المصدر الأول لاخبار اليمن

معارض سعودي يعتبر إعتلاء بن سلمان لسطح الكعبة تصرفاً أحمقاً

معارض سعودي يعتبر إعتلاء بن سلمان لسطح الكعبة تصرفاً أحمقاً

الخليج//وكالة الصحافة اليمنية//
اعتبر المفكر والمعارض السعودي “محمد المسعري”، زيارة ولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان”، للحرم المكي واعتلاء الكعبة، “تصرفا أحمق لا يفعله عاقل”، لافتا إلى أن هذه المحاولات لتسويق نفسه “لا ينخدع بها إلا قلة”.

 

وتعجب “المسعري”، في مداخلة له على فضائية “الجزيرة”، من صعود “بن سلمان”، على سطح الكعبة، واعتبره “أمرا غريبا”، وقال: “حتى النبي عندما دخل مكة لم يصعد على سطح الكعبة، وإنما دخل داخلها وصلى فيها، وأمر فقط بلال (بن رباح) بالصعود ليؤذن فوقها نكاية في قريش وإذلالا لهم”.

ولفت إلى أن أمر النبي لـ”بلال”، بالصعود فوق الكعبة، كان لسبب وجيه، وهو إيصال رسالة إلى قريش، أن هذا العبد الأسود، من وجهة نظرهم، هو شخص قيادي ويستطيع الصعود فوق الكعبة ليؤدي مهمته، وحتى يصل أذانه إلى الجميع.

 

وتابع “المسعري”، أنه لا يعرف في التاريخ من صعد إلى سطح الكعبة، إلا “الوليد بن يزيد بن عبدالملك” الذي وصفه بـ”المجرم”، الذي أراد أن يشرب فوق سطح الكعبة الخمر مع أصحابه، فقيل له: “إن فعلت ذلك قتلتنا الناس فورا”، فترك الفكرة، ولم يفعلها.

 

ونفى المفكر السعودي علمه أن يكون أحد ملوك السعودية منذ تأسيسها، قد صعد فوق سطح الكعبة، وتجول فيه، كما فعل “بن سلمان”.

وقال: “لم يذكر في التاريخ أحد صعد الكعبة سوى بلال”، مضيفا أن آخرين من العمال يقومون بالصعود لسطح الكعبة للتنظيف، وسحب مياه الأمطار، في إطار عملهم، ليس أكثر، وهو أمر للضرورة.

 

ورفض “المسعري”، دعاوى أن “بن سلمان”، صعد إلى سطح الكعبة ليشرف على مشاريع الحرم، وقال: “كان يمكنه أن يصعد إلى أحد المنابر والمباني، ووقتها سيكون أعلى، أو يصعد على إحدى الرافعات، ليشرف على أي مشروع يريده”.

 

وردا على سؤال حول السبب الحقيقي لصعود “بن سلمان” لسطح الكعبة، قال: “قد يكون محاولة لتصوير نفسه شخصية قيادية بارزة، وإيصال رسالة انه يهتم بالأمور وبالحرم”.

وأضاف: “لا شك أن من نصحه بذلك، أحمق وغبي، فهذا عمل لا يصنعه إنسان عاقل”.

 

وفي وقت سابق، الثلاثاء، زار ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان”، المسجد الحرام بمكة المكرمة، وتجول فوق سطح الكعبة المشرفة مع عدد من مرافقيه، بعد أن أخلي صحن الكعبة المشرفة ومحيطها من جميع المعتمرين والمصلين.

وقالت وسائل الإعلام السعودية، إن زيارة ولي العهد إلى المسجد الحرام، كانت بهدف الاطلاع على مشاريع التوسعة والخدمات المقدمة للمعتمرين، حيث طاف بالكعبة وصعد على سطحها.

 

وأظهرت الصور التي نشرتها وسائل الإعلام السعودية رئيس الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي “عبدالرحمن السديس”، ومسؤولين آخرين إلى جانب “بن سلمان”، خلال زيارته للكعبة.

كما أظهرت الصور ومقاطع الفيديو، التي انتشرت على مواقع التواصل، ولي العهد، وهو يقبل الحجر الأسود، ويصلي داخل الكعبة، ويعتلي سطحها.

 

ويعد الوقوف على الكعبة واعتلاء سطحها، أمرا نادرا وغير معتاد في تاريخ تعامل المسلمين معها، هيبة وتعظيما وتكريما لها.

واحتفى الإعلام السعودي وأنصار ولي العهد السعودي بهذه الزيارة، واعتبروها دليلا على العناية التي يوليها للحرمين الشريفين.

 

في المقابل، أثارت تلك الزيارة غضب عدد كبير من المغردين الذين رأوا فيها محاولة لتبييض صفحة “بن سلمان”، بعد الاتهامات الواسعة له بالمسؤولية عن مقتل الصحفي “جمال خاشقجي”، واعتقال وتعذيب عدد من العلماء والمشايخ والناشطات.

 

ورأى آخرون أن تعظيم المسجد الحرام يبدأ بإبعاده عن المناكفات السياسية، وتيسير الوصول إليه لجميع المسلمين، بغض النظر عن الخلافات السياسية مع حكوماتهم.

وجاءت هذه الزيارة بالتزامن مع انتقادات واسعة داخل وخارج السعودية لما اعتبره البعض إفراطا وتجاوزا في أعمال هيئة الترفيه السعودية للقيم الإسلامية على مشارف البقاع المقدسة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.