المصدر الأول لاخبار اليمن

المدنيون يدفعون ثمن “هدنة غريفيث” الهشة في الحديدة

المدنيون يدفعون ثمن “هدنة غريفيث” الهشة في الحديدة

خاص // وكالة الصحافة اليمنية//

 

لا يكاد يمر يوم من دون سقوط ضحايا مدنيين بين قتيل وجريح في ريف الحديدة وأحياء المدينة منذ اعلان الأمم المتحدة هدنة وقف إطلاق النار قبل خمسة اشهر بالتزامن مع رعايتها توقيع الاطراف اتفاق السويد في الثالث عشر من ديسمبر 2018.

 

فعليا تقر الأمم المتحدة بأن “التزام الهدنة لم يتحقق كليا” أمام تواصل خروقات طيران التحالف ومسلحيه لوقف إطلاق النار والعمليات العسكرية في مدينة الحديدة وريفها ومحاولات التسلل المستمرة وما يقابلها من عمليات صد تضطلع بها قوات الجيش واللجان الشعبية.

 

وحدهم المدنيون من يدفعون ثمن هشاشة الهدنة وتعثر تنفيذ اتفاق السويد بشأن الحديدة وإعادة انتشار القوات بفعل تعنت التحالف ومسلحيه وسعيهم لفرض مفهومهم للاتفاق وأنه يقضي بانسحاب الجيش واللجان وتسليم المدينة وموانئها لهم في حين ينص الاتفاق على رقابة أممية على الميناء وإيراداته ولا ينص على تسليم المدينة.

 

وفقا لمتحدث القوات المسلحة العميد يحيى سريع فقد اقترف التحالف ومسلحوه ما يقارب العشرة آلاف خرق للهدنة منذ منتصف ديسمبر وحتى نهاية ابريل الفائت تمثلت في محاولات زحف وتسلل لمواقع واستحداثات عسكرية ونقل آليات ومعدات وإطلاق قذائف مدفعية وصاروخية ونيران رشاشة، علاوة على غارات الطيران.

 

استهداف المرافق المدنية الاقتصادية والتجارية والخدمية والسكنية في ريف الحديدة وأحياء المدينة مستمر من جانب التحالف ومسلحيه، ملحقا أضرارا تتجاوز الخسائر المادية إلى خسائر بشرية تعكسها تزايد اعداد ضحايا استمرار القصف بمختلف الأسلحة على قرى الحديدة واحيائها من المدنيين.

 

اخر الضحايا المدنيين في الحديدة، طفلان سقطا منتصف ليل الجمعة، “توفي أحدهما متأثرا بجراحه فيما لا يزال الأخر في حالة صحية حرجة بفعل إصابته بجروح خطرة، جراء قصف مدفعي للتحالف ومسلحيه على الأحياء السكنية في مدينة الحديدة” حسبما أبلغ مصدر أمني وكالة الصحافة اليمنية.

 

المصدر الأمني أفاد بأن “مسلحي التحالف كثفوا بعد منتصف ليل الجمعة قصف حي زايد في مديرية الحالي بقذائف المدفعية وعيارات الرشاشات الثقيلة، موقعين أضرارا مادية وخسائر بشرية تمثلت في مقتل طفل وإصابة أخر بجروح خطرة من أهالي الحي”.

 

يوم الجمعة “شهد تصعيد مسلحي التحالف قصفهم المرافق المدنية والأحياء السكنية، بمختلف الاسلحة الثقيلة والمتوسطة، وأطلقوا 19 قذيفة مدفعية على منازل ومزارع وممتلكات المواطنين في أطراف مدينة الدريهمي المحاصرة منهم منذ ثمانية أشهر” وفق المصدر الأمني.

 

المصدر أضاف قائلا: إن “القصف المدفعي من مسلحي التحالف تسبب دمر واحراق 5 منازل في قرية الشجن بأطراف مدينة الدريهمي المحاصرة” .. منوها بأن “مسلحي التحالف أطلقوا نيران رشاشاتهم الثقيلة والمتوسطة باتجاه كلية الهندسة وشارع الخمسين”.

 

قصف مسلحي التحالف لا يقتصر على قذائف المدفعية وعيارات الرشاشات الثقيلة والمتوسطة بل يمتد إلى الصواريخ. إذ “قصف مسلحو التحالف، الجمعة، منطقة الفازة في مديرية التحيتا بثمانية صواريخ كاتيوشا و10 قذائف هاون” حسب المصدر الأمني.

 

وفي حين أفاد المصدر بأن ” طيران التحالف الحربي والتجسسي واصل، الجمعة، تحليقه المكثف في سماء مدينة الحديدة وعدد من مديرياتها”؛ أوضح بأن “مطار الحديدة تعرض خلال يوم الجمعة لقصف مدفعي مكثف من مسلحي التحالف”.

 

حال اللا حرب واللا سلم انهكت نحو أربعة ملايين مدني يقطنون في مدينة الحديدة ومديرياتها، في وقت جاء اتفاق السويد وإعلان الهدنة، بهدف انهاء معاناة السكان وتجنيب الحديدة ويلات الحرب والدمار وتحييد ميناء الحديدة ومينائي رأس عيسى والصليف عن الصراع لارتباط نشاطاتها بقرابة 25 مليون يمني.

 

لكن اتفاق السويد المتعثر تنفيذ ما يتعلق منه بالحديدة، لم يجنب المدينة الدمار ولا الحصار. وإن “حد من وتيرة الخراب واسهم في خفض أعداد الضحايا المدنيين الى النصف” حسبما يحلو للمبعوث الأممي مارتن غريغيث التباهي بما يعده إنجازا، في محاولة تغطية فشله في انجاز مهمته الرئيسة: تحييد مدينة الحديدة ومينائها عن الصراع والحصار، والدفع بمفاوضات السلام نحو تسوية شاملة.