المصدر الأول لاخبار اليمن

ارتفاع عدد ضحايا المواجهات بين مليشيا الإصلاح وأبو العباس في تعز إلى 100 قتيل وجريح

ارتفاع عدد ضحايا المواجهات بين مليشيا الإصلاح وأبو العباس في تعز إلى 100 قتيل وجريح

خاص/ وكالة الصحافة اليمنية


قال سكان محليون في المدينة القديمة وسط تعز إن الهجوم الذي شنته مليشيات حزب الإصلاح على المدينة بحجة البحث عن مطلوبين من جماعة أبو العباس السلفية المتطرفة أسفر عن مقتل وجرح أكثر من 100 مواطن جلهم أطفال ونساء.

 

وأوضح السكان أن مليشيات أبو العباس تحصنت بمنازل المدنيين وواجهت الحملة التي يشنها الإصلاح، وهو فرع تنظيم الإخوان المسلمين في اليمن، بحملة مضادة استخدمت فيها القناصة والصواريخ الحرارية.

 

وأشاروا إلى أن المدنيين بقوا قابعين في منازلهم تحت نيران الحملتين يستغيثون دون أن يلتفت لهم أحد، “فيما كانت تتساقط قذائف المدفعية على المنازل وتدوي أصواتها في أرجاء المدينة”.

 

ومنذ صباح الخميس تشهد المدينة القديمة هجمات لم يستطع نتيجتها أصحاب المحلات التجارية من فتح محلاتهم، وهو ما يضاعف من الأزمة المعيشية والغذائية التي يعاني منها أهالي المدينة جراء الحصار الذي تفرضه دول التحالف منذ أكثر من أربع سنوت ومع ارتفاع معدل سوء التغذية في اليمن ككل.

 

وقالت مصادر أخرى إن الكثير من أهالي المدينة القديمة اضطروا للنزوح إلى الجوامع باعتبارها أماكن آمنة، وأطلقت مآذنها نداءات استغاثوا من خلالها بمن ينقذهم مما أسموه بطش أصحاب العاصفة، في إشارة إلى مليشيات التحالف الذي أسمى حربه على اليمن بعاصفة الحزم، لكن دون جدوى، ففي الوقت الذي كانت فيه مكبرات الصوت تردد النداءات كانت القذائف تتساقط على المدينة من الجانبين.

 

ومع تزايد حدة المواجهات بين مليشيا التحالف يزداد الوضع الصحي في المدينة سوءً، يقول الأهالي إن “الوضع لا يحتمل في المدينة القديم، وهناك جرحى مدنيون ولا توجد مراكز طبية لاستقبالهم، ويتم إسعافهم إما إلى المنازل أو المساجد ومن يجازف ويغادر المدينة هو وحظه”.

 

وبحسب المصادر فإن “مستشفيات مدينة تعز بدأت بإخلاء المرضى المتواجدين فيها، وغادر غالبية الأطباء والعاملين فيها إلى منازلهم قبل إغلاق الأحياء والشوارع بعد اشتداد المعارك شرقي المدينة”.

 

وكان محافظ تعز المعيّن من قبل الرئيس المستقيل “عبدربه منصور هادي” وجه مذكرة لقائد ما يسمى بـ “اللواء 35 مدرع” وأبو العباس المواليين للتحالف “بتسليم مطلوبين أمنياً (وهم متطرفون من المليشيات السلفية) تضمنتهم قائمة مرفوعة من مدير شرطة تعز في حكومة المستقيل والموالي للإخوان بتهمة اغتيال رجال الأمن”.

 

وتشهد تعز منذ أسبوعين مواجهات عنيفة بين المليشيات السلفية بقيادة أبو العباس والمليشيات الإخوانية بقيادة أمن المدينة، لجأت على إثره المئات من الأسر إلى النزوح من المدينة إلى صنعاء التي يديرها المجلس السياسي الأعلى؛ للبحث عن مكان آمن للإقامة فيه.