الخبر من مصدره لحظة حدوثه

سيناريو الحرب المقبلة: “حزب الله” في الجليل!

مقالات وتحليلات (وكالة الصحافة اليمنية) اصبح موضوع تهديد حزب الله بالهجوم على منطقة الجليل في الاراضي المحتلة هاجسا للعدو الصهيوني وهذا ماشجع الكتاب في العالم على الكتابة في هذا المجال. وفتحت عنوان "حزب الله في الجليل في ايّ حرب مقبلة... هاجس يربك العقل العسكري الصهيوني" كتب محمود زيات في صحيفة "الديار": "جدارٌ اسمنتي مزود بقضبان [...]

مقالات وتحليلات (وكالة الصحافة اليمنية)

اصبح موضوع تهديد حزب الله بالهجوم على منطقة الجليل في الاراضي المحتلة هاجسا للعدو الصهيوني وهذا ماشجع الكتاب في العالم على الكتابة في هذا المجال.

وفتحت عنوان “حزب الله في الجليل في ايّ حرب مقبلة… هاجس يربك العقل العسكري الصهيوني” كتب محمود زيات في صحيفة “الديار”: “جدارٌ اسمنتي مزود بقضبان معدنية على طول الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة، ابراجُ مراقبة الكترونية واجهزة تحسس واستشعار، اللجوء الى اقامة موانع طبيعية في بعض الاودية عند بعض نقاط الحدود ودوريات مؤللة وراجلة تجوب الحدود ليل نهار.

مؤشرات ميدانية يشهدها خط الحدود اللبنانية ـ الفلسطينية المحتلة، تُظهر الحال التي وصلت اليها قيادة الاحتلال، باجهزتها السياسية والامنية والاستخبارية المُثقلة بهواجس اجتياز مقاتلي حزب الله خط الحدود والتوغل الى داخل مستوطنات الجليل الفلسطيني المحتل، اذا دعت ظروف اي حرب مقبلة، وقد رفعت الاطلالة التلفزيونية لامين عام حزب الله السيد حسن نصرالله الحافلة بما يثير قادة الاحتلال، ويفتح شهيته على المزيد من القلق والارباك، ما دفعهم الى رفع وتيرة العمل بتعزيز التحصينات الحدودية مع جنوب لبنان.

وعكس المحللون والمراقبون الصهاينة هاجس استعداد حزب الله للدخول الى الجليل، الذي يٌربِك العقل العسكري الصهيوني، والمحوا الى تعاطي قيادة الاحتلال مع “الصليات المُرعبة” من التهديد التي اطلقها امين العام حزب الله السيد حسن نصر الله، بقول محلل الشؤون العسكرية في موقع “والاه” الصهيوني، “أن كلام ( السيد) نصرالله أثار الكثير من القلق والاهتمام لدى المؤسسة الأمنية في “إسرائيل”، لان حزب الله كان ولا يزال منظمة خطيرة ومستوى تهديدها على الجبهة الداخلية الإسرائيلية كبير جداً”، مرجِحا ان “يتوحد اعضاء المحور الراديكالي الذي يضم ايران وسوريا وحزب الله و”حماس”… ليس صدفة ان هذا التهديد موجود في سُلَّم اولويات الجيش الاسرائيلي”.

ووفق ما تقرأ اوساط متابعة، فان ما يُثقِل كاهل رؤساء اركان الاحتلال المتعاقبين على قيادة المؤسسة العسكرية الصهيونية التي شكلت على مدى عمر الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة، آلة الحرب والعدوان على المنطقة وشعوبها، ان “يُستقبل” الرئيس الجديد لاركان العدو، بضغط من الجبهتين، جبهة الجنوب مع قطاع غزة التي اشتعلت مواجهاتها التي يخوضها الشعب الفلسطيني، وجبهة الشمال التي اشتعلت بمواقف امين عام حزب الله الساخنة والمقلقة لدى قادة العدو.

فجبهة الجنوب مع قطاع غزة،التي تُشغِل الكيان الصهيوني منذ اشهر عدة، اصبحت تشكل ضغطا مباشرا على قادة الاحتلال، وبخاصة الرئيس الجديد لاركان جيش العدو، وهو سيخصص زيارة ميدانية لحدود القطاع، لفحص الجهوزية العسكرية لمواجهة التظاهرات الفلسطينية عند الشريط الشائك للقطاع، والخطط العملانية في حالة تدهور الوضع اكثر.

اما جبهة الشمال مع جنوب لبنان والجولان السوري، فتلفت الاوساط، الى ان القناعة راسخة لدى القيادات العسكرية والاستخبارية الصهيونية من انها تبقى الجبهة الاخطر والاكثر حساسية، بعد ملامح المعادلة الجديدة على قواعد الحرب، التي وضعها امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله في اطلالته الاخيرة، الذي اعاد الى ذاكرة الاسرائيلية المثقوبة التأكيد على قواعدها، ورسم خطا بيانيا حاسما لكل نوع من انواع الاعتداء او العدوان على لبنان، وكان من الطبيعي ان تحضر الترسانة الصاروخية، “لان العدو لا يفهم الا لغة القوة”، وفقا لما تقوله ثوابت وادبيات حزب الله، ويؤكد عليها السيد نصرالله في كل مرة، وهذه المرة يُدرك الاسرائيلي ان حزب الله، وبعد مشاركته في الحرب ضد سوريا ليس كما قبلها، لجهة تنامي قدراته القتالية وتعزيز ترسانته الصاروخية لم تعد تفتقر لاي نوع من انواع الصواريخ التي تتطلبها الحرب المقبلة، بات قادرا ليس الحفاظ على موقع الدفاع، بل قادر على الحاق افدح الاضرار في عمق الاسرائيلي، ولا يكفي، بنظر المجتمع الصهيوني، ان يُسوِّق قادة الاحتلال، بان حزب الله عاجز عن انهاء وجود “اسرائيل”.

وترى الاوساط، ان من شأن المواقف التي اطلقها مؤخرا، عن قدرة المقاومة على مواجهة اي عدوان اسرائيلي ضد لبنان، ان يُلجِم الغطرسة الاسرائيلية ويُعيد الاحتلال الاعتبار بالهمروجات الاعلامية التي يفتعلها، والمتزامنة مع موجات التهديد بالحرب، بالرغم من مبرراته المرتبطة بمخاوف من تحديات قادمة من جهة دمشق، بعد سقوط كل الرهانات على سقوط نظام الرئيس بشار الاسد، منذ اكثر من سبع سنوات، والانكفاء الاميركي الواضح من المنطقة، بدأ من سوريا ولن ينتهي في افغانستان، والرعب الذي تعاظم، مع تأمين خط طهران ـ بغداد ـ دمشق ـ بيروت”.