المصدر الأول لاخبار اليمن

أكاديميون وباحثون: من هنا يبدأ خفض كلفة استيراد الغذاء في اليمن

إستطلاع خاص / وكالة الصحافة اليمنية //   دعا عدد من الاكاديميين والباحثين الزراعيين إلى تنمية الزراعة المطرية الريفية من أجل تحقيق الأمن الغذائي في مختلف المحافظات اليمنية. وأكدوا في استطلاع خاص أجرته "وكالة الصحافة اليمنية" أن خفض كلفة استيراد القمح يبدأ بتشجيع المزارعين للاتجاه نحو الزراعة المطرية لمحاصيل الذرة التي تزيد عن 70 صنفا [...]

إستطلاع خاص / وكالة الصحافة اليمنية //

 

دعا عدد من الاكاديميين والباحثين الزراعيين إلى تنمية الزراعة المطرية الريفية من أجل تحقيق الأمن الغذائي في مختلف المحافظات اليمنية.

وأكدوا في استطلاع خاص أجرته “وكالة الصحافة اليمنية” أن خفض كلفة استيراد القمح يبدأ بتشجيع المزارعين للاتجاه نحو الزراعة المطرية لمحاصيل الذرة التي تزيد عن 70 صنفا في اليمن، واستخدام التقنيات الزراعية.

وأوضحوا أن زراعة مساحات واسعة، وتطبيق التقنيات الحديثة، سيؤدي إلى زيادة الإنتاج عبر الاتجاهين الرأسي والأفقي.

في حين أن توافر كميات من الحبوب المحلية، سيعمل على تحسين القيمة الغذائية لأفراد المجتمع، إلى جانب تقليص فاتورة استيراد الحبوب من الخارج.

نحو الاتزان بالانتاج والغذاء

بداية تحدث الدكتور اسماعيل محرم ـ رئيس الهيئة العامة للبحوث والإرشاد الزراعي الأسبق ـ قائلاً أن اليمن يستورد 3 مليون طن من القمح سنويا، بينما يبلغ معدل  استهلاك الفرد في اليمن  بين 120 ـ 140 كيلوجرام من القمح سنوياً.

 وقال محرم  “النظام الغذائي لليمنيين يميل لصالح القمح والأرز، على حساب محاصيل أخرى مثل الذرة والدخن، مما أثر سلبا على التوسع في زراعة الحبوب .”

 

في الوقت الراهن يقول الدكتور اسماعيل محرم : نستنزف الكثير من المياه لزراعة القات، ويجب الحد  من زراعة القات وبما يؤدي إلى الحد من استنزاف المياه.

 

مضيفاً أنه لابد من مضاعفة الجهود لتشجيع الزراعة المطرية، لأن الحبوب كلها زراعة مطرية، باستثناء القمح، إلى جانب العمل على تشجيع المزارعين من أجل ترميم المدرجات الزراعية لزراعة الحبوب، الأمر الذي سيسهم في زيادة الإنتاج، وايجاد الخبز المركب من خلال الذرة والدخن، حينها يمكن تقليص فاتورة استيراد القمح من الخارج.

 

 

رفع الإنتاجية

 

الدكتور حسن عامر ـ متخصص في جودة وإنتاج القمح ـ  أوضح أن اليمن أمام مرحلة مهمة جداً، من الاتجاه نحو تحقيق الأمن الغذائي، عن طريق عوامل رفع الإنتاجية عبر التوسع الزراعي الأفقي والرأسي والتي تعتمد على الأصناف الموجودة، وتحديد الفجوة في إنتاجيتها من حيث الأصناف أو الزراعة  والمستلزمات الأخرى.

 

وقال الدكتور حسن عامر :الوقت الراهن التوسع الأفقي في زراعة القمح، يتطلب استصلاح الأراضي، وأن تكون الأصناف تتركز على الزراعة المطرية التي نحتاجها للحصول على كميات إنتاج اقتصادية.

 

مستدركاً حديثه بالقول ” صحيح أن هناك تدني في الإنتاج ، ولكن نستطيع رفع الإنتاجية التي عبر استغلال المساحة الزراعية التي تشكل 70% من مساحة اليمن.

 

مضيفاً أنه يجب أن تتركز الزراعة على الأراضي المطرية والأصناف المقاومة للجفاف، وأيضا الاهتمام بالمحاصيل المحلية التي يجب أن تغير الأنماط الغذائية.

 

 

دعم المنتجات المحلية 

 

فيما أكد رئيس الهيئة العامة للبحوث الزراعية الدكتور منصور العاقل أن خفض فاتورة الاستيراد تأتي عن طريق دعم وتشجيع المنتجات المحلية، التي تشهد حربا شعواء من خلال فتح عشوائية الاستيراد الرخيص على حساب المنتجات اليمنية الزراعية “البن ـ الزبيب ـ الثومة” وغيرها من المنتجات الأصيلة.

