المصدر الأول لاخبار اليمن

صنعاء تجدد العهد لثورة 26 سبتمبر بشعلة سبعينية

صنعاء تجدد العهد لثورة 26 سبتمبر بشعلة سبعينية

تقرير//عبدالكريم مفضل// وكالة الصحافة اليمنية//

 

باحتفال جمهوري صميم وخطاب ثوري حميم، لم تقله كل الشعلات؛ جددت العاصمة صنعاء، رسميا وشعبيا، إيقاد شعلة ثورة السادس والعشرين من سبتمبر في ذكراها السابعة والخمسين، في ميدان التحرير، مساء الأربعاء، بمشاركة 400 كشاف وكشافة، ووسط اجواء احتفائية لافتة عبرت عنها فعاليات حفل الايقاد، الخطابية والفنية، أكدت في مجملها التمسك بأهداف الثورة الستة والمضي على درب مناضليها وشهدائها في التحرر وبناء يمن جمهوري ديمقراطي حر ومستقل.

 

حفل إيقاد الشعلة الذي دشن بالسلام الجمهوري وتلاوة آيات من القران الكريم، أعادت اجواؤه وفعالياته وظروف إقامته، إلى الواجهة وأذهان جموع الحضور الرسمي والشبابي والشعبي، أجواء العاصمة صنعاء إبان مواجهتها باباء وعنفوان “حصار السبعين يوما” وملحمة صمودها التي توجت بكسر الحصار وانتصار ثورة السادس والعشرين من سبتمبر والجمهورية.

 

وشهد الحفل حضورا رسميا كبيرا مثله وزراء النفط والمعادن أحمد عبدالله دارس والشؤون القانونية والعمل عبيد سالم بن ضبيع والشباب والرياضة حسن زيد، ومساعد وزير الدفاع والعمل للموارد البشرية اللواء علي الكحلاني وأمين عام المجلس المحلي بأمانة العاصمة أمين محمد جمعان (رغم مصابه في وفاة والده) وعدد أعضاء مجلسي النواب والشورى والقيادات العسكرية والأمنية.

 

كما شهد الحفل حضورا واسعا للشباب وقيادت الحركة الشبابية، تمثل في مشاركة عدد من وكلاء وزارة الشباب والوكلاء المساعدين والرئيس الفخري لجمعية الكشافة والمرشدات حمود النقيب والمفوض العام للكشافة عبدالله عبيد والمفوضة العامة للمرشدات فاتن حمود عيسى وسكرتير جمعية الكشافة مطهر السواري وأعضاء المفوضية العامة للكشافة والمرشدات.

 

وتقدم قائد الاستعراض الكشفي فؤاد الرضي بالاستئذان ببدء عرض شبابي شارك فيه 400 من شباب الكشافة وزهرات المرشدات، جسد أهداف الثورة اليمنية الستة ومبادئها العظيمة، وهتفوا بشعارات عبرت عن عظمة ومكانة المناسبة الوطنية في نفوس اليمنيين.

 

فقرات العرض الشبابي الكشفي والإرشادي عكست مدلولات معبرة عن أفراح أبناء الشعب اليمني بحلول هذه المناسبة السبتمبرية، وعبرت عن الامتنان والعرفان لشهداء ثورة السادس والعشرين من سبتمبر ومناضليها، وأكدت المضي على دربهم التحرري نحو يمن جمهوري ديمقراطي حر ومستقل وذي سيادة كاملة.

 

وفي الاحتفال، عبر وزير الشباب والرياضة في حكومة الانقاذ حسن زيد، عن سعادته البالغة وتشرفه بأن “يقف باسمه وإسم الحركة الكشفية والإرشادية لإحياء هذه المناسبة الوطنية وإيقاد شعلة العيد الـ 57 لثورة الـ 26 سبتمبر. والاحتفال أيضاً بالانتصارات التي يمثلها الصمود اليمني في مواجهة أعتى عدوان”.

