المصدر الأول لاخبار اليمن

“اجتماع سيئون” الأبعاد القانونية ومخاطر الانفصال

تحليل / خاص / وكالة الصحافة اليمنية // دخلت حكومة "هادي" مرحلة الانتحار السياسي، من خلال عقد اجتماع لعدد من أعضاء مجلس النواب في سيئون، بشكل يؤكد أن حكومة هادي بدأت تحركات انفصالية، يسقط معها مبرر إعادة ما يسمى "الشرعية".   ورغم الإجماع على أن هذا الاجتماع جاء تلبية لرغبة سعودية أنانية؛ لمد انبوب النفط [...]

تحليل / خاص / وكالة الصحافة اليمنية //


دخلت حكومة “هادي” مرحلة الانتحار السياسي، من خلال عقد اجتماع لعدد من أعضاء مجلس النواب في سيئون، بشكل يؤكد أن حكومة هادي بدأت تحركات انفصالية، يسقط معها مبرر إعادة ما يسمى “الشرعية”.

 

ورغم الإجماع على أن هذا الاجتماع جاء تلبية لرغبة سعودية أنانية؛ لمد انبوب النفط من السعودي إلى داخل الأراضي اليمنية، وتحويل ميناء نشطون إلى ميناء خاص بتصدير النفط السعودي.

 

إلا أن “اجتماع سيئون”، لا يخلو يحمل نوايا خبيثة، تهدف إلى تقسيم اليمن، ولن يكون هناك خطوة للبدء بمشروع التجزئة، أفضل من استيلاد “برلمان” افتراضي، خارج الدستور والقوانين اليمنية.

 

حيث يلاحظ أن التحشيد الاعلامي والعسكري والمالي الذي قامت به السعودية، من اجل عقد اجتماع “نواب سيئون” لن يتوقف بمجرد الحصول على موافقة المجتمعين على مد انبوب النفط داخل الأراضي اليمنية، بل يبدو أن هناك نوايا للاستمرار في عقد مثل هذه الاجتماعات بما يؤدي إلى ايجاد “برلمان” يجيز احتلال اليمن ونهب ثرواته.

ورغم أن تصرفات السعوديين تتم خارج القانون والدستور اليمني، فهي إلى جانب ذلك معرضة للإلغاء بموجب القانون الدولي الذي يعتبر أي اتفاقيات تبرمها سلطات الاحتلال مع البلد المحتل اتفاقيات لاغية، لأنها تمت في ظروف غير طبيعية، وتم اجرائها بين حكومة تم تنصيبها من قبل الاحتلال والمحتل، لا تراعي مصالح شعب اليمن بقدر ما تلبي رغبة ومصالح المحتل.

بينما ينص الدستور اليمني، أن مقر انعقاد مجلس النواب هو عاصمة الجمهورية اليمنية صنعاء، والتي ينظر لها باعتبارها دولة واحدة في كل المحافل الدولية وامام القانون الدولي، بمؤسسات دستورية واحدة، بغض النظر عن الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

 

وبقدر ما يظهر اجتماع نواب سيئون مأزق السعودية واستعجالها بتمرير مشروع انبوب إلى ميناء نشطون على ساحل اليمن المطل على البحر العربي، فقد كشف ايضاً حدة الأزمة بين المحتل السعودي والإماراتي، حيث بذلت الامارات اموال ضخمة لعرقلة الاجتماع، بينما اضطرت السعودية لجلب قواتها إلى سيئون، خوفاً من تعرض المجتمعين للمنع من قبل المليشيات التابعة للإمارات.

 

 وتشير وقائع الأمور في المحافظات المحتلة، أن المرحلة القادمة ستشهد المزيد من الصراعات بين السعودية وحزب الاصلاح من جهة، والامارات والمليشيات التابعة لها من جهة أخرى.