المصدر الأول لاخبار اليمن

مركبات تترنح وأخرى هائجة وطرقات رئيسية ممتلئة بالمطبات.. إلى أين المفر؟

مركبات تترنح وأخرى هائجة وطرقات رئيسية ممتلئة بالمطبات.. أين المفر؟

استطلاع / عبدالعزيز الشويع / وكالة الصحافة اليمنية//

موت يضاف إلى الجوع والنزوح والحرب والقصف، فمنذ استعار الحرب العدوانية على اليمن في26 مارس 2015، وانقطاع مرتبات موظفي الدوله التي كان لرجال المرور نصيباً من معاناتها، جعل المأساة تتسع شيئا فشيئاً.

عشرات الحوادث المرورية والضحايا نتيجة مخالفة أصحاب المركبات قواعد المرور، فتشاهد عشرات الشاحنات تعرقل حركة المرور في الشوارع الضيقة، وعشرات الحوادث بسبب الحمولات الزائدة.

تحقيق أرباحاً مادية مقابل حياة العشرات

يتعمد اصاحب المركبات في سرعة تحقيق أرباحاً مادية لمرة واحدة عن طريق الحمولات الزائدة دون الالتفات إلى المشاكل والأخطار ليس على المواطنين وحسب بل على الطرق خاصة حيث تنعدم اليمن لمحطات توزين الحمولات وأيضا مخالفة المركبات قواعد وإرشادات المرور مما يجعل المجتمع ومستخدمي الطرقات لأخطار لا يحمد عقباها.

شوارع رئيسية بلا رجال مرور

هذه المشاهد من الصور التي التقطتها عدسة الكاميرا، حيث تتكرر الصورة يوميا خصوصاً في الشوراع الرئيسية كشارع الستين في العاصمة صنعاء وتتسبب في الكثير من الحوادث المرورية والضحايا البريئة سواء كانت حوادث إنقلاب أو سقوط تلك الصخور والاحمال على السيارات والمارة أو دهس نتيجة الحمولة الزائدة التي تنتج عنها أعطال في “البريك” وتصبح المركبة هائجة تلتهم كل ما يصادفها على طريقها

نتيجة الحمولة الزائدة التي تنتج عنها أعطال في البريك الفرامل أو الكليش وتصبح المركبة طليقة العنان تلتهم كل ما يصادفها على طريقها وسائقها لا حول له ولا قوة سوى الصراخ والمناداة للناس بأعلى صوته بالهروب من أمام طريق المركبة التائهة كالجمال الهائجة التي اصلبها شيء من الجنون .. والمشهد هنا لا ينجو منه إلا من لا يزال عمره طويلا.

قتلى وجرحى بالعشرات

نلاحظ في كثيرآ من الأوقات زيادة حمولات المركبات على جوانبها يقول سائقي الشاحنات ممن التقيناهم أن سبب زيادة الحمولة هو بسبب زيادة مبلغ الربح خصوصاً مع إنعدام المشتقات النفطية، حيث أن العمل لم يعد كافياً لتغطية تكاليف النقل، اما الكوارث والحوادث التي تخلفها تلك الشاحنات يقول أحد سائقي الشاحنات ” الحوادث هذه هي قضاء وقدر” غير مدرك حجم الحوادث التي قد تخلفها تلك الشاحنات نتيجة لمخالفتها ومن أجل مكاسب مالية بسيطة.

فرامل وحوادث

لاشك أن الشاحنات التي تحمل النيس والاحجار الضخمة الخاصة بالبناء يشتكي منها المواطنين فمنهم من كسر زجاج سيارته أو تزحلق لاطارات السيارات الذي ينتج عنه عدم السيطرة على السيارة، اما أصحاب النيس عند مرورهم فقد يصاب الماره بالحصوص داخل عيونهم، ففي العاصمة صنعاء تعرضت شاحنة للانقلاب بسبب زيادة حمولتها ودخول سائقها في النوم مما أدى إلى تمزق الازفلت وتضرر الشاحنة وبعض
السيارات المجاورة.كما أدى حادث في الصباحة بعصر إلى عدم سيطرة سائق الشاحنة على فرامل السيارة مما أدى إلى اصطدامها في صخرة مركونة بجاور الطريق.

مطبات بالجملة

حيث يشكتي اغلب السائقين عن أنتشار الحفر والمطبات إضافة إلى ضيق هذه الطرق ناهيك عن انتفاخ الاسفلت رغم الصيانة المتكررة.

 

رأي الجهات المختصة
يؤكد المختصون في وزارة الأشغال العامة والطرق والتخطيط الحضري أن الطرق تعاني من سوء استخدامها وبالذات الحمولات الزائدة للمركبات والسيارات الكبيرة التي تحمل كميات وحمولات زائدة عن قدرتها وعلى الطرق التي صممت لحمولات معينة.

ويقول أحد المختصين لصيانة الطرق في المؤسسة العامة للطرق أن التصاميم الفنية عند إنشاء الطرق تتضمن المواصفات الفنية والحمولات التي على متن المركبات وقوة وصلابة هذه الطرق إلا أن أصحاب المركبات يحملون مركباتهم أكثر من طاقتها وطاقة الطرق.

ويؤكد المختص بصيانة الطرق أن الطرق عدوها الرئيسي مياه الأمطار والحمولات الزائدة والحفريات التي تقوم بها الجهات الأخرى دون إعادة صيانتها وهذه العوامل هي سبب رئيسي في تدهور الطريق وتلف المادة الإسفلتية عموما.
وقال لا يزال الكثير من أصحاب المركبات الكبيرة يجهلون أو يتجاهلون تأثيرات الحمولات الزائدة على مركباتهم وعمرها الافتراضي ومسالة الإهلاك وكذا تدمير وإهلاك وإتلاف الطريق والإسفلت وإفساد حياة ومستخدمي الطريق حيث تتسبب هذه الممارسات بإيجاد الحفر وتعرجات الطريق وغيرها من الإشكاليات الأخرى التي تؤدي بدورها في الكثير من الحوادث المرورية.