الخبر من مصدره لحظة حدوثه

المغرب تغادر التحالف.. السعودية والامارات تغرقان في المستنقع اليمني

المغرب تغادر التحالف.. السعودية والامارات تغرقان في المستنقع اليمني

تحليل خاص//وكالة الصحافة اليمنية//
أربع سنوات من عمر العدوان على اليمن، عدوان تحالفت فيه عشرات الدول وتداخلت فيه الأجندات الداخلية مع الخارجية، وتعاونت فيه الفصائل المسلحة الداخلية والمليشيات والشركات الأمنية العربية والغربية، تحالف لم يبق على سلاح حديث ومحرم إلا واستخدمه ضد الشعب اليمني في القرى والمدن والسهول والجبال.

 

صمد الشعب اليمني في وجه التحالف الكوني حتى أجبره على التفكك، فلم تمض سنتان من عمره حتى تصدعت أرضيته وتشوشت خططه فخرجت دولة قطر منه لتدخل في خصام سياسي واقتصادي عنيف مع السعودية وأتباعها من دويلات الخليج بالإضافة لمصر.

 

وبعد تضارب الأنباء حول مشاركة المغرب في التحالف، مؤخراً أعلن وزير خارجية الرباط رسمياً بأن بلاده أوقفت مشاركتها في التحالف بعد أن تأكدت من عدم الجدوى منه وأنه ينفذ أجندات استعمارية بحتة ولا علاقة له بذريعة إعادة الشرعية للرئيس المستقيل عبدربه هادي.

 

خروج المغرب من تحالف العحرب على اليمن استغرق بعض الوقت لكنه حدث بعد أن خسرت الرباط أكثر من طائرة حربية وتدهورت علاقتها بالرياض وأبوظبي، واكتشاف سلطات المغرب لخلايا تجسسية تستهدف الملك المغربي شخصياً وتزييف الاعلام الخليجي لحقائق ملكية المغرب للصحراء الغربية.

وتخوض السعودية والامارات صراعاً مع أبناء المناطق الجنوبية في إطار محاولاتهما لفرض واقع الإحتلال من جهة ويخوضان صراعاً آخر بينهما في السباق والقتال على بسط النفوذ وكسب ولاءات المشائخ والشخصيات الاجتماعية والقادة العسكريين في أكثر من محافظة جنوبية، وهو الأمر الذي ظهر جلياً في جزيرة سقطرى ومحافظة المهرة.

 

وتزيد التحالف تفككاً تخوف الدول المشاركة فيه من الملاحقة القضائية عبر المحاكم الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب بحق المدنيين في اليمن، الأمر الذي دفع أكثر من دولة لتعليق المشاركة في التحالف وأخرى للإنسحاب كلياً.

 

فشل الهجوم على الحديدة واحتلال ميناءها، أيضاً ألقى بظلاله على الدول المشاركة في العدوان بما خلفه من كارثة إنسانية وصفت بأنها أسوأ إزمة إنسانية صنعها البشر في التاريخ، وها هي السعودية والامارات تتنافسان على ارتكاب المجازر وتشديد الخصار على حوالي 30 مليون يمني وسرقة ثرواته وتدمير ونهب آثاره.

 

أربع سنوات توشك أن تكنمل من عمر العدوان وأكثر من أربع دول اعتذرت بطريقة ما عن مشاركتها في الحرب على اليمن والعودة إلى جادة الصواب واعلان استعدادها للمساهمة في حل الأزمة في اليمن بعيداً عن التدخل العسكري في شئونه الداخلية.