الخبر من مصدره لحظة حدوثه

للترويج لمشاريع بن سلمان.. قراصنة يسرقون حسابات موثقة في تويتر

للترويج لمشاريع بن سلمان.. قراصنة يسرقون حسابات موثقة في تويتر

الخليج//وكالة الصحافة اليمنية//
كشف أكاديمي متخصص بقرصنة الإنترنت، الثلاثاء، عن مخطط سعودي لسرقة حسابات تويتر موثقة (بالعلامة الزرقاء)، بعضها يعود إلى متوفين، بهدف الترويج لمصالح السلطة التي يقودها ولي العهد “محمد بن سلمان”.

 

وأوضح “مارك أوين جونز”، في تدوينة مفصلة، أن مخطط القرصنة السعودي استهدف حسابات شخصيات منها مذيع الأرصاد الجوية المتوفى “ديف شوارتز” (twcdaveschwartz@).

 

وأضاف أن حساب “شوارتز” المختطف تم استخدامه لترويج فعاليات سياحية بمدينة القصيم السعودية عام 2018 رغم أن المذيع المحبوب توفي عام 2016 بعد صراع مع مرض السرطان.

وعن طريقة اختطاف الحساب، ذكر “جونز” أن القراصنة غيروا اسمه في البداية إلى آخر عربي هو “فعاليات القصيم”، ثم تم استبداله لاحقا بـ “نقطة” تحمل ذات المعرف على تويتر.

 

وأشار إلى أن مؤشرات على بيع القراصنة للحسابات المسروقة إلى أشخاص وجهات سعودية غير معروفة، يتبعها الآن عدة مئات من الحسابات الأخرى على تويتر، معظمها سعودية.

ولفتت تدوينة الأكاديمي المتخصص إلى أن نظام توثيق الحسابات بالعلامة الزرقاء أوقفته شركة تويتر عام 2017، بعدما رصدت مؤشرات على “سوء استخدامه”.

 

وإزاء ذلك، راج سوق قرصنة الحسابات الموثقة لتمتعها بمكانة أعلى، وما تمثله من تأثير أكبر، من الناحية النظرية على الأقل، إذ “ستكتسب مصداقية والمتابعين بسرعة أكبر من الحساب غير الموثقة” بحسب “جونز”.

ويشير الأكاديمي المتخصص، في هذا السياق، إلى أن جميع هذه الحسابات المقرصنة تدعم “بن سلمان” بطريقة أو بأخرى.

 

وسبق أن سلطت تقارير صحفية ومراكز أبحاث عديدة الضوء على تطور وجود شبكة متنامية مؤيدة للسعودية عبر الإنترنت (خاصة في تويتر)، تتكون من جيوش إلكترونية (تسمى عبر الشبكة بالذباب الإلكتروني).

يقود هذه الجيوش المستشار السابق بالديوان الملكي السعودي “سعود “القحطاني”، الذي كان يعتقد أنه قام اعتمد على تجميع بطاقات sim (شرائح الجوال) لإنشاء حسابات مزيفة على تويتر كأحد وسائل تنمية شبكة تأثيره.

 

وسلط تحقيق لصحيفة نيويورك تايمز الضوء على محادثات بين مسؤولين سعوديين رفيعي المستوى سعوا إلى التغطية على الانتقادات ضد حملة التحالف العسكري العربي في اليمن (تقوده السعودية) من خلال حملة تستهدف الإبلاغ عنها لإثارة نظام الاستجابة التلقائية الآلي لدى تويتر، وبالتالي الحد من إمكانية الوصول إلى هكذا منشورات.

وفي هذا السياق، قال “جونز”: “غالباً ما تكون الاستراتيجية السعودية هي التلاعب بتويتر بشكل جماعي، بدلاً من القلق بشأن عواقب اكتشاف حسابات فردية مشبوهة”.

 

وإزاء ذلك، يبدو أن شركة تويتر تعمل ببطء لإلغاء تنشيط الحسابات التي تم اختراقها، رغم تعهدها، إلى جانب شركائها في وادي السليكون (منطقة الجنوبية من منطقة خليج سان فرانسيسكو في كاليفورنيا – مشهورة بشركات الحوسبة) بمعالجة حملات التضليل المتعمدة على منصاتها.

وكانت تلك الشركات قد أبدت اهتماما خاصا بهذه المعالجة لعام 2019، حينما سيذهب ثلث سكان العالم تقريبا إلى صناديق الاقتراع، الأمر الذي قد يكرر الجدل حول نزاهة الانتخابات بالعديد من الدول، كما جرى بانتخابات الرئاسة الأمريكية الأخيرة (2016).