المصدر الأول لاخبار اليمن

“الانتقالي” يطالب هادي بالخضوع  بعد طرد حزب الاصلاح من عدن

 

 

تقرير خاص / وكالة الصحافة اليمنية //

 

 

 

لم تمضي ساعات على انفراد المجلس الانتقالي التابع للامارات بالسيطرة على محافظة عدن، حتى أصدر” الانتقالي” بياناً، أعتبره كثير من المراقبين بمثابة بيان إملاء شروط ، تم فيه مطالبة  هادي  بالامتثال والخضوع  للقوة الجديدة التي باتت تحكم “عاصمته المؤقتة” بلا منازع.

فقد أعلن الانتقالي في بيانه مساء اليوم السبت أنه “واجه عناصر داعش والقاعدة” وطردها من عدن، في اشارة إلى النصر الذي حققته جماعات الانتقالي على حزب الاصلاح والسعوديين خلال معركة عدن الأخيرة.

وهي معركة أعتبرها الكثير من المراقبين أنها كانت معركة “سيادة” بين الاحتلال السعودي والاحتلال الاماراتي ،على ما يسمى “الشرعية”، اتخذت من عدن ساحة لها.

ويرى كثير من المراقبين أن الأمور في مفاصل “الشرعية” لن تعود كما كانت قبل معركة عدن، وأن “شرعية هادي” لابد أن تذعن للطرف المسيطر على “عاصمة الشرعية المؤقتة”  خصوصاً أن المجتمع الدولي لم يعد يملك الكثير من الصبر، خوفاً على مصالحه المعطلة في اليمن، بسبب “شرعية” طال أمد مجاملتها كثيراً، وهي لاتمتلك مساحة من أقليم الدولة يساعد على مواصلة الاعتراف بها، حسب القانون الدولي، الذي يمنح الدول أحقية في اقامة علاقات مع الجماعات الثورية التي تسيطر على مساحات توجد فيها مصالح لتلك الدول.

القوات التابعة للإمارات، لم تغلق الباب أمام “هادي” كشخص، حيث قال البيان الصادر ان المجلس الانتقالي ” يدعم شرعية هادي” لكن دعم ” شرعية هادي” أصبح مصطلحاً  مستهلكاً، يخفي في طياته الكثير من الأثمان التي يجب دفعها، من سيادة وثروات اليمن، لصالح دول الاحتلال التي يرغب كل طرف  أن يكون هو المستحوذ الوحيد عليها.

ومن أجل بقاء الاحتلال لابد من بقاء شرعية “هادي” واجهة قذرة تمرر تحتها كل الأطماع والجرائم  ضد اليمن.

والمؤكد أن الفترة القادمة ستشهد الكثير من التحولات في الخارطة السياسية للمناطق المحتلة، لن يكون فيها لحزب الاصلاح السطوة السابقة على تلك المناطق.

ولعل الدعوة التي وجهها المجلس في بيان اليوم للحوار، لا تمثل من وجهة نظر البعض، أكثر من دعوة لإملاء شروط الاستسلام للجماعات التابعة للامارات.

 التي أثبتت للجميع أن انسحاب الإمارات العسكري تم ضمن خطة مقسمة على مراحل، تفيد أنه لا مكان لشرعية “هادي” دون احتلال.

في حين يعتقد البعض أن ماحدث ويحدث في عدن ليس سوى مقدمة لفرض مشروع التقسيم على اليمن، حيث يتوقع البعض أن تنقسم المناطق الخاضعة للاحتلال، إلى مناطق يديرها حزب الاصلاح والسعوديين، ومناطق تابعة للاحتلال الاماراتي تحت لافتة المجلس الانتقالي.