المصدر الأول لاخبار اليمن

آثار الدم.. تحقيق أمريكي يكشف عن بيع آثار يمنية بالمزاد العلني في هذه الدول

// وكالة الصحافة اليمنية //   كشف تحقيق صحفي عن بيع ما لا يقل عن 100 قطعة أثرية يمنية مسروقة ومنهوبة في مزاد علني بمبلغ يقدر بأكثر من مليون دولار في كلا من الولايات المتحدة وأوروبا والإمارات العربية المتحدة منذ عام 2011م.   وكشف  التحقيق الذي نشره موقع "لايف ساينس "  أنه بعد تحليل سجلات [...]

// وكالة الصحافة اليمنية //

 

كشف تحقيق صحفي عن بيع ما لا يقل عن 100 قطعة أثرية يمنية مسروقة ومنهوبة في مزاد علني بمبلغ يقدر بأكثر من مليون دولار في كلا من الولايات المتحدة وأوروبا والإمارات العربية المتحدة منذ عام 2011م.

 

وكشف  التحقيق الذي نشره موقع “لايف ساينس ”  أنه بعد تحليل سجلات المزاد تبين أن القطع الأثرية التي تم بيعها شملت على تماثيل ومخطوطات ونقوش يمنية قديمة تعود لفترات تاريخية من التاريخ اليمني.

وأشار الموقع المختص بالعلوم والآثار إلى أن بعض القطع الأثرية تحتوي على معلومات تفصيلية عن “الأصل” تشير إلى أنها قد نقلت من اليمن قبل عقود، في حين ان البعض الآخر ليس لديه معلومات عن المصدر، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت قد تم نهبها أو سرقتها مؤخرا.

 

وقال الموقع أنه حصل على معلومات الشحن والتي توضح أنه منذ عام 2015، جراء الحرب على اليمن وتصاعد “النزاع” السياسي، كان هناك زيادة كبيرة في شحنات القطع الأثرية والتحف المرسلة من السعودية، إلى الولايات المتحدة، وأنه في الفترة بين 2015 يناير و ديسمبر 2018 ، أرسلت السعودية إلى الولايات المتحدة حوالي $5,940,786 من هذه المواد التي يحتمل تهريبها. مقارنه مع $3,703,416 فقط من هذه المواد ا تم إرسالها إلى الولايات الأمريكية خلال فترة 19 عامًا بين يناير 1996 وديسمبر 2014.

 

وذكر التحقيق بأنه ليس واضحا كمية القطع الأثرية والفنية والتحف اليمنية المرسلة من السعودية إلى الولايات المتحدة التي تم نهبها وسرقتها من اليمن مؤخرا.

 

 

حيث وضع ائتلاف تحالف الآثار، وهو منظمة غير حكومية تعارض بيع القطع الأثرية المنهوبة والمسروقة، اليمن على قائمة تضم 1631 قطعة تم سرقتها من العديد من المتاحف في اليمن.

 

وكانت ديبورا لهر، مؤسس ورئيس ائتلاف الآثار ، “دعت سوق الفن وعامه الناس للمساعدة في استعاده الكنوز المفقودة في اليمن ، وقالت أنها هذه هي “آثار الدم” بكل ما للاسم من معنى.

 

وأضافت لهر في بيان أن تلك الآثار هي الملك الشرعي للشعب اليمني والذي يأمل أن يمررها للأجيال القادمة.

 

ويشير التحقيق أن مجموعة من الباحثين في مشروع الآثار قاموا برصد 95 مجموعة فيسبوك تضم أشخاص من سارقي وناهبي التحف يقومون ببيع وشراء الآثار.

 

ونقل الموقع عن كاتي بول، وهي عالمة آثار تدير المشروع، أنها أكملت مؤخرًا دراسة متعمقة لأربعة من المجموعات التي يوجد مقرها في سوريا ، حيث عثرت على 56 منشورا يفيد بأن لديهم قطعًا أثرية للبيع من اليمن و 450 منشورا يعرض قطع أثرية سورية.

 

وأضافت بأن الآثار المعروضة للبيع من اليمن مهمه، حيث تحتوي بعضها على الحجر المنحوت، والتماثيل البرونزية، وحتى العناصر التاريخية والأسلحة.

 

وتشير صور الأقمار الصناعية بحسب الموقع إلى أن نهب المواقع الأثرية في اليمن ليس متفشيا كما هو الحال في سوريا والعراق ومصر، حيث تم الحصول على صورة فضائية عالية الدقة لشبوة ، وهي مدينة قديمة في اليمن ، من شركة ماكسار تكنولوجيز وعرضها على مايكل فرادلي، وهو عالم آثار وباحث في الآثار المهددة بالانقراض في مشروع الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ووجد فرادلي أن منطقة كبيرة قد تم حفرها، ربما باستخدام جرافة ، شمال سور مدينة شبوة القديم ، في وقت ما بين عامي 2010 و 2015.

 

مضيفا أنه لم يتضح تمامًا سبب تلف هذه المنطقة بهذه الطريقة، لكنه أكد أنه من المحتمل جدا  أن حفر هذا الحجر أو أي مواد أخرى للبناء.

 

وأشار الباحث فرادلي إنه استنادا إلى مقاييس الصور التي تشير إلى النهب في صور الأقمار الصناعية، فإن نهب المواقع الأثرية في اليمن لم يزداد بشكل كبير منذ عام 2015، أثناء تصاعد الصراع، “وهذا يتناقض بشكل حاد مع الارتفاع الحاد في حفر النهب المرئية التي تم تسجيلها من صور الأقمار الصناعية في بلدان مثل سوريا والعراق خلال فترات الصراع الأخيرة، والبلدان التي تعاني من مشاكل نهب واسعة النطاق مثل مصر” ، “.

 

وذكر أن هناك بعض الاستثناءات، فعلى سبيل المثال ، شهد موقع السويداء، حيث تقع مدينة نشان القديمة زيادة في عمليات النهب في عام 2013 والتي تباطأت في عام 2016 ، على حد قول فرادلي، مضيفا أن النهب ركز على منطقة جنوب غرب المدينة القديمة ، التي يُفترض أنها مقبرة خارجيه حيث قد تحتوي الأضرحة على سلع خطيرة”.