المصدر الأول لاخبار اليمن

لماذا تغاضى الإعلام العالمي عن جرائم التهجير القسري في عدن ؟

تحليل  خاص/ وكالة الصحافة اليمنية//

تناولت تقارير إعلامية متلفزة ومكتوبة ما تعرض له المهاجرين الإفارقة المتواجدين في عدن من اضطهاد ومعاناة تعرضوا له بسبب سوء معاملة السلطات في عدن. منظمة الهجرة الدولية عبرت هي الأخرى عن قلقها من احتجاز أكثر من ألفي مهاجر غير شرعي، وسط مطالبات بالتدخل للحفاظ على حياتهم جراء القمع وانتشار وباء الكوليرا بينهم.

وسائل الإعلام الخارجية سلطت الضوء في أخبارها اليومية على وضع المهاجرين وساندتهم منظمات حقوق الانسان على اعتبار أن ذلك واجب إعلامي وحقوقي يجب القيام به على أكمل وجه.

التحيز الذي تظهره وسائل الإعلام الأجنبية في التعامل مع القضايا اليمنية بات مألوفًا، ومتداولًا بشكل متكرر، حيث استولت حرب التحالف السعودي على اليمن على مجريات الأحداث بحسب توجهات تلك الصحف والقنوات والتي لا تزال بالتوافق مع منظمات إنسانية ومجتمعية بعيدة عن تشخيص المعاناة اليمنية بشكل دقيق.

تعرض أبناء المحافظات الشمالية الأسبوع الماضي لموجة من التعذيب والطرد والتشريد على أيدي السلطات المحلية في عدن، وجرى تناقل العديد من الصور ومقاطع الفيديو التي تم نشرها لتجسد مأساة حقيقية وحالات انتهاك لحقوق الانسان في وضح النهار.

كل ما تم تداوله أو تناقله حتى على ألسنة من قاموا بقتل وتعذيب وطرد العديد من أبناء الشمال والاستيلاء على ممتلكاتهم وأموالهم، لم يحظ بالنشر في الصحف الأجنبية وقنواتهم المرئية، حيث تغاضت صحف كبرى ومحطات إعلامية مشهورة عن الإشارة إلى القضية ولو من باب “المهنية” والحياد مثل (واشنطن بوست- اندبندنت-الغارديان- ديلي ميل- سي ان ان –بي بي سي وديلي تلغراف) وغيرها من مختلف وسائل الإعلام العالمية والقارية.

هذه الحالة من التغاضي وعدم تسليط الأضواء على الجرائم التي حصلت في محافظة عن (جنوب اليمن) أكدت إن التوجهات الإعلامية ترمي بظلالها في اتجاه رسم موازين قوى الحرب وتبعاتها بما يتناسب مع مصالح الدول ذات الشأن ومن يقف وراءها سواء بالدعم أو بالشراكة المالية.

تسليط الضوء على قضية الأفارقة الذين تمت معاملتهم بشكل مزري في عدن واحتجازهم، حرك الكثير من المنظمات والمواقع الإعلامية ، وهو الأمر الذي غاب عنما تعلق الأمر بقضية “أبناء الشمال” وما تلقوه من إهانات وامتهان على يد قوات الحزام الأمني وهي الميليشيا التابعة للإمارات.

كل هذا يضع أكثر من علامة استفهام حول التعامل المهني إزاء القضايا الانسانية من قبل تلك القنوات الإعلامية والتساؤل حول الكيفية التي تُدار بها تلك الوسائل وما وراء كواليس غض الطرف عن واقع الانتهاكات المخجلة التي حدثت للشماليين في عدن.