المصدر الأول لاخبار اليمن

الحوثي يعلن موقفه من “الإمامة” ويكشف سر سقوط النظام

الحوثي يعلن موقفه من “الإمامة” ويكشف سر سقوط النظام

خاص // وكالة الصحافة اليمنية//

 

أعلن عضو المجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي مجددا موقفه و”أنصار الله” من النظام الجمهوري و”الإمامة” في اليمن، وكشف بعضا من أسرار سقوط “نظام هادي” ودفاعات اليمن الجوية قبل بدء حرب التحالف التي تقودها السعودية والإمارات بدعم أمريكي وبريطاني مباشر، متحدثا عن أهداف هذه الحرب وعوامل الصمود في مواجهتها طوال نحو 5 سنوات.

 

محمد الحوثي، الذي ترأس اللجنة الثورية العليا لسد فراغ السلطة عقب تقديم هادي استقالته ورئيس حكومته حينها خالد بحاح نهاية يناير 2015؛ أرجع سقوط نظام هادي إلى اسقاطه إرادة الشعب ورهنه اليمن للوصاية الخارجية.

 

وقال في لقاء تلفزيوني أجري معه في العاصمة صنعاء : “النظام السابق كان يعاني الشيخوخة وكان يعتبر القادة الكبار في العمر هم الدولة اليمنية بكاملها، وهو من رفض أن يحتكم إلى إرادة الشعب واعتمد على التدخل الخارجي لدعمه”.

 

وأضاف: “لو كانت الحكومة السابقة وطنية لما لجأت إلى القوى الخارجية لدعمها وساهمت في تدمير اليمن وبنيته التحتية”.مردفا: “السعودية استدعت قائد القوات الجوية اليمنية حينها وأخذت منه كل المعلومات عن امكانيات اليمن الجوية وأعطته 500 ألف ريال سعودي”.

 

الحوثي علق على حرب التحالف التي أعلنها من واشنطن سفير السعودية بعد شهر على وصول المستقيلين هادي ورئيس حكومته عدن، قائلا: “لا يمكن أن يأتي من يحمل الحكم الفردي الرجعي ليحمي الجمهورية والديمقراطية، والطرف الآخر يرى هذا في السعودية والإمارات”.

 

وفي هذا السياق، جدد محمد الحوثي إعلان موقفه من النظام الجمهوري، ومن الاتهامات لإنصار الله بالسعي لنظام حكم “الإمامة” في اليمن. قائلا: “نحن جمهوريون من رأسنا إلى أخامص أقدامنا، ولم ندع إلى الإمامة أو ما شاكل ذلك في نظام الدولة”.

 

وأضاف: إن “أبناء الشعب اليمني وقفوا في يوم الحادي والعشرين من سبتمبر (2014) في ساحة واحدة ليقدموا رسالة واحدة مفادها أن الشعب لن يركع ولن يخضع، وأنه تحرك بكل إرادته وبجماهيره القوية”. ضد إلغاء إرادته ورفضا للوصاية الخارجية على اليمن.

 

الحوثي تابع في اللقاء مع قناة “المسيرة” ليل الخميس: إن “نجاح ثورة الـ21 من سبتمبر كان بالزخم الجماهيري الذي يؤكد التفاف أبناء الشعب اليمني وحرصهم على ثورتهم”. مردفا: “الجيش اليمني كان ولا زال إلى جانب ثورة 21 سبتمبر وهم يعرفون أنهم أبناء هذا الشعب ويقفون إلى جانبه”.

 

وأضاف: “الشعب اليمني لديه وعي سياسي كبير وكذلك القادة العسكريين، وهم كانوا الأكثر دراية بما يحاك ضد أبناء الشعب”. مؤكدا: “نحن نواجه أعظم الدول ماليا وعسكريا، ولو كانوا فعلًا يبحثون عن حرية الشعب اليمني لما أتوا لقتله وتقسيمه”.