 

وقال العاقل “باستطاعة اليمن خفض استيراد القمح تدريجيا من خلال إلزام المستوردين  بتغطية نسبة 5 ـ 10 % من إنتاج القمح المحلي سنويا، من أجل الوصول إلى تحقيق الأمن الغذائي والاتجاه الفعلي لتحقيق الاكتفاء الذاتي لليمن من القمح وغيرها من الحبوب.

 

ووأضاف “للأسف الشديد  اصبحت الذرة مستوردة، بالتزامن مع سحب الذرة المحلية من خلال رفع كيس الذرة المحلية إلى 48 ألف ريال من قبل “السعودية” حتى لا يبقى لدينا بذور، لذا نحن بحاجة إلى تنمية قطاع الحبوب بشكل عام، وعلينا أن نجعل من الحرب منحه للاتجاه الفعلي لتحقيق الغذاء الأمني، لأن الحصار والحروب في أحيانا كثيرة تصنع النجاحات الاقتصادية في مختلف الدول وهناك تجارب حية بذلك.

 

وأختتم العاقل حديثه بالقول “يجب أن تكون الجبهة الزراعية موازية للجبهة العسكرية والتصنيع الحربي، حيث وأن النجاحات العسكرية دون النجاحات الزراعية في تحقيق الأمن الغذائي لا تكفي.

 

تقنيات زراعية

 

الدكتور حسان علي محمد الخولاني ـ مدير عام التخطيط والسياسات في الهيئة العامة للبحوث والإرشاد الزراعي ـ  المتخصص في مجال التقنيات الحيوية الزراعية، قال أنه  “في ظل هذه الظروف من العدوان وانعدام المدخلات الزراعية جراء الحصار  المفروض على مختلف المنافذ البرية والبحرية والجوية، علينا الاتجاه الفعلي نحو استخدام التقنيات الزراعية الموجودة لدى المؤسسات الزراعية وإخراجها إلى حيز الوجود، مع ضرورة إيجاد التمويلات المطلوبة بالحد الأدنى وتكييف الإمكانيات والتقنيات على ظروف المزارعين في الوقت الراهن، من حيث البذرة المحسنة والتسميد من المخلفات الحيوانية، واستخدام المقننات المائية للمحاصيل باستخدام شبكة الري الحديثة والتوسع نحو الطاقة البديلة في رفع المياه.

 

وأشار الخولاني إلى أن “هذه المنظومة ستعمل على تقليل التكاليف، وبالتالي سوف تعمل على تشجيع المزارع في رفع إنتاج الحبوب، حينها نستطيع الاتجاه الفعلي نحو تحقيق الأمن الغذائي وصولا للاكتفاء الذاتي 100%.

 

مضيفاً “نحن ننتج اليوم في حدود 7%  من احتياجنا للحبوب، ولو استطعنا تحقيق 30% من زراعة القمح، سنكون فعلا استطعنا التقليل من فاتورة الاستيراد بدلا من الاعتماد على الغير في توفير الغذاء.

 

أصناف جديدة

 

من جهته أشار الدكتور عبدالله عبدالجبار سيلان ـ مدير عام البحوث في الهيئة العامة للبحوث أشار إلى أن مسألة الاكتفاء الذاتي تحتاج إلى فترة زمنية كبيرة، ولكن ما يهم  الجميع حاليا في اليمن هو تحقيق الأمن الغذائي، الذي كلما اتجهنا لتحقيقه أكثر كلما حققنا تقدماً نحو الوصول للاكتفاء الذاتي.

 

وقال سيلان “حقيقة تقليل فاتورة الاستيراد من الغذاء مسألة مهمة في ظل ما تتعرض له بلادنا من عدوان وحصار غاشم، ضرورة ملحة في توفير الدعم المادي والمعنوي للمزارعين في زيادة إنتاج الحبوب المستهلكة محليا.

 

وأضاف “الاتجاه نحو زيادة المساحات الزراعية وتطبيق التقنيات الحديثة التي تؤدي إلى زيادة الإنتاج عبر الاتجاه “الرأسي والأفقي” بما يجعلنا نحقق نجاحات كبيرة خلال المرحلة الأولى.

 

 وأشار إلى أن إنتاج الحبوب محليا يضمن إنتاج أصناف جيدة ومناسبة للنظامين المطري والمروي، بالإضافة إلى وصولها للمستهلك بطريقة صحيحة، وضمان جودة وقيمة غذائية أفضل بكثير من القمح المستورد الذي يعتبر من الدرجة الخامسة.