المصدر الأول لاخبار اليمن

المستقيل هادي.. النائم طويلاً والغارق في بحر ظلمات التحالف

 

 

 

/تقرير خاص/وكالة الصحافة اليمنية//

خرج من غرفته أخيراً، بعد أن شيعت أخبار وفاته، مستجديا الحفاظ على ما تبقى له من كرامة،  إن وجدت حقاً.

المستقيل هادي أسير غرفة فندقه في الرياض، لم يبارحها منذ ما يقارب شهرا كاملاً، ولم يكن على دراية بسقوط محافظة عدن المحتلة، بيد مليشيات تابعة للإمارات، كما لم يكن على دراية بتنفيذ التحالف غارات على اليمن قبل خمسة أعوام وبالتحديد في 26 مارس 2015م، كما صرح هو بذلك.

 لا يدر بشيء من حوله كما يقول مراقبون، أشاروا أيضا إلى أن المستقيل هادي، يعجز عن إدارة شؤون بيته خصوصا وهو نائم كل يوم، حتى ساعات العصر، كما كشف ذلك المبعوث الأممي الأسبق جمال بن عمر مطلع العام 2014م، وليس النوم مقتصرا على منزله أو غرفته أو جناحه الفندقي، بل تمادى بنومه في قمم واجتماعات عربية شكلية، وعلى الهواء مباشرة.

صحى المستقيل هادي اليوم باكراً على غير عادته ظاناً منه أنه سيستقبل في جناحه قيادات حكومته وأطفالهم كما جرت العادة، في كل عيد، ولكنه تفاجئ حين قالوا له إن محافظة عدن سقطت، بيد مليشيات الانتقالي الانفصالية، ويجب أن يتخذ أي إجراءات عاجلة، للحفاظ على ماء الوجه لحكومته وما يسمى بشرعيته، ليس أمام العالم، بل كما علق أحد الساخرين، أمام إدارة الاستقبال في الفندق في الرياض الذي تدير حكومته شؤونها فيه، ومكتبه أيضا.

رفض المستقيل هادي أن يكون محل سخرية لدى إدارة الاستقبال في الفندق، واستدعى نائبه علي محسن الأحمر، من الجناح المقابل، فذهبا معاً يبحثان عن الملك سلمان، حتى وجداه في مكة المكرمة، وطلبا من البلاط الملكي لقاءه بشكل عاجل.

وافق سلمان على لقائهما في الديوان الملكي بقصر منى اليوم، واستنجدا به للمرة الثانية لإنقاذ الشرعية المزعومة، التي تم تدمير اليمن منذ خمسة أعوام حتى اليوم بحجة إعادتها، وها هي تسلب منه في عقر داره ومسقط رأسه، ويستجدي إنقاذا سعوديا يحفظ له قليلاً من الكرامة أمام إدارة الفندق الذي يقيم فيه وحاشيته.

لم يتطرق اللقاء وفقا لوكالة واس السعودية إلى ما حدث في محافظة عدن، واقتصر اللقاء على بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة وبخاصة على الساحة اليمنية، ومختلف الجهود تجاهها في سبيل تحقيق الأمن والاستقرار، كما جاء في معرض الخبر.

مراقبون اعتبروا أن الاستجداء بالملك سلمان ليس من أجل محافظة عدن المحتلة، وإخراج مليشيات المجلس الانتقالي التابع للإمارات منها،  بل من أجل الحفاظ على محافظة حضرموت من احتمالية السقوط، والسعي وراء بقاءها كموطن قدم لما يسمى بالشرعية.

وهو ما تم بالفعل حيث أكدت مصادر محلية عن استقدام القوات السعودية لآليات ومدرعات وقوات كبيرة اليوم إلى حضرموت،  فهل ستكون حضرموت المحافظة التالية التي تسقط بيد مليشيات الإمارات، بعد سقوط عدن مساء أمس السبت؟!.