المصدر الأول لاخبار اليمن

حرائق نوتردام والأقصى فرصة لإصلاح الأماكن المقدسة

ترجمة خاصة // وكالة الصحافة اليمنية//

تناول الدكتور كريج كونسيدين المختص بالشأن الإسلامي حادثتي حريق كاتدرائية نوتردام في باريس وقارنها بحريق مشابه حصل في المسجد الأقصى بفلسطين، الكنيسة التي يعود تاريخها إلى 850 عاماً وتبعد عن الأقصى 3 ألف ميل، قال الكاتب إن حريق الأقصى الذي يعود تاريخه إلى ما قبل 984 سنة حظي باهتمام أقل حتى على مستوى الأخبار والتناولات الإعلامية.

وأضاف: الحرائق مؤسفة فعلاً وهي توفر فرصة للمسيحيين والمسلمين في التفكير في انسانيتهم وفي الأماكن المقدسة.

وتابع : بعد كاتدرائية القديس بطرس في روما ، تُعد كاتدرائية نوتردام واحدة من أقدس الأماكن في العالم المسيحي، وبالنسبة للمسلمين ، تعتبر الأقصى ثالث أقدس موقع في الإسلام خلف المسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي في المدينة المنورة.

وعن حريق المسجد الأقصى قال: لم يبلغ أي من وسائل الإعلام عن أي أضرار لحقت بالأقصى ، والتي بنيت على الحرم القدسي الشريف ، والمعروفة باسم الحرم الشريف للمسلمين.

إن أهمية الحريقين تدفعنا إلى ما وراء مجرد بناء المباني، يرمز نوتردام والأقصى إلى التحديات والآمال للمسيحيين والمسلمين في تاريخهم.
فالأقصى هو المكان الذي قال المسلمون أنه تم نقل النبي محمد خلال رحلته الليلية، بالنسبة للمسلمين ، فإن الأقصى ليس المسجد الأكثر إثارة للإعجاب في العالم ، لكنه يمثل الرمز الدائم للعقيدة الإسلامية في الأرض المقدسة.

 

وهناك نوع مماثل من الرمزية ينطبق على المسلمين وعلاقتهم بالأقصى. المسجد هو أكثر بكثير من مجرد مكان تقام فيه الصلوات الخمس، فهو يمتلك تاريخًا عريقاً يعاني من الاحتلال الإسرائيلي والتوتر الحاصل في المنطقة الذي تمر به الأمة الإسلامية.

وواصل الكاتب سرد الاستخفاف بحريق المسجد الأقصى:
تشعل النار في الأقصى مشاعر المسلمين، كما حزن المسيحيين حريقة كاتدرائية نوتردام، فكلا من هذه المواقع المقدسة تحظى بخصوصيات لدى عامة الناس، ناهيك من كون أماكن العبادة ترمز إلى ساحات الحضارات وأمجاد الثورات وكذلك النضال من أجل الحرية والاستقلال بين الشعوب المضطهدة.

ولفت الكاتب إلى أن المسلمين سيحتفلون بشهر رمضان المبارك، وهو ما أعتبره فرصة لمراجعة النفس والتفكير في العبادة.