها أي تغيير في الأسعار.

  • ثمة شكاوى كثيرة من عودة التلاعب بأسعار الكثير من المنتجات من خلال رفع الأسعار بصورة تدريجية على كثير من تلك المنتجات.

  • ما زالت بعض الموالات والمراكز التجارية متعمدة التسعيرة السابقة لكل الأصناف التي تعرضها.

ختاماً:

يبدو أن على وزارة الصناعة والتجارة ولجانه الرقابية، مضاعفة جهودها، واتخاذ إجراء عقابية صارمة على أي متلاعب بالأسعار .. فالقضية غاية في الاهمية ، ولابد من استشعار المسئولية الوطنية في كل شيء .