المصدر الأول لاخبار اليمن

نقمة بعد استحياء طويل.. قيادات موالية للتحالف تستلم مكافأة نهاية خدمتها خلف القضبان

تحليل خاص: وكالة الصحافة اليمنية//

“النار تحرق رجل واطيها”، هكذا قالها حكماء اليمن قبل آلاف السنين، وها هو المثل يتجسد حرفا حرفا، في من جرهم سوء الحظ إلى كير العمالة والارتزاق وانتهاء تاريخ الصلاحية، واستلام مكافأة نهاية الخدمة خلف القضبان.

خرج العميد محسن خصروف مهاجما تحالف العدوان، على شاشة قناة اليمن “نسخة الرياض”، كاشفا تفاصيل جديدة، تؤكد ارتهان قيادة “المرتزقة” للسعودية والإمارات، وحجم الفساد الذي يلوك تلك المجاميع، وقبل أن يقدم استقالته علنا، سبقه قرار المستقيل هادي بإحالته إلى التحقيق والاعتذار لمن اسماهم الأخوة الأشقاء.

 

خصروف لم يكن الأول ولا الأخير الذي يهاجم تحالف العدوان، فقد سبقه الكثير، أبرزهم أحمد الميسري الذي يشغل منصب نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية في حكومة هادي، حيث وصف التحالف بالمحتل الذي سلب “الشرعية” قراراها، مشيرا إلى أن الاتفاق مع السعودية والإمارات كان على أساس الزحف شمالا وليس احتلال المحافظات الشرقية والجنوبية.

 

تصريحات الميسري “المؤتمري”، كانت امتدادا لمطالبات “الاخواني” صالح سميع محافظ المحويت في حكومة هادي، التي تضمنت دعوة المستقيل هادي إلى إنهاء التحالف العربي والاستغناء عن خدماته، مؤكدا ضرورة طرد القوات الإماراتية التي نهبت ثروات المحافظات الجنوبية، وإن كانت مطالبات سميع انطلقت من الصراع القائم بين الإمارات والإخوان، إلا أن صوت جميع القيادات الموالية لتحالف العدوان أجمع على كلمة سواء، كما هو حال وزير النقل في حكومة هادي صالح الجبواني الذي دعا هو الآخر إلى إنهاء الشراكة مع التحالف وإخراج قوات الاحتلال الإماراتية من محافظة عدن، بعد منعه من دخولها، ورفض كل قراراته بشأن رحلات الطائرات التي تسيطر عليها غرفة الإجلاء التابعة لتحالف العدوان في مطار عدن.

 

لتأتي عقبها تصريحات عبدالعزيز جباري، “البرلماني الفار إلى أحضان العدو”، مؤكدا بعد خمس أعوام من العدوان على اليمن، أن التحالف لم يأتي من اجل إعادة ما يسمى شرعية هادي بل جاء من اجل مصالحه وأجنداته وأهدافه.

 

تلك المكاشفات وإظهار الوجه الحقيقي لتحالف العدوان لم تكن مخفية عن تلك القيادات ولم تأتي اليوم بجديد،
بل كانت وفقا لمراقبين، ظاهرة لهم وعلى معرفة قريبة منذ أول وهلة ومنذ أول غارة يشنها طيران العدوان على اليمن، ولكنهم صمتوا وأشادوا وباركوا تشكيل ذلك التحالف وشاركوا فيه، إداريا وأمنيا وعسكريا، حين تقابلت أجنداتهم مع بعض، ولما تصادمت تلك الأجندات، وقل الدعم، خرج كل طرف ينشر غسيل الآخر، ليدفع التحالف ناشطيه لشن هجمات شرسة بحق قيادات المرتزقة وإهانتها ومعايرتها بالارتزاق على مرأى ومسمع العالم أجمع، أقساها “عمر ذيل الكلب ما ينعدل”، وفقا لما قاله الناشط الكويتي فهد الشليمي واصفا ما تسمى بالشرعية.

 

الارتهان لقوى خارجية، ذل ومهانة وارتهان، كما يقول مراقبون، يؤكدون أيضا أن المستقيل هادي لم يتخذ أي قرار بالإقالة والتحقيق بحق القيادات التي سبق وان هاجمت التحالف باستثناء القيادي العسكري في صفوف المرتزقة محسن خصروف، الذي وجه سهم الانتقام إلى المنطقة القاتلة، وأصابها بمقتل، وان كان السبب في ظاهره انتقاد تعسفات التحالف تجاه قوات المرتزقة، وفي باطنه تداعيات تشكيل التحالف لقوات مشتركة في الساحل الغربي ترى في هادي وفي علي محسن الأحمر والمقدشي وخصروف ومن معهم غير شرعيين، إلا أن نهاية خصروف كانت مظلمة حين تم إيداعه خلف القضبان رهن التحقيق، لإساءته للذات الملكية في تحالف العدوان، في حين لم تشفع له خمس سنوات من التسبيح ليلا ونهارا بحمد تلك الذات نفسها.