المصدر الأول لاخبار اليمن

صحيفة بريطانية تنشر تقرير سري للمخابرات الإماراتية يفضح دفاعات حليفتها في التصدي للطيران المسير

// وكالة الصحافة اليمنية //   كشف تقرير سري إماراتي، نشرت مضامينه صحيفة "ميدل إيست آي"، عن انتقادات أبوظبي للسياسة التي تنتهجها السعودية وضعف مواجهة دفاعات المملكة للطائرات المسيرة والصواريخ التي يطلقها الجيش اليمني.   وأوضحت الصحيفة البريطانية أن التقريرَ الاستخباراتي الذي رفع للقيادة الإماراتية، انتقد بشكل مباشر وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، لأنه قدم [...]

// وكالة الصحافة اليمنية //

 

كشف تقرير سري إماراتي، نشرت مضامينه صحيفة “ميدل إيست آي”، عن انتقادات أبوظبي للسياسة التي تنتهجها السعودية وضعف مواجهة دفاعات المملكة للطائرات المسيرة والصواريخ التي يطلقها الجيش اليمني.

 

وأوضحت الصحيفة البريطانية أن التقريرَ الاستخباراتي الذي رفع للقيادة الإماراتية، انتقد بشكل مباشر وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، لأنه قدم وصفا مفصلا للهجمات إلى وسائل الإعلام. .

 

وأشارت الصحيفة في تقرير لها يوم أمس الأول الاربعاء، إلى أن الوثيقة الاستخباراتية حددت عدد الهجمات التي تعرضت لها أهداف سعودية بـ155 هجوما، بين يناير ومايو، وهو ما يفوق بكثير ما اعترفت به الرياض رسميا.

 

وأضافت “ميدل إيست آي” أن التقرير صادر عن مركز الإمارات للسياسات، الذي وصفته بأنه “وثيق الصلة بالحكومة وأجهزة المخابرات”، وذلك في إطار إصدارات شهرية حول السعودية، مخصصة لدائرة ضيقة في قيادة البلاد.

 

وانتقد التقرير أداء دبلوماسية المملكة، إزاء هجمات تعرضت لأهداف حيوية، وكشف الرياض مباشرة عن جميع التفاصيل، وتوجيه اتهامات لإيران.

 

ويقارن التقرير رد الرياض الهلع على الهجوم الذي تعرضت له أربع ناقلات قبالة ميناء الفجيرة، في 12 مايو مع رد الفعل الإماراتي.

 

ويوضح أن وزير خارجية الإمارات لم يوجه اتهاما بالمسؤولية لطرف بعينه، ولم يشر إلى إيران كطرف يقف وراء الهجوم.

 

ويقول التقرير: “أكد الموقف الإماراتي أهمية استكمال التحقيق قبل اتخاذ أي قرار، ولقد توخَّى الإماراتيون الحرصَ على ألا يعزى الفضل “للحوثين ” حتى لا يسهم ذلك في تعزيز مكانتهم الدولية”.

 

ويوضح أن ذلك هو النهج الذي تتبّاه دولة الإمارات العربية المتحدة حينما تقع هجمات خطيرة، ثم يمضي ليعترف بوقوع هجوم “حوثي” على مطار أبوظبي، رغم أن دولة الإمارات العربية كانت قد نفت رسميا وقوع الهجوم في حينه.

 

وجاء في التقرير: “هذا هو النهج الذي يتبعه الإماراتيون حينما تقع هجمات خطيرة، مثل ذلك الهجوم الذي استهدف مطار أبوظبي “وأعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنه”، لقد تركوا الباب مفتوحا أمام التحقيق لاتهام إيران من خلال الدليل الذي توفره هذه الهجمات”.

 

وأضاف “بدلاً من ذلك، قدَّم وزير الطاقة خالد الفالح وصفاً تفصيلياً لمرافق الطاقة التي تم استهدافها، وللمهاجم، وللأسلحة المستخدمة، ولتداعيات تلك الهجمات على سوق الطاقة العالمي، وهي تفاصيل كان بالإمكان تأجيلها إلى حين تقديم التقرير إلى مجلس الأمن الدولي”.

 

وهذا التقرير الاستخباراتي واحد من سلسلة شهرية يعدها مركز السياسات الإماراتي، وهو مركز بحث وتفكير على صلة وثيقة بالحكومة الإماراتية وبأجهزة المخابرات فيها.

 

ويكشف التقرير عن ضعف شديد في القدرة الدفاعية السعودية أمام الطائرات المسيّرة المسلحة التي يستخدمها الجيش اليمني.

 

ويؤكد أنه ما بين يناير ومايو من العام الجاري شن الجيش اليمني 155 هجوماً ضدّ أهداف سعودية في اليمن، وفي مختلف أرجاء الخليج، وهو رقم أعلى بكثير من كل ما تم الاعتراف به من قبل.

 

ويقول التقرير: “ثبت الهجوم على قاعدة لحج العسكرية ضعف الدفاعات الجوية السعودية، وانعدام القدرة لديها على خوض حرب إلكترونية إذا ما أخذنا بالحسبان حقيقة أن تلك الطائرات المسيرة بسيطة، ولا يتم إطلاقها من مدرج” .

 

وبحسب ما ورد في التقرير، فقد شن السعوديون هجوماً جوياً على عدد من الكهوف في اليمن، حيث تخزن تلك الطائرات المسيرة، ولكن دون جدوى.

 

وجاء في التقرير “ليس لدى الدفاعات الجوية، مثل الباتريوت، القدرة على اكتشاف هذه الطائرات المسيرة، لأن هذه الأنظمة الدفاعية صممت لاعتراض صواريخ سكود طويلة ومتوسطة المدى”.

 

ويكشف التقرير بأن مطار نجران تعرض للضرب مرارا وتكرارا من قِبَل الطائرات المسيّرة، وذلك على الرغم من أنه محمي ببطارية من صواريخ باتريوت.

 

ويبدو أن نجاح هجمات الطائرات المسيرة التابعة “للحوثيين” أنصار الله،  قد أثر على معنويات الجنود السعوديين الموجودين على حدود المملكة الجنوبية.

 

ويشير التقرير الإماراتي إلى مدى اعتماد السعوديين على السياسة «المرتبكة» للولايات المتحدة تجاه إيران.

 

حيث يكشف التقرير عن أن الدوائر الإعلامية داخل الديوان الملكي السعودي “تتابع باهتمام بالغ” تحليلا صادرا عن ستيفن والت، أستاذ الشؤون الدولية في جامعة هارفارد.

 

وكان والت قد أشار إلى أن أهداف الولايات المتحدة تجاه إيران تأرجحت ما بين التخلي عن حلفائها الإقليميين وتغيير النظام في إيران.

 

ولفت التقرير إلى أن كشف تحليل والت عن تبعات اعتماد المملكة على السياسة الأمريكية المرتبكة تجاه إيران، حيث لا توجد سياسة واضحة بأهداف وأدوات محددة تُظهر الموقف الأمريكي.