المصدر الأول لاخبار اليمن

وثائق تكشف فساد دائرة “التوجيه المعنوي” بصنعاء ومارب

وثائق تكشف فساد دائرة “التوجيه المعنوي” بصنعاء ومارب

خاص// وكالة الصحافة اليمنية//

 

كشفت وثائق رسمية عن جانب من فساد مالي وإداري ومخالفة للقوانين في الإدارة العامة لدائرة التوجيه المعنوي للقوات المسلحة في العاصمة صنعاء، ترجع إلى العام 2013م. بالتزامن مع كشف وثائق أخرى امتداد فساد القيادة السابقة للتوجيه إلى دائرة توجيه ما يسمى “قوات هادي” في مارب.

 

وقاد تلقي وزير الداخلية اللواء عبد الكريم الحوثي مذكرة مطالبة بسداد مديونيات إعلانات في صحيفة “26 سبتمبر”، إلى الكشف عن ممارسات فساد وخرق للقانون من الدائرة.

 

مدير عام التوجيه المعنوي والعلاقات العامة العميد محمد محمد الحسني افاد للوزير الحوثي، بأن المبالغ المطلوبة من دائرة التوجيه المعنوي بوزارة الدفاع مقابل إعلانات قديمة.

 

وأضاف: “المبالغ المطلوبة هي مقابل نشر تعازٍ وتهانٍ وتبريكات وترحيبات بأعضاء مجلس الأمن الدولي، تم نشرها في صحيفة 26 سبتمبر(في شهر يوليو عام 2013م)”.

 

لكن الأكثر إثارة، أن العميد الانسي كشف عن ممارسة قيادة دائرة التوجيه المعنوي في بوزارة الدفاع في عام 2013م ابتزاز الوزارات بنشر اعلانات دون طلب رسمي وبالمخالفة للقانون.

 

وقال: إن “الاعلانات المنشورة لم تكن بطلب من وزارة الداخلية ولم تتم أي موافقة قانونية على أي عرض مقدم مسبقا بأن نشرها والالتزام بسداد قيمتها، والمطالبة بسدادها غير قانونية”.

 

العميد الأنسي أكد أن الاعلانات لا تنشر إلا بطلب رسمي “وفقا للمادة 71 من القانون رقم 25 لسنة 1990م بشأن الصحافة والمطبوعات ووفقا للوائح الإعلامية في كافة بلدان العالم”.

 

ونوه مدير عام التوجيه المعنوي بوزارة الداخلية أن “هذا الاسلوب كان أحد الممارسات الاستثمارية غير القانونية في دائرة التوجيه بوزارة الدفاع قبل 2014م ويفترض بالإدارة الجديدة إيقافها”.

 

يتزامن كشف هذا الفساد الإداري والمالي لقيادة دائرة التوجيه المعنوي حتى ما قبل 21 سبتمبر 2014م، مع انكشاف فساد أخر للقيادة نفسها لتوجيه قوات مسلحي التحالف ما يسمى “قوات هادي”.

 

وأظهرت وثائق صرف رواتب منتسبي توجيه قوات المستقيل هادي، استحواذ “49 فردا من 9 عائلات على إدارات الدائرة، و650 مليون ريال شهريا مرتبات، علاوة على الامتيازات الأخرى”.

 

الوثائق، أظهرت أن غالبية التسعة والأربعين موظفا وبينهم زوجة شادي خصروف نجل رئيس الدائرة اللواء محسن خصروف، غير عسكريين، وتم منحهم رتب ضباط من دون أرقام عسكرية”.

 

الأمر نفسه، ينطبق على باقي وزارات حكومة هادي غير الناشطة فعليا وغير المقيمة في اليمن، تطفح بتقاسمات عائلات قيادات المكونات السياسية والمشيخية الموالية للتحالف والمستقيل هادي، الوظائف وكشوفات الرواتب المرتفعة، والامتيازات المتعددة.

 

ويجسد هذا “التوظيف العائلي” غير القانوني، جانبا من فساد ما يسمى “الشرعية”، ويعري في الوقت نفسه، مكوناتها التي ظلت تبرر دعوتها إلى “اسقاط النظام” برفضها “الحكم العائلي وفساده”.