المصدر الأول لاخبار اليمن

البعثات الأممية تغادر وشبح الموت يبقى في اليمن

البعثات الأممية تغادر وشبح الموت يبقى في اليمن

تقرير/ خاص / وكالة الصحافة اليمنية //

 

يخيم شبح الموت في مختلف أرجاء اليمن، وعلى رغم معرفة منظمات الأمم المتحدة بالوضع الذي تعاني منه البلاد، إلا أن ذلك لا يمنع المسئولين في منظمات الأمم المتحدة من القيام بزيارات إلى اليمن بين الفينة والأخرى، ليجدوا الواقع أكثر مأساوية مما ينقل.

اليوم قام مسئول منظمة الصحة العالمية في شرق المتوسط بزيارة إلى مستشفيات صنعاء، بصحبة وزير الصحة طه المتوكل.

الزيارة شملت ثلاثة مستشفيات تعد  من اخر القلاع التي تقاوم الأمراض والأوبئة في البلاد، حيث زار المسئول الأممي مركز الأورام السرطانية في صنعاء، ومركز مرضى الإسهالات المائية والحادة ومنها الكوليرا بمستشفى السبعين للأمومة والطفولة، ومركز معالجة سوء التغذية في نفس المستشفى ، إلى جانب زيارة مستشفى الثورة ومركز علاج مرضى الفشل الكلوي في المستشفى.

تزايد المرضى وتراجع الامكانيات

تبدو المشكلة في جميع المرافق واحدة، فقد باتت تستقبل الكثير من المرضى، بشكل يفوق قدراتها الاستعابية، في حين تسجل تلك المؤسسات الطبية، تراجعاً كبيراً في الامكانيات، قياساً بما كانت عليه قبل العدوان.

وفي مقابل تراجع امكانيات تلك المستشفيات والمراكز التخصصية فيها، هناك زيادة في أعداد المرضى المتوافدين إليها، حيث سجلت اعداد المصابين بأمراض مزمنة زيادة كبيرة قياساً بما كان عليه الوضع قبل حرب دول التحالف على اليمن، لتبدو أزمة المرضى اليمنيين ازمة مركبة في زيادة المرضى وتراجع الامكانيات، وقد ضاعف من حدة الأزمة الصحية في اليمن، أن التحالف يمنع دخول قطع غيار اللازمة لصيانة الأجهزة مثل جهاز العلاج الأشعاعي، في مركز علاج السرطان، ويمنع دخول أدوية للمرضى، وهي جريمة ترتكب في ظل انتشار الأوبئة، وتفشي المجاعة، بينما قالت وزارة في احصائيتها امس أن هناك اكثر من 100 ألف طفل فقدوا حياتهم خلال أربعة أعوام بسبب تفشي الأوبئة وسوء التغذية.

القتل بمنع العلاج

الأمر الذي يجعل من تعنت دول التحالف الرافض لدخول الأدوية والمعدات الطبية، جريمة ضد الإنسانية، نظراً لأنها ترتكب بقصد قتل المرضى من خلال حرمانهم من تلقي العلاج، حسب توصيف القانون الدولي.

زيارة دكتور أحمد المنظوري المدير الأقليمي لمنظمة الصحة العالمية، ليست الأولى لاطلاع على حجم الكارثة الانسانية في البلاد، فقد سبق للمسئولين الأمميين أن اطلعوا على الاوضاع المأساوية التي يعايشها شعب اليمن بسبب حصار وقصف التحالف، إلا أن تلك الزيارات لم تغير شيئاً على ارض الواقع، فقد ظلت اعداد الضحايا تسجل ارتفاعاً مستمراً، دون أن تستطيع الأمم المتحدة أن تقنع دول التحالف حتى بدخول قطع غيار للأجهزة الطبية ، منذ اربعة اعوام.

 واذا كانت الأمم المتحدة عاجزة عن اقناع التحالف، بإدخال قطع غيار للأجهزة الطبية، ولأدوية، فكيف يمكنها أن تقنع دول التحالف بالسلام ؟

قد يعجبك ايضا