المصدر الأول لاخبار اليمن

عميد كلية التجارة بجامعة صنعاء : تم تحديث أنظمة العمل بالكلية لمنع الاختلالات و تطوير الأداء

حوار خاص: رشيد البروي/ وكالة الصحافة اليمنية


في الوقت الذي مازالت تعاني فيه الكليات  في مختلف الجامعات اليمنية من أنظمة إداراية تقليدية يعتبر تواجدها أمراً معيباً ونحن على مشارف نهاية العام 2019، كان لكلية التجارة والاقتصاد بجامعة صنعاء المبادرة الأولى، في إرساء نقلة نوعية، تم على أساسها تخليص الطلاب، من تعقيدات إدارية وفنية كثيرة، وأزاحت الكثير من الهموم عن كاهل هيئة التدريس في الكلية.

 “وكالة الصحافة اليمنية” أجرت حوارمع الدكتور مشعل الريفي عميد كلية التجارة والاقتصاد بجامعة صنعاء، الذي أدخل أساليب جديدة في طرق الأنظمة الإدارية في الكلية.

  

تحدث المئات من الطلاب عن تغيير شامل للهيكل الإداري في الكلية منذُ توليكم منصب العمادة فماهي الخطة التي رسمتموها وعملتم على ضوءها؟  

 

أعددنا خطة عمل حديثة سارت بعدة مسارات، مسار شؤون الطلاب، مسار الدراسات العليا، ومسار الكنترولات، ومسار للخدمات والبنية التحتية للكلية، ومسار للأتمتة والتطوير الأكاديمي، جميعها تصب في عمل اداري يهدف إلى الأفضل.

أثارت التغييرات التي اجريتموها في مسار شئون الطلاب الكثير من ردود الفعل المتفاوتة بين الطلبة، فما هي الاستحداثات التي أجريتوها على هذا المسار؟ 

 في مسار شؤون الطلاب حاولنا جاهدين أن نقدم الخدمات الأساسية للطلاب بجودة أفضل، ومعالجة الاختلالات التي كان يتعرض لها الطلاب من ابتزاز وفساد، وإعطاء الطالب حقوقه بشكل كامل.

كيف اثبتم وجود الإختلالات؟ وكيف عالجتموها؟

 

حصلنا على معلومات عن وجود اختلالات في الجانب الاداري، تم إثباتها قانونيًا ثم أحلنا فاعليها إلى الإدارة العامة لأن هؤلاء لا يصح تواجدهم في مثل هذا الموقع، ولا يكمن تسليم مصير الطلاب لمثل أولئك المخالفين،  وتم اسلبدالهم بالقادرين والمستحقين لحمل تلك المسؤولية.

  وتم إعطاء الطالب حقوقه من خلال ضبط جدول المحاضرات اليومية، وإيجاد مكبرات الصوت المناسبة للقاعات الدراسية، وإيجاد مستلزمات المحاضرة، تحسين مستوى النظافة للكلية، الإسراع في إصدار النتائج التي كانت تؤرق الطلاب بشكل كبير بالإضافة إلى إدخال نظام الأتمتة، التي وصلت إلى نسبة  50 % من  المواد في الكلية وخصوصًا في كلية يصل عدد طلابها 18 ألف طالب.

أيضًا عملنا عملية تدوير المواقع الحساسة في الكلية مثل شؤون الطلاب والخريجين والإيرادات.

 

نظام (الأتمتة او الامتحان الإلكتروني ) الذي لم تشهده كلية التجارة والاقتصاد وكافة كليات جامعة صنعاء من قبل، كيف كانت نسبة نجاحة وماهي التسهيلات التي قدمها لكم؟

 

نظام الأتمتة هو امتحان مكون من اسأله جميعها اختيارات يتم ادراجها وتصحيحها عبر النظام الالكتروني بحيث انها تساعد على تخفيف الضغوطات على الدكاترة في جانب التصحيح بحيث لم يعد للدكتور اي تدخل في التصحيح.

 وتساعد الطلاب في سرعة خروج النتائج وكذلك الحد من سهولة تبادل المعلومات بين الطلاب اثناء الامتحانات بسبب ان النظام يعمل تلقائيا على إعادة ترتيب الاسئلة في كل ورقة للطالب (صعوبة الغش).

ما خطب الدراسات العليا وما مسار الخطة الحالية؟

 

بالنسبة لما يخص الدراسات العليا استعدنا البرامج المتعثرة لفترة سابقة، وعملنا على صنع برامج لم تكن موجودة بالأصل والعمل عليها في الأقسام العلمية، ناهيك عن اننا عملنا أيضا على معالجة الاختلالات المالية الخاصة بهذا المجال، والتي كانت تمثل حجرة عثرة أمام استحداث برامج علمية جديدة تسهم في صقل التعليم في اليمن.

استبعدتم العديد من الموظفين وانشأتم عدة اقسام كان من هذه الأقسام قسم خاص تابع للكنترول، برأيك لماذا كل هذا؟

 

نحن في كلية تتعامل مع عشرات الألاف من الطلاب الكلية ليست صغيرة، والكنترولات كانت تتلاعب وتتحكم  حسب هواها وبالطريقة التي يحلو لها، أضف إلى ذلك أنه تم تغيير أغلب موظفي الكنترولات بمن يتحلوا بالثقة والأمانة والكفاءة في العمل.

 

ما التغييرات الخدمية التي اجريتموها في الكلية؟

 

كل شخص يعرف كلية التجارة يعلم جيدًا تلك التغيرات كالنظافة والصيانة والشبكة الإلكترونية الممهدة لربط نظام شبكي يتابع مجريات الكلية بمختلف المهام.

