المصدر الأول في اليمن

شواهد متراكمة .. من يتحمل مسئولية أي فشل في اتفاق الحديدة؟

تحليل / خاص / وكالة الصحافة اليمنية // مع مغادرة المبعوث الأممي مارتن غريفيث لصنعاء، بدأت قوات التحالف بإرسال تعزيزات إلى مواقعها في الحديدة، في ظل توعد الحكومة الموالية للتحالف بعدم الاستعداد للذهاب إلى جولة مشورات جديدة، بحجة المطالبة بـ"تنفيذ مشاورات السويد" من أجل سحب العجلة للوراء، والتهرب من أي استحقاقات قادمة قد تؤدي إلى [...]

تحليل / خاص / وكالة الصحافة اليمنية //

مع مغادرة المبعوث الأممي مارتن غريفيث لصنعاء، بدأت قوات التحالف بإرسال تعزيزات إلى مواقعها في الحديدة، في ظل توعد الحكومة الموالية للتحالف بعدم الاستعداد للذهاب إلى جولة مشورات جديدة، بحجة المطالبة بـ”تنفيذ مشاورات السويد” من أجل سحب العجلة للوراء، والتهرب من أي استحقاقات قادمة قد تؤدي إلى وقف اطلاق النار.

وفي مقابل الحجم الهائل من المغالطات التي تمارسها “الشرعية”، هناك حقائق لا يمكن  إخفائها، وعلى رأس تلك الحقائق ما صرح به المبعوث الأممي غريفيث لمجلس الأمن في احاطته التي قدمها في الـ14 من ديسمبر الماضي، والتي قال فيها أن جانب الشرعية ” يتحفظ على إتفاق الإطار العام للمشاورات التالية”.

وفي خضم حركة متصاعدة من قبل المجتمع الدولي لإنهاء الأزمة الإنسانية في اليمن، يحاول جانب “الشرعية” إعاقة أي حركة للأمام، تصب في صالح تنفيذ اتفاق السويد، حول الحديدة، فقد سبق للجميع أن سمع عن تذرع الشرعية بمسائل ليست واردة في خطة تنفيذ الاتفاق الخاص بفتح المعابر وإعادة الانتشار من قبل الطرفين في الحديدة.

إضافة إلى أن قوات التحالف امعنت في خرق الهدنة منذ دخولها حيز التنفيذ في الـ18 من ديسمبر الماضي، حيث تساقط عشرات المدنيين قتلى وجرحى في قصف عشوائي لمدفعية التحالف على المدنيين، إلى جانب إرتكاب طيران التحالف لعدد من المجازر في محافظتي الحديدة وحجة، بينما لم تتوقف الجرافات العسكرية التابعة للتحالف في استحداث المتارس، في حين لم تتوقف محاولات قوات التحالف عن الزحف والتسلل في جبهات الساحل الغربي، بينما قام الاحتلال الإماراتي بإرسال أربع سفن تحمل معدات واليات عسكرية إلى ميناء المخأ في الـ30 من ديسمبر المنصرم.

وهي مواقف وتحركات تكشف في مجملها أنه لم تتوافر النوايا يوماً لدى دول التحالف للدخول في عملية سلام حقيقية في اليمن.

وقد توجت كل تلك الشواهد بالتصريحات التي أدلت بها مصادر مسئولة في حكومة “هادي” من الرياض لصحيفة ” العربي الجديد” القطرية، والتي قالت فيها أن “الشرعية” ستبلغ غريفيث ان “لا حوارات مقبلة” حتى يتم تنفيذ ” اتفاق السويد” حسب الصحيفة.

ويرى عدد من المراقبين أن التحالف يحاول استغلال  المرونة التي ابدتها صنعاء من اجل رفع المعاناة على الشعب اليمني.

بينما يؤكد واقع الحال أن التحالف يستغل تساهل المجتمع الدولي إزاء ما يرتكبه من فظائع في اليمن، وأنه بات لزاماً على الأمم المتحدة أن تستخدم أساليب أكثر فعالية لإجبار التحالف على احترام القوانين الدولية، ومن أجل ايقاف أكبر إنسانية يعايشها شعب اليمن الذي يباد قصفاً وحصاراً على يد دول التحالف منذ أربعة أعوام.