المصدر الأول لاخبار اليمن

حلفاء العدوان على اليمن يبحثون دعمها “إنسانياً”..!

الحلفاء الذين دمروا اليمن يقولون أنهم يبحثون دعم أوضاعها الإنسانية

تقرير/ خاص //وكالة الصحافة اليمنية//

 

في الوقت الذي يعلم فيه العالم بأن الأزمة الانسانية والاقتصادية التي تشهدها اليمن جاءت كنتيجة طبيعية للحرب التي شنتها دول التحالف، وأن حملةَ القصف الجوي، العشوائية التي شنتها المقاتلات أدّت إلى تدمير البُنية التحتية العامة وقتلت آلاف المدنيين، وخلقت بؤساً ونزوحاً جماعياً ومجاعة وتسببت في تفشّي الكثير من الأوبئة، نفاجأ اليوم بأن الدول التي قادت ومولت ودعمت وساندت الحرب على اليمن تقوم بتشكيل لجنة لمناقشة الوضع الاقتصادي والانساني في اليمن.!

اللجنة التي يرأسها سفير السعودية لدى اليمن، تتكون من أربع دول هي السعودية، والإمارات، وأمريكا، والمملكة المتحدة، عقدت إجتماعا بمقر”البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن” في الرياض، قالت انها بحثت فيه آليات مناقشة الوضع الاقتصادي في اليمن.

وقال السفير السعودي محمد بن سعيد آل جابر ان الاجتماع، الذي غابت عنه حكومة الرئيس المستقيل هادي تناول الوضع الاقتصادي في اليمن، وكذلك استقرار الريال اليمني، وكيفية تحسين مستوى قدرة البنك المركزي على مواجهة التحديات، والوضع المعيشي والاقتصاد اليمني بشكل عام.

الغريب أن السفير السعودي أكد أن النقاشات كانت مثمرة، وأن الجميع اتفقوا على الاستمرار في عقد مثل هذه الاجتماعات، على المستوى الفني أو على مستوى السفراء، لمتابعة الوضع الاقتصادي ودعم الوضع الإنساني في اليمن.

وردا على الاجتماع الذي عقدته ما تسمى بـ”اللجنة الرباعية” أكد مراقبون سياسيون أن تشكيل مثل هذه اللجان مجرد محاولات بائسة لتهدئة الرأي العام الدولي والمنظمات الحقوقية التي تتهم التحالف الذي تقوده السعودية بالتسبب في صنع مآساة الشعب اليمني.

وكانت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية قد كشفت في تقرير نشرته أواخر العام الفائت أن الحرب التي شنتها دول التحالف بقيادة السعودية على اليمن انحرفت عن مسارها وأُديرَت بطريقة تفضي لتدمير اليمن ومضت بالبلاد بعيدًا وادخلتها في مخاطر الدولة الفاشلة والفوضى، وقطعت الطريق أمام قدرة اليمن على أن تكون كيانًا موحدًا مجددًا.

وأشارت الصحيفة، في مقال مطول نشرته أواخر نوفمبر الماضي  تحت عنوان “اليمن المنسي والحرب التي يجب أن تتوقف”، إلى أن التحالف المسنود بدعم الولايات المتحدة الأمريكية استغل القرارات الأممية وتحت مبرر إعادة “الشرعية” تحولت إلى كارثة بكل المقاييس، تكبر وتتفاقم كل يوم.

وقالت الواشنطن بوست: “خلال سنوات الحرب العبثية الكارثية، لم يسأل مجلس الأمن ولا الدول الكبرى التي قدمت المساندة لتحالف السعودية والإمارات: لماذا لم تعد الشرعية إلى المناطق المُستعادة؟ ولماذا تُرتكَب كل تلك المجازر بحق المدنيين بإسراف كبير طالت الأسواق والمخيمات والمستشفيات وصالات الأفراح والعزاء والمدارس والأحياء السكنية؟ لماذا تُحاصَر البلاد جوًا وبرًا وبحرًا خلال كل هذه الفترة؟!