المصدر الأول لاخبار اليمن

دانفورد يكشف شروط واشنطن حول اليمن بعد زيارة غريفيث للولايات المتحدة

دانفورد يكشف شروط واشنطن حول اليمن بعد زيارة غريفيث للولايات المتحدة

 

 

تقرير خاص / وكالة الصحافة اليمنية //

يبدو أن الولايات المتحدة، ترى أن تواجدها العسكري على الأراضي اليمنية في باب المندب، بات ضرورة لحل الأزمة في اليمن.

حيث أعلن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية جوزيف دانفورد، أمس الثلاثاء أن بلاده، تتجه لتشكيل تحالف عسكري “لحماية المياه الاستراتيجية قبالة كل من اليمن وايران”.

تصريحات دانفورد تزامنت مع زيارة المبعوث الأممي مارتن غريفيث إلى الولايات المتحدة، “لدفع عملية السلام في اليمن إلى الأمام” حسب البيان الصادر عن غريفيث الأثنين الماضي.

 بينما تؤكد الأحداث أن واشنطن فقدت الصبر تجاه رغبتها في امتطاء صهوة التوترات التي أوجدتها في المنطقة، لتعلن نفسها منقذاً لطرق الملاحة الدولية من مخاطر ابتكرتها واشنطن لتربك العالم.

فالملاحظ أن الذرائع التي تدعيها واشنطن حول مخاطر من تصفهم بـ”الحوثيين” على أمن الملاحة في باب المندب لم تكن وليدة اللحظة، بل هي نتاج شغل مكثف عملت عليه واشنطن، لدغدغة مشاعر العالم بضرورة تواجدها قرب باب المندب، منذ بداية الحرب على اليمن، رغم أن الجيش اليمني فوت على الولايات المتحدة كل الذرائع التي كانت تنتظرها بتعطيل الملاحة في باب المندب، من خلال استفزازات كبيرة كان التحالف يأمل عبرها، أن يقدم الجيش اليمني على فعل سهل عسكرياً، له نتائج كبيرة باستهداف السفن التجارية في باب المندب.

استهداف ناقلات النفط خلال فترة لا تتجاوز شهر بين 12 مايو و13 يونيو الماضيين، كان حدثاً لافتاً، من حيث التوقيت والدوافع، عملت على أساسه واشنطن على خلق حالة استنفار في المنطقة، دون أن تتمكن المخابرات الأمريكية من الصاق التهمة بـ”العدو” الافتراضي سواء كانت ايران أو اليمن، على أن واشنطن احتفظت بدواعي التحريض والتهييج ضد اليمن وايران، للمضي بتحقيق حلمها القديم بالسيطرة على باب المندب والجزر اليمنية في البحر الأحمر.

ويرى مراقبون أن واشنطن من خلال تصريحات دانفورد تحاول الاقتراب من مخاوف دول كبرى على رأسها الصين بأن التواجد العسكري الأمريكي في باب المندب، لن يكون تواجداً عدائياً بالنسبة لأحد، خصوصاً أن بكين ابدت ردة فعل غاضبة من قيام “التحالف” بإنشاء قاعدة عسكرية لصالح  بجزيرة ميون اليمنية في الأول من  مارس 2017.

على أن التحركات المريبة لواشنطن في البحر الأحمر، اثناء الحرب على اليمن، دفعت الصين إلى إنشاء أول قاعدة عسكرية لها خارج الأراضي الصينية، والتي انشئت في جيبوتي بداية اغسطس 2017، وهو إجراء يدل على أن بكين غير مطمئنة للنوايا الأمريكية في البحر الأحمر، خصوصاً أن الصين تعد أكبر مستورد لنفط الخليج القادم عبر باب المندب، ولا يمكن لاقتصاد “التنين الأصفر” أن يبقى تحت رحمة الطيش الأمريكي، لمجرد تسويق واشنطن لجملة من الأعذار الواهية عن خطر  الارهاب في باب المندب.

في حين أنه لا يجب تناسي أن واشنطن، استعدت بسيناريو أخر لترويج فكرة تواجدها في باب المندب في حال فشل السيناريو الخاص بـ”خطر الحوثيين”، على طرق الملاحة الدولية، حيث عمدت واشنطن على تلغيم سواحل البحر الأحمر بكتائب من الجماعات السلفية المتشددة من الوية “العمالقة” والتي عادة ما تنبثق عنها الجماعات الارهابية مثل “القاعدة وداعش” والتي سيكون لها دور في المستقبل لإقلاق الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، في اطار سيناريو محتمل اعدته واشنطن لفرض تواجدها في باب المندب وجزر اليمن في البحر الأحمر.