وتم صيانة السيرفر المعطل وإرساله إلى مركز نظم المعلومات والذي سيتم تجريبه هنا بكلية التجارة وبعض الكليات تمهيدا لتطبيقه في بقية الكليات إن تم نجاحه.

من خلال التغييرات التي اجريتموها نرى أن هناك رؤية مستقبلية تسعون إلى تحقيقها فما تلك الرؤية؟

الرؤية المستقبلية هي قطع شوط كبير في مجال التطوير الأكاديمي وضمان الجودة، لا بد من انجاز تقارير التقييم الذاتي، وضع الإستراتيجيات والرؤية للكلية، وتوصيف المقررات في مختلف الأقسام، وإقامة برامج للتدريب والتأهيل لأعضاء هيئة التدريس ومساعديهم، حل مشاكل أعضاء هيئة التدريس ومساعديهم.

 

ما الصعوبات التي واجهتها في بداية توليك عمادة الكلية؟

هناك مشاكل عانينا منها كـ شحة الإمكانيات للكلية وكيفية توازن الظروف الاقتصادية الصعبة للطالب الذي يدفع الرسوم الموازي واحتياجات الكلية؛ ولكن أحيينا روح الشراكة بيننا وبين الطالب من خلال تسهيل عملية تقسيط الرسوم حيث أن العام السابق حققت الكلية أعلى نسبة تحصيل بالنسبة لكليات الجامعة، هناك بعض الصعوبات كالفساد وتواجد أشخاص لا يجب تواجدهم في بعض الأماكن داخل الكلية ولكننا أثبتنا وجود الأشخاص الأكفاء بالأماكن المناسبة لهم وإيقاف كل من لا يستحق تواجده.

 

كيف كانت ردود رئاسة الجامعة نحوكم بعد الإجراءات التي عملتموها وهل سمحت لكم بإجراء تغيرات لا مركزية؟

بالنسبة للردود من رئاسة الجامعة كانت وفق إجراءات قانونية وقد اتاحت لنا الحرية التامة للتطوير في الكلية وكانت هذه الفترة فترة بناء بمختلف الكليات التي أرادت التطوير في مجالها الأكاديمي والاداري.

 

   من أين لكم الدعم لإعادة وتجديد الخدمات الأساسية للكلية؟

نعتمد على قدراتنا الذاتية 100% الاقتصاديون وحدهم يعرفون أكثر من غيرهم يعلمون، أن الدعم الخارجي ضرره أكثر من منافعه، والأجدر بأي شخص بأي جهة بأي شعب تحريك قدراته الذاتية من أجل التطور والبناء والاعتماد على الذات، بدلًا من تحول ذلك الدعم إلى صراعات وهذا سبب التخلف وبقاءنا كما نحن بل بالعكس تحول هذا الدعم إلى بلاء ومصدر للصراعات

نحن في كلية التجارة نعي جيدٌا  أصول العمل التجاري والإداري، هناك من يستغل عمل بعض الأشياء كالكراسي وغيرها مقابل إعلانات  داخل  الكليات، لكن نحن نرفض مثل هذه الخدمات التي تقدمها بعض المؤسسات التجارية.

هل هناك تدخلات سياسية تعيق سيركم الأكاديمي أو الإداري سواءً من رئاسة الجامعة أو من أي جهة أخرى؟

في حقيقة الأمر تعتبر الفترة الأخيرة فترة طفرة إدارية بكل ما تعنيه الكلمة وكانت الفرصة سانحة أمام جميع الكليات للانطلاق ولم تتدخل رئاسة الجامعة إلا عندما ترى وجود اختلالات.

وأنا أؤمن بالدور الإشرافي والرقابي، فلا يجب عزل الجامعة عن الكليات، وصناعة وحدات معزولة عن بعضها، لأنها ستسبب فوضى، ويجب أن يكون هناك توازن بين النظام اللامركزي مع تفعيل الإشراف والرقابة.

بالنسبة للتدخلات الخارجية فهذه شهادة أصرح بها واقولها لو كان هناك تدخلات لما استمرينا في مواقعنا أعتقد أن جامعة صنعاء شهدت أقل مستوى من التدخلات السياسية خلال العام الماضي.

وبما يخص تطبيق القانون فقد سنحت لنا الفرصة بتطبيق القانون دون أي تدخل سياسي من إختبارات القبول إلى إختبارات ومعاملات الطلاب داخل الكلية.

 

الدكتور مشعل الريفي خريج كلية التجارة والاقتصاد وعميدها حاليا، من هو “مشعل الريفي” وكيف وصل إلى عمادة كلية التجارة والاقتصاد.؟

د/ مشعل أحمد الريفي من مواليد 1973 محافظة إب، خريج كلية التجارة والإقتصاد قسم الاقتصاد 1996، حاصل على شهادة الدكتورة من جامعة بونا بالهند كلية العلوم الفكرية والأخلاقية والاجتماعية، أستاذ مساعد بقسم الاقتصاد كلية التجارة والاقتصاد بجامعة صنعاء  وعميدها حاليًا.

شغلت العديد من المناصب والمهام وعملت بحوث ودراسات مختلفة وورش آخرها بحث مقدم لورشة عمل نظمها مكتب رئاسة الجمهورية بعنوان   “الحصار الاقتصادي ضد اليمن التعامل الحكومي وما ينبغي أن يكون”وبالنسبة لتعييني عميدا جاء بقرار من رئاسة الجامعة العام 2018م.