 

وبجانب النجاح في التصدي للوصاية الخارجية ومخطط تقسيم اليمن، نوه إلى متابعة أموال اليمن. وقال: تحدثنا مع المبعوث الأممي حول متابعة الأموال التي تم تهريبها من الجمهورية اليمنية تحت أسماء متعددة صادرها مسؤولون سابقون تورطوا بالفساد”.

 

عضو المجلس السياسي دلل على صمود اليمن وتمسك اليمنيين بأهداف “21 سبتمبر” بما يجري في السودان. قائلا: “ثورة السودان اليوم تُعاقب ويتم إرغام أبنائها على القبول بجنرالات شاركوا في قتل الثوار، وهذا ما كانوا يريدون فرضه على ثورتنا وفشلوا”.

 

وأضاف: “الشعب الذي وثق في ثورة 21سبتمبر وفي الأبطال المجاهدين في الجبهات يعرف ويثق بأنهم قادرون على امتلاك عامل الردع في مواجهة العدوان”. مردفا: “نجاح الثورة كان في إيمان شعبنا بالبناء، وقد بدأ في تطوير قدراته الصاروخية”.

 

الحوثي تابع، قائلا: وصلنا إلى انتاج صواريخ نجحت في استهداف الرياض وما بعد بعد الرياض”. مردفا: “نحن لا ننظر بأن قوتنا أو قدراتنا بحاجة إلى اعتراف قوى العدوان بها، فما يهمنا هو ثقة الشعب بقدرة أبنائه في الدفاع عن بلدهم”.

 

مع ذلك، لم ينف عضو المجلس السياسي الأعلى محمد الحوثي تعثر تحقيق بعض الأهداف. وقال: إن “الثورة لا زالت تتطلع إلى أن تُنفذ كل أهدافها كونها ووُجِهت منذ البداية ولم يتح لها المجال لتبدع وتتحرك وتضع كل ما لديها من أهداف لتنجز وتنفذ”.

 

وأكد أنه “مثلما نواجه العدوان في المجال العسكري بشراسة سنتصدي للعدوان على كل المستويات”. مضيفا: “أكبر مثال لصمود الشعب اليمني وتضحيته هي مدينة الدريهمي، حيث المواطن فيها يرفض الخروج من داره ومنطقته ويبقى صامدا رغم الحصار”.

 

وتابع: “الحصار على ميناء الحديدة جريمة بحق الشعب بأكمله والعدوان ليس له أي مبرر للحصار الاجرامي”. ودحض ادعاء تهريب الأسلحة قائلا: “كيف يتم تهريب الأسلحة والبعثة الدولية موجودة في الميناء ولا تمر أي سفينة إلا بعد تفتيش من الأمم المتحدة ودول العدوان؟!” .

 

لكن عضو المجلس السياسي أبرز في هذا السياق نجاحا أخر لصمود اليمنيين في مواجهة حرب وحصار التحالف. وقال: أن المؤتمر الذي جمع بوتين وروحاني وأردوغان عكس تغيرا ملحوظا وايجابيا في القناعات حول العدوان على اليمن، وهذا التغير صنعه صمود الشعب”.

 

وأضاف: ” ورغم تبدل المواقف الدولية فإن أمريكا وإدارة ترامب التي تبحث عن الأموال لا تزال تقف أمام الحل السياسي وترفض الحل في اليمن” . داعيا “جميع الدول لفتح آفاق العلاقات الندية والمشتركة مع اليمن وحكومة الإنقاذ الوطني”.

 

ويتمسك المجلس السياسي الأعلى بخيار السلام العادل والشامل الذي يحفظ سيادة اليمن ووحدة اراضيه واستقلاله والاحتكام لإرادة شعبه الحرة، وفي هذا قال محمد الحوثي: “نبحث عن علاقات حقيقية لبناء الوطن، واليوم علينا أن نتجه الآن لدفع الغازي والمعتدي”.