المصدر الأول لاخبار اليمن

الدكتورة ماجده الخطيب: مبنى مستشفى السبعين قديم ويحتاج لعملية ترميم عاجلة

الدكتورة ماجده الخطيب: مبنى مستشفى السبعين قديم ويحتاج لعملية ترميم عاجلة

 حوار/ محمد محمود // وكالة الصحافة اليمنية //

 

 قالت مديرة مستشفى السبعين للأمومة والطفولة الدكتورة ماجده يحيى الخطيب إن ” المستشفى يستقبل  بحدود 70% من حالات الأمومة والطفولة في أمانة العاصمة”.

وأكدت الدكتورة ماجده في حوار خاص مع “وكالة الصحافة اليمنية” أن المستشفى يستقبل أكثر من 1000 ألف حالة يوميا منها 80 حالة ولادة ما بين الطبيعية والقيصرية  بصورة مجانية،مضيفة أنه تم ادخال 48 جهاز طبي إلى المستشفى.

موضحة بأن الطاقة الاستيعابية للمستشفى 350 سرير، وهي نسبة ضئيلة جدا مقارنة بعدد الحالات التي يستقبلها المستشفى، لافتة إلى امتلاك المستشفى لعدد 60 اخصائية واستشارية نساء وولادة، وعدد 20 أخصائي لطب الأطفال، بالإضافة إلى 300 ممرضة.

مبينة أن بعض المباني الصحية في المستشفى تم انشائها على “مجاري” الصرف الصحي، وأن تأسيس المستشفى الذي تم افتتاحه في عام 1988م، كان بشكل عشوائي وغير قابل للتوسعة.

 

*بداية لو تحدثينا عن مستشفى السبعين للأمومة والطفولة؟

 ** حقيقة مستشفى السبعين للأمومة والطفولة، هو أكبر مستشفى مرجعي يخدم أكبر فئات المجتمع ” الأم والطفل”، والمركز الرئيسي الذي تحال إليه معظم الحالات من مختلف المحافظات اليمنية، ويستقبل أكثر من 70% من حالات الأمومة والطفولة على مستوى أمانة العاصمة التي تجاوز عدد سكانها أكثر من 5 مليون نسمة.

 

المستشفى بحاجة لإعادة صيانة عاجلة وبعض المرافق الصحية تم بنائها فوق المجاري

 

*ممكن تعطينا لمحة عن الوضع الفني للمستشفى؟

**حقيقة مستشفى السبعين يشغل مساحة واسعة من الأرض تم بناؤه في بداية الثمانينات، ومنذ تلك الفترة لم يخضع لأي أعمال الصيانة والترميم أو التوسعة المدروسة، لم يتم تأسيسه كمركز طبي قابل للتوسعة مستقبلا، حتى أن بعض المرافق الصحية تم بنائها فوق “مجاري” للصرف الصحي، وهذه كارثة فنية تتحملها الإدارات في حينها، حتى أنه في موسم الأمطار تحدث إشكاليات واسعة من الرطوبة وهبوط الأرض في مركز “الكوليرا”، ووضعية المبنى جدا مهترئة، وهذه أكبر مشكلة اواجهها في الوقت الراهن، حتى أن 70 من دورات المياه خارجة عن الخدمة.

إشكالية كبيرة

*هل لديكم الإمكانيات اللازمة لأعمال الصيانة والترميم؟

 ** أكبر مشكلة يواجهها المستشفى هي مشكلة الترميم وأعمال الصيانة لمعظم الأقسام، وهي مشكلة تحتاج لتكاليف مالية باهضة، وباختصار شديد نحن نعاني إشكالية كبيرة في هذا الجانب، تستهلك جهد كبير من المتابعة لدى الجهات المعنية في أمانة العاصمة، و أخذت حيز من جهودنا كان الأحرى أننا نتفرغ لمهامنا الطبية في خدمة المرضى.

لجنة طبية وهندسية

*هل تم مخاطبة الجهات المعنية بخصوص ذلك؟

** طالبنا وزارة الصحة وقيادة أمانة العاصمة والمنظمات الدولية، وحقيقة استجابت وزارة الصحة ممثلة بمعالي الوزير الدكتور طه المتوكل الذي كلف لجنة طبية وهندسية في مايو الماضي الماضي، ورفعت تقريرها، بالإضافة إلى نزول لجنة من الصحة العالمية واليونيسيف، وتم تسليم كلا منهما نسخة من التقرير الخاص باحتياجات الترميم، ووعدتا أن للمستشفى الأولوية في عملية الترميم، إلا أننا تفاجئنا مؤخرا أن مستشفى السبعين وضع بعد 79 مستشفى أقل منه أهمية في عملية الترميم.

