المصدر الأول لاخبار اليمن

اجتماع سيئون.. خارج نطاق الخدمة

تقرير خاص/ وكالة الصحافة اليمنية//   نواب سقطت عنهم  الشرعية بسبب تأيدهم للتحالف في حربه على اليمن، فاتجهوا خارج الوطن ليتشتتوا في منفاهم، فيما عاد التحالف لاستخدامهم مؤخرا، فقرر إعادة تفعيلهم لخدمة مشروعه الحربي الاحتلالي.   سيئون كانت الخيار الاضطراري للسعودية التي تحشد إلى المدينة قواتها ومرتزقتها منذ شهر، فصنعاء التي ترفض العدوان وتحارب التحالف [...]

تقرير خاص/ وكالة الصحافة اليمنية//

 


نواب سقطت عنهم  الشرعية بسبب تأيدهم للتحالف في حربه على اليمن، فاتجهوا خارج الوطن ليتشتتوا في منفاهم، فيما عاد التحالف لاستخدامهم مؤخرا، فقرر إعادة تفعيلهم لخدمة مشروعه الحربي الاحتلالي.

 

سيئون كانت الخيار الاضطراري للسعودية التي تحشد إلى المدينة قواتها ومرتزقتها منذ شهر، فصنعاء التي ترفض العدوان وتحارب التحالف لديها برلمان شرعي كما تنص اللائحة الداخلية له، فهي العاصمة التي يجب أن تعقد فيها جلسات البرلمان الممثل للشعب، لكن التحالف الذي يسيطر على عدن وهي عاصمة هادي فشل في عقد جلسات برلمانه فيها، ما كشف للعالم واليمنيين قبح وجه التحالف الذي اتخذ من اسم “الشرعية” مبررا للسيطرة على المحافظات وتدمير اليمن.

 

وإلى جانب سقوط شرعية برلمان سيئون وفقا للوائح والقوانين النافذة في الجمهورية اليمنية فهو يضم أعضاءً متهمين بالخيانة العظمى للوطن، وعلاوة على ذلك لم يكتمل النصاب اللازم لعقد جلسته، ما يدل على فشل ذريع لمحاولة إحياء جسد ميت.

 

وأثار البرلمان في سيئون ردود فعل كثيرة اختلفت آراؤها وتعددت أطرافها فمنهم من تعامل مع الأمر بسخرية ومنهم من حذر وهدد وغيرهم اتجهوا نحو التحليل لتبرير الموقف أو التنبيه مما سوف ينتج عن ذلك، لكن أطراف محسوبة على التحالف اعتبرت ذلك احتلالا لسيئون وأخرى تحريرا لها.

 

المجلس الانتقالي الجنوبي التابع للإمارات يرى أن عقد جلسة برلمان هادي في سيئون أمر في غاية الخطورة ودعا الجنوبيين إلى الثورة ضده واصفا إياه بالاحتلال، كما شن نشطاء محسوبون عليه حملة اعتذار لمن أسموهم بـ “شهداء الجنوب” لأن الاحتلال عاد من جديد، في إشارة إلى مليشيات علي محسن الأحمر التي تسيطر على المحافظة.

 

وقال نشطاء محسوبون على جناح حزب الإصلاح الموالي لقطر إن اختيار سيئون دليل واضح على أن الإمارات تحتل عدن وتتحكم بقرارها، معتبرين أن الشرعية التي تأتي بالاحتلال لا تمثل الشعب وأن أبناء الوطن ليسوا بحاجة إليها بل هم جميعا في مواجهة الاحتلال.

 

من جانبهم أشار نشطاء إلى عودة رجال عفاش الفاسدين (النظام السابق الذي خرجت اليمن لإسقاطه في العام 2011)، في إشارة إلى أعضاء البرلمان التابعين لحزب المؤتمر الموالي للإمارات والسعودية ومن بينهم سلطان البركاني، الذي عينه هادي مؤخرا رئيس لبرلمانه.

 

وقال النشطاء المحسوبون على “شرعية هادي” إن اختيار سيئون يأتي كونها محافظة تخلو من مليشيا الإمارات (النخبة والحزام الأمني)، لكنهم يتجاهلون مخالفة ذلك للوائح البرلمان الداخلية الذي لا يقبل عقد أي جلسة خارج العاصمة.

 

أما بعض النشطاء السياسيين فرأوا أن الإصرار على عقد جلسة البرلمان من قبل التحالف تمهيد لإنهاء قرار هادي من قبل السعودية التي ترى في عناصر المؤتمر المرتزقة بيئة خصبة لتنفيذ أجندتها، بالإضافة إلى أن صحة هادي المتقلبة باتت غير مطمئنة.

 

ومهما حاول التحالف البحث عن حيل لتبرير حربه على اليمن أو أطراف تنفذ أجنداته إلا أن اليمنيين باتوا اليوم أكثر معرفة بنواياه الخبيثة تجاههم ووطنهم، وهم أبعد ما يكون إلى تصديق لعبة الشرعية، وإلى إعطاء ثقتهم لبرلمان خارج عن نطاق الخدمة.