المصدر الأول لاخبار اليمن

واشنطن توجه رسالة لموسكو: الجولان مقابل القرم

تقرير //وكالة الصحافة اليمنية//

في الوقت الذي أدانت صحف عربية بنسختيها الورقية والالكترونية تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول مرتفعات الجولان المحتلة وتساءلت عما اعتبرته غياب الموقف العربي.

ذكر وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قرر لتوه الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان السورية، معتبرا أن هذه المسألة تختلف تماما عن قضية القرم.

وخلال مقابلة لبومبيو مع قناة “Sky News” نشر نصها اليوم السبت على موقع الخارجية الأمريكية، أشارت المذيعة إلى أن الولايات المتحدة سبق أن فرضت عقوبات ضد روسيا على خلفية “ضمها للقرم”، لكنها تنوي الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان، وسألت وزير الخارجية الأمريكي: “أليس هذا الموقف عبارة عن  ممارسة واشنطن سياسة المعايير المزدوجة”.

وقال بومبيو في رده السؤال: “لا، إطلاقا. ما يقوم به الرئيس (الأمريكي دونالد ترامب) تجاه الجولان هو اعتراف بالواقع على الأرض وبالوضع الأمني الضروري لحماية دولة إسرائيل. وكل شيء بسيط جدا”.

واعتبر بومبيو أن هذا الإجراء لن يخرق قرارات مجلس الأمن الدولي، زاعما: “لا، هذا يتناسب بشكل عميق مع الوضع والواقع على الأرض، وما نريده من هذه الجولة التي أقوم بها حاليا والتي بدأت من الكويت واستمرت لاحقا في إسرائيل ومن ثم إلى هنا (لبنان)، هو العمل على ضمان استقرار الشرق الأوسط”.

وادعى بومبيو إن ” أمريكا هي قوة الخير في المنطقة، ونوايانا نبيلة، وما نريده هو الخير لشعب لبنان، وشعب الكويت وشعب إسرائيل، ولكل دول الشرق الأوسط، والقرار الذي اتخذه الرئيس سيوسع الإمكانيات لإرساء الاستقرار في المنطقة برمتها”.

 

وأعلن الرئيس الأمريكي، الخميس الماضي، أن “الوقت حان للاعتراف بسيادة إسرائيل الكاملة على هضبة الجولان” السورية المحتلة من قبل القوات الإسرائيلية منذ حرب 1967، وذلك في إجراء يتناقض مع جميع القرارات الدولية حول هذه القضية ولقي معارضة من قبل كل من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ناهيك عن دول المنطقة باستثناء إسرائيل.

 

وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأمريكي، دونالد ترامب، عقب قمتهما في هلسنكي (16 يوليو 2018) قال لترامب حول القرم: المسألة مقفلة بالنسبة لنا.. انتهى.

واعتبرت الولايات المتحدة منذ البداية عودة القرم إلى الحضن الروسي أمرا غير شرعي يتناقض مع القانون الدولي، وفرضت بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي عدة حزم من العقوبات الاقتصادية على روسيا على خلفية هذه القضية.

وفي أول تحرك لإسرائيل، منذ تلويح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالاعتراف بسيادة تل أبيب على الجولان السورية المحتلة، رفع الجيش الإسرائيلي حالة التأهب القتالي بصفوفه عند حدوده الشمالية.

وأفادت القناة الإسرائيلية الـ13، في تقرير نشرته ظهر اليوم السبت، بأن قوات الجيش أطلقت بالتعاون مع وحدات الشرطة استعداداها لمواجهة أعمال عنف ومسيرات احتجاجية محتملة في الحدود الشمالية مع سوريا على خلفية إعلان ترامب.

 

وأوضحت القناة العبرية أن قيادة الجيش نشرت قناصين على طول الحدود مع سوريا وأمرت قواتها باتخاذ إجراءات أمنية مشددة في المنطقة، مضيفة أن الوحدات المنتشرة على طول المنطقة تسلمت معدات لفض تظاهرات احتجاجية محتملة بما في ذلك قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي.

 

وتحتل إسرائيل منذ حرب يونيو 1967 حوالي 1200 كيلومتر مربع من هضبة الجولان السورية، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، بينما لا يزال حوالي 510 كيلومترات مربعة تحت السيادة السورية.

وتعتبر الهضبة التي كانت قبل الاحتلال جزءا من محافظة القنيطرة السورية، حسب القانون الدولي، أرضا محتلة، ويسري عليها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 لعام 1967، الذي ينص على ضرورة انسحاب إسرائيل منها.

وفي ديسمبر 1981 تبنى البرلمان الإسرائيلي قانونا أعلن سيادة إسرائيل على هضبة الجولان، لكن مجلس الأمن الدولي رفض هذا القرار، وكذلك أكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة عدم شرعية احتلال الهضبة داعية إلى إعادتها لسوريا.

وكان الإسرائيليون يرحبون في كثير من الأوقات بإعادة الجولان مقابل السلام مع سوريا، لكنهم في السنوات الأخيرة باتوا يقولون إن الحرب الدائرة في سوريا ووجود القوات الإيرانية التي تدعم دمشق هناك يظهران الحاجة إلى الاحتفاظ بذلك الموقع الاستراتيجي.