 

وقال: إن “الثورة اليمنية بتنوعها 21 و 26 سبتمبر و 14 أكتوبر و 30 نوفمبر و 22 مايو محطات تاريخية، أصبحت واقعا ملموسا بجهود المناضلين الوحدويين التواقين للتحرر من الاستبداد والاحتلال وتحقيق كرامة اليمني برفع شعار العدالة الاجتماعية كهدف رئيسي من أهداف الثورة اليمنية إلى جانب التحرر والوحدة”.

 

الوزير حسن زيد أشاد في كلمته بما “يسطره الجيش واللجان الشعبية وأبناء القبائل وشباب الوطن في كل مواقع العزة والكرامة والصمود وهم يواجهون ببسالة وشجاعة جحافل دول العدوان والاستكبار العالمي ومرتزقتها ويلقونهم دروساً قاسية رغم العدة والعتاد”.

 

وقال: “إن الحرب في اليمن في جوهرها عدوان إقليمي- دولي تقف على رأسه أمريكا وبريطانيا والدول الغربية خدمة لإسرائيل بأياد سعودية إماراتية سودانية، وبمشاركة أياد يمنية، وإذا كان العدوان كما اتضحت أهدافه، يستهدف اليمن كل اليمن، فلنعد جميعا إلى كلمة سواء بيننا، أساسها حرمة الدم اليمني وألا نفرط بسيادة وثروات اليمن أرضا وبحرا وجوا ووحدته الجغرافية والسياسية”.

 

وزير الشباب والرياضة حسن زيد شدد على “أهمية التفكير للتوافق حول القضايا التي قدمتها الرؤية الوطنية المستمدة من نتائج ومقررات مؤتمر الحوار الوطني المتوافق عليها، وكذا حول القضايا التي لم تحسم بصورة دقيقة وأهمها شكل الدولة وطريقة إدارتها”.

 

وقال: “لنتوافق على المصالحة الوطنية والحل السياسي القائم على توسيع مشاركة القرار السياسي واستفادة الجميع من الثروات الوطنية، وليعود التنافس بيننا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، حتى نستطيع أن نخرج بحلول توافقية ترضي الجميع بالحد المشترك، بدلا من تحريف مسار الصراع باتجاهات مناطقية وجهوية ومذهبية “.

 

زيد حذر من عواقب هذا المسار على وحدة اليمن وأمنه واستقراره الان وعلى المدى البعيد، وقال: إن “هذا المسار التفكيكي التفتيتي مآلاته كارثية يسهم في تفكيك كل عرى التماسك الوطني ويؤسس لحروب ومواجهات مستمرة، فلنحول موقعنا الجغرافي إلى نعمة يستفيد منها الوطن، بدلاً من أن نسهم بتحويله إلى نقمة ومدخلا لاحتلالنا “.

 

وتساءل: “لماذا لا نجتمع لمعالجة جوهر الصراع بتنمية اقتصادية واجتماعية واستغلال مواردنا من المواد الخام والموقع. نجتمع على كلمة واحدة في بناء الدولة اليمنية القوية بمركزها والحيوية بمكوناتها ونعالج ما ترتب على الحرب من كوارث اجتماعية واقتصادية وسياسية “.

 

وزير الشباب والرياضة حسن زيد أكد في ختام كلمته أنه “آن لصوت السلام أن يصد ماكينة القتل، وأن يرمم جدار الكينونة الوطنية ليزهر الوطن بتنوعه وتعدده واحدا وحدويا بتنمية وقرار مستقل المنطلق من سيادته وحريته”.

 

وأضاف: “ولأن السلام في اليمن لا يمكن أن يصنع دون مصالحة وطنية توفر مناخ التوافق على صيغة وطنية مبنية على العيش والتعايش المشترك مع دول الجوار والمراعية للمصالح الدولية، فإن الواجب يفرض علينا أن نعود إلى الحوار بالاستجابة لنداءات السلام التي تطلقها القيادة السياسية”.

