المصدر الأول لاخبار اليمن

بين الطيران المسير و”فيتو “ترامب .. هل ستواصل السعودية الحرب والعجز معًا ؟

تحليل خاص// وكالة الصحافة اليمنية//

تتزامن الأرقام المالية السعودية تناسبًا موازيًا مع خسائرها في حرب اليمن التي تشنها منذ خمس سنوات، وعلى الرغم من المعاناة التي تسببت بها الحرب على المدنيين في اليمن والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية لكافة المرافق الخدمية والحيوية إلا أن سكان البلد لا يزالون صامدين رغم ما آلت إليه البلاد من مجاعة وأوبئة بحسب تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الأخرى.

 

خمس سنوات ومقاتلات التحالف تقصف المدن، والغارات تتهاوى كحمم على رؤوس الناس.. سلاح كلفته  مليارات الدولارات ضختها السعودية والإمارات إلى خزائن ترامب واليزابيث ثمناً لتلك الآليات الضخمة والطائرات المرعبة التي لم تصمد أمام “المسيرات” اليمنية  .

 

وبحسب تقرير صادر من وزارة المالية السعودية نشرته أمس ، فإن الطيران اليمني المسير تسبب في عجز وصل إلى (8.93) مليار دولار ما يعادل 33.5 مليار سعودي، وهو رقم كبير قياسًا بفارق التسليح العسكري.. هذا الرقم لم يكن إحصائية كاملة للعام 2019م ولكنه خلاصة الربع الثاني من ذات العام.

 

الخسائر السعودية لم تقف عند حد فُقد الأموال في حرب غير مبررة ولم تقف خزانة الرياض عن التدفق السلبي في قنوات العجز المادي الذي تسببت به طائرات مسيرة ، ولكن هناك عجز آخر يتمثل في استمرار التسابق المحموم للحصول على صفقات أسلحة من كبار تجار السلاح مثل أمريكا وبريطانيا وفرنسا وأستراليا.

 

وعطفًا على الأخبار القادمة من البيت الأبيض ومواجهة الكونغرس عما يُقال أنه خلاف بين ترامب وبعض الأعضاء بخصوص استمرار بيع السلاح للسعودية، تسقط الجهة التي تعارض البيع إما بثلثي منتسبي مجلس الشيوخ أو بـ (فيتو) ترامب، الأثنين الماضي خسر الكونغرس أمام ترامب الذي انتصر للسعودية وفضل استمرار إراقة دماء اليمنيين بدمٍ بارد ونجح في تمرير صفقة أسلحة بقيمة (8.1) مليار دولار رغم الحملات الحقوقية التي بينت للعالم بشاعة استخدام الأسلحة في اليمن وتعريض البلاد للجوع والمرض الذي يفتك بالمدنيين.

 

ثمانية مليار هو الرقم الذي يتكرر بين بين دوي القنابل وغارات الموت، عجز مالي تعلنه وزارة المالية فيما تقدم مثله للإدارة الأمريكية لشراء السلاح.

كل هذه المعطيات تعني أن السعودية لم تتعلم بعد من الدروس التي يقدمها الواقع يومًا بعد أخر، فبعد انسحاب الإمارات الجزئي من اليمن، وبوادر لانسحاب الجنجويد السوداني أيضًا، لا تزال الرياض تلوك “هيمنة” الوهم وتبحث عن النصر من ركام الرماد.

 

وإذا كان العجز المالي سواء بالخسارة أو بالشراء يبلغ 16 مليار دولار ما بين سلاح جلب “الطيران المسير” أو سلاح ينطلق من القواعد السعودية لضرب اليمن، فأي أرقام تنتظرها الخزانة السعودية لتعلنها مستقبلًا لتكون كافية لإعلان الهزيمة عسكريًا واقتصاديًا أمام البلد الفقير.

 

يجدر بالتحالف أن يعي أن الحرب لا تنتج ثمار النخيل ولن تزيد السعودية سوى تمزقًا إن لم يكن هذا العام ففي قادم الأيام.

 

وماقاله الوزير القطري حمد الكواري بخصوص اليمن عبر تغريدته في “تويتر” (اتركوا اليمن وشأنه) رسالة صريحة وقد قال أيضاً : (تعلموا من التاريخ كيف أن من يقاتل اليمنيين يدفع الثمن غاليًا).

فهل تكتفي السعودية بإعلان  عجزها المادي أم أن هناك ثمن أغلى لازلت تفضل دفعه في الأيام القادمة..؟!.

 

قد يعجبك ايضا