ما نؤكده للجميع أن مستشفى السبعين يحتاج لعملية صيانة وترميم، حيث والوضع الفني للمستشفى أصبح سيئ جدا وكارثي يحتاج للتدخل العاجل.

 

تصل حالات الولادة إلى 80  حالة يوميا ما بين ولادة طبيعية وقيصرية

ألف حالة يوميا

*كم عدد الحالات التي يستقبلها المستشفى بشكل يومي؟

** دون أي مبالغة وبحسب السجلات الرسمية أكثر من 1000 ألف في مختلف الأقسام، من العيادات والطوارئ والرقود وغيرها، ومنها حالات الولادة التي تصل إلى 75 ـ  80  حالة يوميا بين ولادة طبيعية وقيصرية.

بالإضافة إلى الحالات الأخرى التي تتلقى المعالجة ثم تغادر المستشفى، وطوارئ الأطفال التي تصل إلى 90 حالة يوميا، وغيرها من الأقسام، في قسم الإسهالات المائية الحادة “الكوليرا” والتغذية، وغيرها من الأقسام.

 

الطاقة الاستيعابية للمستشفى 350 سرير وهي  نسبة ضئيلة بعدد الحالات التي يتم استقبالها

مجانية ونوعية

*ما مستوى العناية الطبية والخدمات العلاجية التي يقدمها المستشفى؟

 ** بصراحة خلال الأشهر الماضية عملنا على تحسين وتجويد الخدمات الطبية والعلاجية النوعية والمجانية للأم والطفل معا، استطعنا بفضل الكادر المتميز التقليل من نسبة الوفيات مقارنة مع العام 2018 الماضي.

حيث تبلغ الطاقة الاستيعابية للمستشفى 350 سرير، إلا أنها نسبة ضئيلة مقارنة بعدد الحالات التي يتم استقبالها وما يقدمه المستشفى من الخدمات تفوق  قدرته وطاقته الاستيعابية، لاسيما وأن هناك شريحة واسعة من النازحين القادمين إلى أمانة العاصمة من مختلف المحافظات.

كارثة العدوان

*ما تقيمك للوضع الصحي للأمومة والطفولة في بلادنا لاسيما خلال فترة الحرب على اليمن؟

**الوضع الصحي للأمومة والطفولة في بلادنا بشكل عام سيئ جداً مع استمرار العدوان على اليمن، وانتشار أمراض سوء التغذية الشديدة بين الأمهات الحوامل والأطفال، ولكن ما الذي سوف نضيفه أكثر من تقرير منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” التي كشفت في منتصف يونيو المنصرم عن وفاة أم و6 مواليد كل ساعتين بسبب المضاعفات الخطيرة أثناء الحمل أو الولادة، والتي تمثل كارثة بحق الأمومة والطفولة أفرزها العدوان على اليمن،مع استمرار فرض الحصار الاقتصادي على الموانئ والمطارات والمنافذ البرية.

 

تصل حالات الولادة إلى 80  حالة يوميا ما بين ولادة طبيعية وقيصرية

استقبال الحالات الطارئة

* كم عدد حالات الولادة التي يستقبلها المستشفى؟

** يستقبل مستشفى السبعين للأمومة والطفولة معظم الحالات من كل المحافظات، ومنذ فبراير الماضي، تم فتح الخدمات المجانية بالتعاون مع وزارة الصحة وبعض المنظمات الدولية العاملة في اليمن، لجميع الحالات الطارئة للولادة القيصرية، التي تصل إلى 16 عملية يوميا التي تكلف في المستشفيات الخاصة أكثر من 250 ألف ريال،  فيما تصل عدد حالات الولادة الطبيعية أكثر من 60 حالة في اليوم الواحد.

وإجمالا استقبل طوارئ الولادة في المستشفى عدد 5311 حالة، وعدد 2444 حالة في قسم الولادة، وإجراء 1097 عملية قيصرية، ورعاية عدد 3235 من الحوامل خلال الربع الأول من العام الجاري، بزيادة تصل إلى أكثر من 30% مقارنة  بالربع الأول من العام الماضي.

