الخبر من مصدره لحظة حدوثه

تداعيات هزيمة التحالف الدولي في سوريا .. تركيا أول الخائفين وعاصفة إرهاب قادمة تهدد الجميع

تحليل / خاص / وكالة الصحافة الدولية //   لعبت تركيا الدور الأبرز في حرب التحالف الدولي على سوريا، والذي كان يسعى إلى تفكيك سوريا إلى كانتونات صغيرة خاضعة للإمبريالية الأمريكية، إلا أن الشهرين الأخيرين اسفرت عن انتصار سوري محسوم في مواجهة المشروع الأمريكي بعد قرابة ثمانية اعوام من الحرب.   ويبدو أن تركيا أول [...]

تحليل / خاص / وكالة الصحافة الدولية //

 

لعبت تركيا الدور الأبرز في حرب التحالف الدولي على سوريا، والذي كان يسعى إلى تفكيك سوريا إلى كانتونات صغيرة خاضعة للإمبريالية الأمريكية، إلا أن الشهرين الأخيرين اسفرت عن انتصار سوري محسوم في مواجهة المشروع الأمريكي بعد قرابة ثمانية اعوام من الحرب.

 

ويبدو أن تركيا أول دول التحالف الدولي التي بدأت تعاني من تداعيات الفوضى المرتدة التي صنعتها داخل سوريا، فانسحاب امريكا وفتح السفارات للدول التي كانت تحرك العصابات في سوريا، لا يعني أن كل شيء سيصبح على ما يرام، والانفلات الذي دعمته تركيا، لم يعد خطره يخص سوريا لوحدها، وعلى جميع الدول التي دعمت دمار سوريا، أن تتحمل نصيبها من تداعيات انفلات العصابات.

 

وإذا كانت تركيا هي أول من بدء العويل حول الجماعات التي اكتسبت مراس وايدلوجيا تزعزع استقرار المنطقة، فذلك لا يعني بأي حال من الأحوال أن بقية الدول ستسلم من عواقب إنشاء العصابات والجماعات المتطرفة في سوريا.

 

فهناك دول مثل السعودية لا تزال غارقة في سبات عميق وعاجزة لحد الآن عن استيعاب الموقف الذي فهمه الأتراك، فالسعودية تظهر اطمئنان لا يبدو في مكانه الصحيح حيال هزيمة التحالف الذي كانت من أهم المساهمين فيه ضد سوريا.

 

وهو تحالف قام على جلب العصابات المتطرفة “داعش” و”القاعدة” من جميع دول العالم إلى سوريا، وهي جماعات لا يستطيع أحد أن يدعي السيطرة الكاملة عليها، وإذا كانت الولايات المتحدة هي اللاعب الرئيسي بهذه الجماعات، إلا أن ذلك لا يعني أن الأمور لا تخرج عن السيطرة، نظراً لطبيعة الفكر التكفيري الذي تعتنقه الجماعات المتطرفة، تجاه الحكومات والمجتمعات، وهي مسألة لن تتورع الولايات المتحدة في استثمارها ضد دول المنطقة، وقد جازفت دول مثل السعودية وتركيا في مسايرة المشروع الأمريكي عبر دعم تلك الجماعات ضد سوريا، وعلى قدر تلك المجازفات سيكون على تلك الدول أن تتحمل كل ما سيلحق بها من اعمال إرهابية مستقبلاً.

 

إلى جانب أن هناك جماعات كبيرة نشئت داخل سوريا بالاعتماد على الثروات التي كانت تصل من دول الخليج، الأمر الذي ستحاول على أساسه تلك العصابات الاحتفاظ بحنفية أموال دول الخليج، عن طريق القيام بعملية إرهابية بين الحين والآخر بغرض ابتزاز دول الخليج و لضمان استمرار تدفق الأموال الخليجية، وهي مسألة لا يشترط فيها أن يكون لتلك العصابات مقرات معروفة.