المصدر الأول لاخبار اليمن

الإهمال يفتك بجرحى الحرب في تعز وأموال علاجهم تستثمر في الخارج

تقرير خاص // وكالة الصحافة اليمنية //   في حين تقوم قيادات عسكرية وسياسية موالية للتحالف في تعز باستثمار الأموال المهولة التي حصلوا عليها مقابل إقحام تعز وشبابها في أتون معركة تخدم العدوان ، يستجدي مئات الجرحى معالجتهم ورعايتهم الصحية من أولئك المسؤلين،  لكنهم يصطدمون بجدار كبير من الفساد لا يأبه بمعاناتهم وجراحهم أبداً. وتحول [...]

تقرير خاص // وكالة الصحافة اليمنية //

 

في حين تقوم قيادات عسكرية وسياسية موالية للتحالف في تعز باستثمار الأموال المهولة التي حصلوا عليها مقابل إقحام تعز وشبابها في أتون معركة تخدم العدوان ، يستجدي مئات الجرحى معالجتهم ورعايتهم الصحية من أولئك المسؤلين،  لكنهم يصطدمون بجدار كبير من الفساد لا يأبه بمعاناتهم وجراحهم أبداً.

وتحول جرحى مسلحي التحالف في تعز، إلى تفصيل صغير لا يأبه له أحد، بعد أن فقدوا أطرافهم في خدمة دول التحالف.

منذ أعوام وقضية جرحى مسلحي التحالف، تتفاقم دون أن تجد حلاً، وسط اهمال؛ توفي على اثره عدد من الجرحى متأثرين بالإصابة.

وكان  مجموعة من الجرحى منعوا ، مطلع مايو الفائت، مدير عام هيئة مستشفى الثورة، من الدخول إلى المستشفى، ومزاولة عمله.

ذلك التصعيد من قبل الجرحى جاء بعد اسابيع من الوقفات اليومية التي كان ينفذها الجرحى للحصول على العلاج في مستشفى الثورة.

 

أنهم مجرد “بلاطجة” اصيبوا في معارك جهوية

وكانت مصادر خاصة داخل المستشفى قالت لـ”وكالة الصحافة اليمنية” مطلع شهر مايو الفائت أن المستشفى لم يعد قادراً على استيعاب الأعداد المتزايدة للجرحى، خصوصاً أن الموازنة المعتمدة للمستشفى التي لم تصرف منذ شهرين، والتي لا تغطي الاحتياجات الحقيقية للمستشفى.

 تلك المصادر أكدت أن حكومة “هادي” صرفت مبالغ ضخمة لمستشفيات خاصة مقابل استضافة اولئك الجرحى، إلا أن تلك المستشفيات لم تقدم لهم أي خدمة .

واضافت المصادر” أن ادارة المستشفى امهلت المعتصمين امام البوابة مدة 24 ساعة لإخلاء الشارع المواجه لبوابة المستشفى، مما وصفته “اعمال البلطجة” واعاقة سير العمل في المستشفى، مالم ستضطر إدارة المستشفى إلى استدعاء “الأمن” لإخلاء المعتصمين بالقوة.

وشككت المصادر في حقيقة اصابة الجرحى المعتصمين، مشيرة إلى انهم اصيبوا في معارك خاصة  تابعة لـ”لشخصيات الجهوية وأمراء الحرب في تعز”.

فساد مدعوم من عدن

وفي شهر مايو الفائت وجه جرحى التحالف اتهام لمدير هيئة مستشفى الثورة “أحمد أنعم” بنهب المستشفى، وسرقة المرضى، مؤكدين أن لديهم وثائق تثبت صحة ادعائهم حول فساد ادارة مستشفى الثورة.

 

وقال الجرحى أن مدير مستشفى الثورة يحظى بدعم شخصيات نافذة في عدن تتغاضى عن كل سلوكياته الفاسدة، مضيفين أن المستشفى يستقبل الجرحى المحسوبين على حزب الاصلاح، ويرفض أي جريح لم يحصل على توصية من الحزب.

وكان الجرحى قد نفذوا قبل اكثر من شهرين اعتصاماً مفتوحاً أمام هيئة مستشفى الجمهوري بتعز، احتجاجاً على المعاملة السيئة التي يلاقونها من قبل ادارة المستشفى، وقد تم انهاء اعتصام الجرحى بتسوية، حالت دون تحقيق مطالب المعتصمين باستبعاد مدير المستشفى، وتم على اساسها السماح برقود الجرحى في المستشفى، لكن لم يلحق ذلك الرقود أي عناية أو علاج، على حد تعبير احد الجرحى.

مبالغ التحالف لا تكفي والاصلاح يستحوذ عليها لجرحاه

الجدير بالذكر أن الجرحى من مسلحي التحالف في تعز يواجهون شتى صنوف الاهمال، حيث تم استثنائهم من السفر للخارج لتلقي العلاج على يد حكومة “هادي” حيث يتم ابتداع العراقيل امام اولئك الجرحى، سواء باحتجاز جوازاتهم، أو بتغيير اللجان الطبية التي تم تشكيلها من قبل حكومة “هادي” للمعالجة مشكلة الجرحى الذين يستحقون السفر.

في حين اشار عدد من الجرحى، أن تلك العراقيل تتم من قبل حزب الاصلاح الذي يسيطر على ادارة المبالغ المخصصة لسفر الجرحى، خصوصاً أن المبالغ التي يقدمها السعوديون، لا تكفي إلا لعدد قليل من الجرحى؛ بينما تواجه الغالبية العظمى  مصير الاهمال والموت.