سوء التغذية

*ماذا عن حالات سوء التغذية الحادة والوخيمة للأطفال وما نسبة الوفيات؟

** تتلقى حالات سوء التغذية الرعاية الصحية الكاملة منها في العيادات المختلفة وتغادر، ومنها تخضع للرقود بحدود 50 ـ 60 حالة سوء تغذية حادة ووخيمة شهريا، كما يستقبل المستشفى حالات سوء التغذية الثانوية المصاحبة لعدد من الأمراض المنتشرة “الكوليرا، الدفتيريا” وغيرها.

وبشكل عام  خلال الثلاثة الأشهر الأولى من العام الجاري، استقبل قسم طوارئ الأطفال عدد 2931 طفلا وطفلة، وخضع عدد 244 طفلا وطفلة لخدمات جراحة الأطفال، وإحالة 594 حالة لقسم الرقود، وإدخال 160 حالة إلى العناية المركزة الخاصة بالأطفال.

ويمتلك المستشفى عدد 40 حاضنة سريرية  داخلية وخارجية، تم رعاية عدد 521 مولودا ومولودة في قسم الحاضنات خلال الربع الأول من العام الجاري.

أسلحة كيميائية وبيولوجية

*ما نسبة حالات التشوهات الخلقية عند المواليد.. وما أبرز الأسباب في ذلك؟

 ** هناك ارتفاع لعدد حالات التشوهات الخلقية عند المواليد، التي أصبحت غير مبررة، وازدادت خلال سنوات العدوان على اليمن، بسبب استخدام تحالف العدوان  للأسلحة الكيميائية والبيولوجية.

 و التشوهات الخلقية منذ 2015 مختلفة تماما، عما كان حاصلاً قبل الحرب، كما ارتفعت نسبة الاجهاضات التي غالبا تحدث خلال الأشهر الأولى للحمل بسبب التشوه الخلقي في الأجنة.

 

لدينا 60 اخصائية واستشارية نساء ولادة و20 أخصائي أطفال

كادر نموذجي

*ماذا عن كادر مستشفى السبعين للأمومة والطفولة؟

**يمتلك مستشفى السبعين كادر وطني نموذجي  مؤهل في مختلف التخصصات ما بين استشاريين وأخصائيين وأطباء عموم، وممرضات نفتخر بهم، يؤدون عملهم بتفاني وإخلاص في مختلف الأقسام، حيث لدينا 60 أخصائية واستشارية نساء وولادة، بالإضافة إلى 20 طبيب أخصائي أطفال و300 ممرضة، نعمل جميعنا ضمن فريق واحد، نحو النهوض الفعلي والارتقاء بالخدمة التي يقدمها المستشفى للأم والطفل، ولهم جميعا الشكر والتقدير.

 

تمكنا خلال 6 أشهر من ادخال 48 جهاز طبي إلى المستشفى

نقلة نوعية

*كيف هي الحالة الفنية للأجهزة الطبية؟

**كان  المستشفى يعامي من شحة كبيرة من الأجهزة الهامة لصحة الأم والطفل، إلا أنه خلال 6 أشهر الماضية، وبالتعاون مع قيادة وزارة الصحة وبتوفيق من الله، حصلنا على 48 جهاز طبي من مختلف المنظمات الدولية، منها أجهزة  للعمليات والتخدير والتنفس الصناعي، وجهاز مراقبة حالة قلب الجنين، و4 حاضنات للأطفال الخدج، وجهاز مراقبة  الصدمات الكهربائية وغيرها من الأجهزة، بالإضافة إلى حصولنا مؤخرا على جهاز تخدير عبر إذاعة “سام إف إم” الذي من خلاله سوف يتم افتتاح قسم المناظير، وجميعها مثلت نقلة نوعية للخدمات الطبية في المستشفى.

تدخل محدود

*ما مستوى تدخل المنظمات الدولية في المستشفى؟

  هناك تدخل محدود من المنظمات في دعم بعض الأقسام، ومنها دعم قسم الأطفال ومركز الكوليرا من اليونيسيف، فيما يتدخل صندوق الأمم المتحدة للسكان في قسم الولادة، ومنظمة الصحة العالمية في قسم الدفتيريا، بالإضافة إلى حصول المستشفى على بعض الأدوية من منظمة أطباء بلا حدود.