المصدر الأول لاخبار اليمن

استنفار سعودي عسكري وإداري لقمع انتفاضة في المناطق الحدودية

استنفار سعودي عسكري وإداري لقمع انتفاضة في المناطق الحدودية

خاص// وكالة الصحافة اليمنية//

 

على صفيح ساخن، غدت المناطق نجران وجيران وعسير الحدودية مع المملكة السعودية، ليس فقط إثر تصعيد الجيش واللجان هجماتهم الصاروخية والمدفعية والطيران المسير والاقتحامات العسكرية لمواقع الجيش السعودي ومرتزقته، التي غدت شبه يومية، بل ولتمدد حراك ثوري هناك.

 

هذا ما كشفته مصادر محلية واخرى عسكرية، افادت بأن “السلطات السعودية استقدمت مؤخرا عدداً من الألوية العسكرية بعضها من المناطق الشرقية للمملكة”، منوهة بأن “استقدامها لا يأتي فقط لمواجهة الهجمات الجيش واللجان، بل يشي بنوايا مبيتة تجاه تنامي تذمر سكان هذه المناطق مؤخرا”.

 

المصادر نفسها لم تستبعد “نوايا سيئه ومبيتة للنظام السعودي تجاه سكان تلك المناطق تشبة مابيته آل سعود لسكان المنطقة الشرقية في القطيف والإحساء مثلا، وأن تكون هناك نوايا لارتكاب جرائم بحقهم كتلك التي ارتكبوها بحق كل من يختلف معهم فكريا أو سياسيا أو مذهبيا”.

 

لكن المصادر أكدت “تنامي مخاوف آل سعود من تململ السكان هناك منهم ومن سياساتهم وأنها ترى فيه مقدمات تمرد أو انتفاضات شعبية”، وقالت:” لم تتضح بعد الأمور تماما لكن الواضح والمؤكد أن هناك نار تستعر تحت الرماد داخل المجتمع المسعود في تلك المناطق وحتی في الداخل”.

 

المركز الإعلامي لجبهات الحد الشمالي، معلومات من مصادر استخباراتية خاصة بأن “الحدود الجنوبية للسعودية تشهد مقدمات وأجواء ربما أصبحت مواتية لتحرك ثوري عارم يفسره الاستنفار العسكري المفاجئ والأمني الذي بدأ بسرعة تفعيل حكومة آل سعود لقوة أمنية جديدة”.

 

وتابع المركز نقلا عن المصادر الاستخباراتية نفسها: إن النظام السعودي بدأ نشر هذه القوة الامنية الجديدة التي تسمى “الأفواج” في جبال فيفا وبني مالك وغيرها من مناطق وقری الحدود تحت عناوين مكافحة التهريب والمخدرات والأسلحة وضبط الأمن هناك”.

 

ويأتي هذا التحرك الأمني بعد إقالة الملك سلمان بن عبد العزيز لأمير عسير مؤخرا إثر فشله في إخماد التململ المجتمعي الحاصل هناك واستبدله بأمير جديد، كان من أهم أولوياته النزول الميداني الی قرى ومناطق وقبائل عسير والقيام بزيارات متعددة لمشائخ القبائل وأعيان المجتمع”.

 

وأطلق أهالي تلك المناطق حراكا إعلاميا علی وسائل التواصل الإجتماعي ضد ما سموه “هجمات وإرهاب وأنشطة القوة الأمنية المستحدثة” مؤكدين أنها “استهدفت في المقدمة أبناء فيفا وبني مالك وأقدمت علی إعدام شاب في سن المراهقة من أبنائهم والتنكيل به بغير سبب في استعراض بشع وخسيس للإرهاب”.

 

هذه القوة الأمنية المستحدثة والتي يصفها الأهالي بـ “لفيف ميليشيات ومرتزقة يتبعون محمد بن سلمان”، أقدمت بحسب الأهالي علی “قطع الطرقات وإقامة نقاط التفتيش المهين والمذل وإقلاق السكينة العامة وعلميات الاختطاف والاخفاء والتعذيب بلا رقيب أو حسيب أو رحمة بحق السكان هناك”.

 

بالتزامن مع هذا الترهيب، كشفت مصادر محلية أن “مناطق نجران وجيزان وعسير، تشهد استنفارا أمنيا وعسكريا وتنمويا وثقافيا واجتماعيا شاملا”، وأن “المؤسسات السعودية هذه الأيام تنشط علی كل الصُعد، كما لو أنها تذكرت أخيرا أن هناك شعب مقصي ومبعد ومهمش”.

 

ونقل المركز الإعلامي لجبهات الحد الشمالي، عن مصادر ميدانية “رصد تحرك مكثف للمسؤولون السعوديون في مختلف المجالات والقطاعات خلال الفتره الأخيرة عبر انشطة وزيارات متلاحقة إلی مناطق جيزان وعسير ونجران”.

 

المركز لفت إلى أنه “تم في نجران مثلا تأسيس ما أسموه بملتقى التلاحم الوطني للتغطية علی القمع والتنكيل والتهميش بحق أتباع طائفة الاسماعيليين والصوفية هناك وقام الأمراء بزيارات متعددة الی مشائخ وقادة تلك الجماعات”.

 

ونوه المركز بأن زيارات الأمراء شملت “زعماء القبائل العريقة (اليمنية الأصل) في الإمارات الثلاث علی حد سواء بالتزامن مع بدء الوزارات الاهتمام بالجانب التنموي ووضع حجر الأساس لمشاريع يروج لها الإعلام السعودي بشكل مكثف”.

 

وأرجعت مصادر محلية في نجران وجيزان وعسير هذا التحرك السعودي الحكومي إلى “محاولة إيهام المواطنين بأن السعودية توليهم وتولى مطالبهم وحقوقهم جل الاهتمام”، معلقة بقولها: “بحت أصوات الأهالي في المطالبة بتوفير الخدمات اسوة بباقي سكان المملكة، وما كانوا يلقون استجابة”.