المصدر الأول لاخبار اليمن

نازحون يشكون قلة دعمهم وهوانهم على منظمات الإغاثة الدولية

يتهيأ الشتاء لمغادرتهم بعدما أنهكهم وجفافه تماماً كما فعلت المنظمات الإنسانية والإغاثية

استطلاع وتصوير:عبدالعزيز الشويع/ وكالة الصحافة اليمنية//

يلملم الشتاء برده القارس وقريباً سيغادر مخيمات النازحين حول العاصمة، الذين أنهكهم ببرودته وجفافه تماماً كما فعلت المنظمات الإنسانية والإغاثية.

عاشت مخيمات النازحين في صنعاء شتاء قاسياً، ضاعف قسوته غياب دعم المنظمات الإنسانية وعدم توفر الأغطية والوقود اللازم للتدفئة.. والمعاناة ممتدة منذ بدء العدوان على اليمن مارس 2015.

داخل هذه المخيمات يتواجد نازحين من محافظة الحديدة، يشكون قلة الدعم وتجاهل المنظمات الإغاثية..يعيشون ظروفاً إنسانية صعبة للغاية.

“وكالة الصحافة اليمنية” قامت بزيارة سريعة لمخيما الرقة وضروان وقد حاولت نقل ولو قليلاً من معاناة النازحين في هذه المخيمات.

أوضاع تنذر بكارثة صحية

واكد مسئول في  القطاع الاغاثي والإنساني لوكالة الصحافة اليمنية إن ” نازحي محافظة الحديدة يعانيون في مخيماتهم من قلة الدعم والاغاثة رغم الظروف الانسانية التي يعيشونها في تلك المخيمات، لاسيما في فصل الشتاء وتسجيل حالات اصابة بأمراض البرد وغيرها نتيجة لانخفاض درجات الحرارة وغياب الرعاية الطبية وتوفير الدواء “.

وأوضح أن ” الأوضاع الانسانية تتفاقم في مخيم الرقة ببيت الذفيف شمال العاصمة صنعاء والتي تنذر بوقوع كارثة صحية تهدد حياتهم”.

حيث يعاني ما يقارب نصف نازحي الحديدة من الحياة في المخيمات واعشاش النزوح، حيث لم يتمكنوا من العودة لديارهم بسبب الدمار والقصف المتواصل من قبل قوى العدوان واستهداف الحياة العامة والبيوت الآهلة بالسكان.

وقال صادق منصر نائب مدير مخيم ضروان إن “ توافد النازحين الى المخيم تأتي في ظل استعار الحرب في جميع المحافظات كان اخرها محافظة الحديدة التي شهد المخيم تدفق الالاف النازحين “.

انتشار الأوبئة بسبب سوء الخدمات

وثقت مبادرة حياة الطبية الطوعية سوء الخدمات المقدمة في مخيمات النزوح بضروان والرقة .
وأكد رئيس المبادرة “ محمد الصراري” بأن فرق المبادرة،وثقت سوء الخدمات الصحية والتعليمية والإنسانية في مخيمات النزوح في محافظة صنعاء ”.

وأوضح الصراري ان “المبادرة لاحظت انتشار الامراض بين النساء والأطفال في مخيمات (ضروان والرقة) للنازحين ضمن إطار محافظة صنعاء”.

ودعا الصراري إلى “ايلاء النازحين الاهتمام الصحي الكافي من قبل المنظمات الإنسانية والأمم المتحدة لإيقاف الحرب والحصار المفروض على اليمن إضافة الى تأمين عودتهم الطوعية إلى مناطق نزوحهم الأصلية”.

إحراق الإطارات للتدفئة

تزايدت معاناة النازحين مع خاصة مع ازدياد برودة الشتاء، وافتقار المخيمات إلى وسائل التدفئة، مع وجود الخيم والكرفانات المتهالكة، فباتت المخيمات تواجه كارثة إنسانية، في ظل حصار المفروض على البلد من دول العدوان على اليمن وتقاعس المنظمات الإنسانية تجاه هذه الأزمة.

 

وقال صدام حيدر مسؤول العلاقات في لقاء صحفي “أن إسكان مخيمي ضروان و الررقة يقومون بحرق إطارات السيارات لغرض التدفئة”.

مسئول العلاقات ناشد ”الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية بسرعة التدخل لايقاف الحرب في اليمن وبسرعة توفير معونات عاجلة للحد من معاناة النازحين بأسرع وقت ممكن”.

وأضاف : “أغلب العائلات في مخيم الرقة ببيت الذفيف لم تستلم لهم مواد التدفئة الى اليوم ، لذلك لجأوا إلى إحراق الإطارات للتدفئة”.

وتابع:” أن ذلك يعد إجحافاً بحق الإنسانية، إذ لا يعقل أن تكون الأمم المتحدة لا تمتلك صلاحية بمخاطبة دول العدوان لكون المسالة إنسانية، في حين عاش الأطفال معاناة بسبب البرد الشديد”.

 

مواد غذائية منتهية ومتسوسة

سيطر اليأس والمعاناة والإهمال على المخيمات منذ افتتاحها في ظل الحصار والحرب الجائر على اليمن، والمشكلات تتفاقم وتزداد يوماً بعد يوم وهم يعيشون أوضاعاً اقتصادية ومعيشية صعبة، وسط إهمال.

تشعر بالضياع للوهلة الأولى وكأنك في مكان يفتقر لأدنى سُبل العيش، خيام متناثرة واكواخ مظلمة في كل مكان كيفما نظرت وأينما توجهت.

 

للوصول إلى خيمة الحاج حسين في مخيم ضروان على طريق عمران صنعاء، كان لابد أن نسأل أحداً عن الطريق.

وقفنا عند أحد النازحين في وسط المخيم وسألناه، فأجاب ” تمشي 20 متر، وبعدها إلى اليسار، الثاني على اليمين والخيمة الأولى على اليسار، ونادي يا حاج حسين وسوف يخرج لكنه مريض لا يستطيع الحركة وربما لن يسمع كلامك”.

 

انهى النازح كلامه وسط دهشتنا، فعن أي خيمة يتحدث ونحن في مخيم متشابكة خيامة، توجهنا بحسب ما أخبرنا النازح وفعلاً كان الوصف دقيقاً رغم أننا وجدنا صعوبة في فهم ما تكلم به، كنا كمن يسير في غابة مليئة بالاشباح لا غذاء ولا ماء سواء عشرات الأطفال وبكاء الثكالى وأنين المرضى.