المصدر الأول لاخبار اليمن

الحرب أمريكية خالصة والسعودية والإمارات أبرز الخاسرين

تحليل- خاص // وكالة الصحافة اليمنية //

خاضت الولايات المتحدة الأمريكية العديد من الحروب وساهمت في إشعال الكثير من المعارك وتدخلت بصورة مباشرة في الكثير من بؤر الصراع في الكثير من دول العالم، لكنها لم تحقق الانتصارات والنتائج التي تحققها اليوم من خلال أدواتها التي توجهها لتنفيذ أجنداتها وسياساتها التي تسعى من خلالها للسيطرة على العالم.

اليوم وبعد خمس سنوات من الحرب التي تشنها دول التحالف على اليمن بقيادة السعودية والإمارات، تحت عنوان استعادة الشرعية، يزداد المشهد السياسي والعسكري وضوحا وتتكشف الكثير من الحقائق التي تؤكد أن الحرب أمريكية خالصة تديرها واشنطن من خلال أدواتها في المنطقة.

وبحسب تحليل لمؤسسة “لاوفير” الأميركية المهتمة بقضايا الأمن القومي نشرته على موقعها الإلكتروني أواخر العام 2018 فقد قسمت الولايات المتحدة الأمريكية الحرب على اليمن إلى ثلاثة أقسام وتحت ثلاثة مسميات أولها وهو أقدمها، الحرب ضد الإرهاب والذي تستخدمه منذ عدة سنوات كغطاء لتدخلاتها في الشئون السياسية والعسكرية، أما الحرب الثانية فتتمثل في إشعال صراع وحرب إقليمية والتدخل المباشر من خلال حلفائها وأدواتها في المنطقة، أما الحرب الثالثة فتتمثل في إشعال حرب أهلية بين الأطراف اليمنية.

وأشار التحليل الذي أعده، غريغوري دي جونسن الباحث المقيم في معهد الجزيرة العربية بواشنطن، إلى أن لكلٍ من هذه الحروب ديناميكياتها الخاصة وجميعها يعمل على تحطيم اليمن، مؤكداً أنه بقدر انفصال هذه الحروب الثلاث عن بعضها، إلا أن لكل واحدة منها حدوداً سهلة الاختراق، تسبب تداخلها مع بعضها البعض.

وفي هذا الاتجاه يجمع الكثير من المحللين أن الولايات المتحدة الأمريكية دفعت بالسعودية والامارات لخوض هذه الحرب لتضعفهما وتستنزف قواهما واستهلاك مستودعات الأسلحة لديهما بهدف اعادة تشغيل العجلة الصناعية للأسلحة في أمريكا و ابرام الصفقات معها.

ومن جانب أخر فان الولايات المتحدة الأمريكية تعلم جيداً أن الحرب التي تشنها السعودية الامارات على اليمن حرب عبثية ولن تنجب غير استنفاذ القوى العسكرية والاقتصادية للبلدين وتدمير اليمن، وكل هذا سيصب أخيراً في مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية .

ويرى المحللون أن أهم نتائج الحرب على اليمن تمثلت في اظهار ضعف الجيشين السعودي والاماراتي وطريقة القتال والاستهداف الهمجي الذي لا يفرق بين صغير وكبير والتي منحت المجتمع الدولي الحجج والبراهين لإنتقاد الحكام السعوديين وإجبارهم على دفع مليارات الدولارات لترامب للتستر على جرائمهم وحمايتهم من المجتمع الدولي.

وهي الفرصة التي استغلها ترامب جيدا و بدأ بحلب الحكام السعوديين على أكمل وجه، ومن صفقات الأسلحة الى الاستثمارات التي خلقت  فرص عمل أصبح ترامب الرجل المنقذ للشعب الأمريكي.

 

وخلصوا إلى أن ترامب والحكومة الأمريكية كانوا على يقين من أن السعودية و الامارات سوف تتكبدا الخسائر في اليمن وخططوا لذلك مسبقاً وكانوا على علم أيضا أن دول التحالف سوف تبحث عن منفذ آمن للخروج من الحرب بطريقة ” مشرّفة ” بالاضافة الى كونهما لعبة في يد الحكومة الأمريكية التي جعلت منهم سيفاً لا يعرف الا الدم والقتل في اليمن وأنهما شنتا حرباً دموية وصنعتا مأساة إنسانية لن ينساها التاريخ أبداً.

قد يعجبك ايضا