 

من جانبه، عبر مساعد وزير الدفاع للموارد البشرية اللواء علي الكحلاني عن عظمة المناسبة، قائلا: “لحظات عظيمة نوقد فيها الشعلة الـ 57 لثورة 26 سبتمبر لتشتعل مضيئة بميدان التحرير وما يحمله من دلالات وطنية ورمزية ثورية ولنقف بكل مهابة وإجلال لنستذكر شهدائنا الأبرار الذين بذلوا أرواحهم ودمائهم الزكية رخيصة من أجل الانتصار لقيم الثورة ولتطلعات شعبنا في الحرية والجمهورية والديمقراطية”.

 

وأكد اللواء الكحلاني في تصريح لوكالة سبأ “المضي على العهد مجسدين شرف الانتماء وقدسية الواجب الديني والوطني في الدفاع عن الوطن، فإما النصر أو الشهادة”. وقال إن “وهج الثورة السبتمبرية سيبقى وقاداً بعبق التاريخ اليماني الأصيل وستظل أهداف ومبادئ الثورة السبتمبرية، نبراساً ومصدر الهام تستمد منها الأجيال قيم الحرية والعزة والكرامة ومواجهة المعتدين وكل أشكال الهيمنة والوصاية”.

 

وتابع مساعد وزير الدفاع للموارد البشرية اللواء علي الكحلاني: “ولا ننسى أن نعبر عن أسمى معاني الاعتزاز والتقدير لأبطال قواتنا المسلحة واللجان الشعبية المرابطين في مختلف جبهات العزة والكرامة دفاعاً عن القيم الثورية وهم يواجهون بكل شموخ الغزاة والمحتلين العدو التاريخي لليمن وثورته ونظامه الجمهوري “.

 

بدورهم رفع كشافة ومرشدات اليمن باسم شباب الجمهورية وثيقة سموها “وثيقة الوفاء والعرفان” لتضحيات شهداء الوطن في مختلف مراحل الثورة اليمنية وحتى اليوم، قرأها في حفل إيقاد الشعلة القائد الكشفي إبراهيم الشبامي، ورفعها شباب وشابات الحركة الكشفية والإرشادية إلى رئيس المجلس السياسي الأعلى القائد الأعلى للقوات المسلحة المشير مهدي المشاط.

 

الوثيقة رفعت آيات التهاني والتبريكات بمناسبة أعياد الثورة 21 و 26 سبتمبر و 14 أكتوبر و 30 نوفمبر لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي وقيادات وأعضاء مجالس النواب والوزراء والشورى، وإلى جماهير الشعب الصامد في وجه التحالف، وأبطال الجيش واللجان الشعبية الذين يسطرون أنصع صفحات البطولة والشجاعة.

 

وثمن شباب الجمهورية في وثيقتهم التي سلمها القائد الكشفي عباس النمري والقائدة خديجة شرف الدين لوزير الشباب والرياضة في حكومة الإنقاذ حسن زيد، ومساعد وزير الدفاع للموارد البشرية اللواء علي الكحلاني وأمين عام محلي أمانة العاصمة لتسليمها إلى رئيس المجلس السياسي الأعلى؛ وباركوا مبادرة الرئيس المشاط للسلام وتجديد العفو العام واعداد الرؤية الوطنية.

 

اجواء الاحتفاء بذكرى ثورة السادس والعشرين من سبتمبر وعيدها السابع والخمسين؛ توجت إبتهاج وفرحة جموع الحاضرين في ميدان التحرير، بإيقاد وزير الشباب والرياضة ومساعد وزير الدفاع وأمين عام المجلس المحلي لأمانة العاصمة ومعهم المفوض العام للكشافة عبدالله عبيد، شعلة العيد الـ 57 لثورة 26 سبتمبر الخالدة، ليكون الختام مع السلام الجمهوري.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.