المصدر الأول لاخبار اليمن

حصار المشتقات النفطية يوقف مظاهر الحياة في اليمن

تقرير خاص / وكالة الصحافة اليمنية //

تشهد العاصمة صنعاء وبقية المحافظات أزمة تموينية خانقة بالمشتقات النفطية، فالاف السيارات تحيط بمحطات الوقود و الطوابير تمتد إلى  أكثر من اثنين كيلو متر عن مكان تواجد المحطات .

الناطق الرسمي لشركة النفط اليمنية  امين الشباطي أكد ” لوكالة الصحافة اليمنية”  أن لا حل يلوح في الأفق، والكميات المخزنة قاربت على النفاذ مما ينذر بكارثة إنسانية خلال الأيام القادمة .

وأوضح الشباطي  إلى أن شركة النفط اليمنية تبذل جهودها لتوفير المشتقات النفطية وقد قامت بالتخاطب مع الأمم المتحدة عبر وزارة الخارجية والوفد الوطني المفاوض؛ لكن الاستجابة متدنية والموقف لا زال خجولاً من قبل الامم المتحدة  حتى الآن .

من جانبه أكد مدير دائرة الموارد البشرية بشركة النفط اليمنية محمد الاشرم  لـ”وكالة الصحافة اليمنية ”  أن المتسبب في الأزمة التموينية هي دول التحالف التي تحتجز السفن النفطية وتمنع وصولها إلى ميناء الحديدة، مشيراً الى أن اخر سفينة  دخلت الى ميناء الحديدة كانت قبل 58 يوم  .

وأوضح الأشرم أن عدد السفن النفطية المحتجزة وصل إلى تسع سفن  تحمل اكثر من مائة الف طن من المشتقات النفطية .

 حديث المواطنين الذين التقتهم “وكالة الصحافة اليمنية ”  في الطوابير أمام محطات الوقود يعكس مدى المعاناة الكبيرة  التي يمر بها المواطن اليمني نتيجة  هذه الأزمة الخانقة، وانتظاره في الطوابير أمام محطات  الوقود لأيام  .

المواطن محمد درهم المريسي  يقول أن المعاناة لا تتمثل فقط في انعدام المشتقات النفطية وإنما تتمثل في الوقت التي حددته شركة النفط اليمنية من الساعة التاسعة  صباحاً إلى الساعة الثانية ومن الرابعة عصراً  الى السادسة مساءً، مع تشغيل “طرمبة” واحد فقط  داخل المحطات .

من جانبه يتحدث المواطن صالح العماد وهو صاحب سيارة أجرة  أن الأزمة أثرت على حياته وزادت من معاناته نتيجة توقفه عن عمله واحتياجه للمصروف اليومي لعائلته وهو ينتظر دوره في الطوابير أمام محطات الوقود وخصوصاً أنه لا يستطيع التعبئة إلا بعد ستة أيام  من التعبئة الأولى  ويتوقف عن عمله لأكثر من ثلاثة أيام في الأسبوع .

المواطن حنين السريحي يقول انه  تفاجأ عندما وصل الدور  أليه  أن المحطة أغلقت بعد انتهاء الوقت الذي حددته شركة النفط مما اضطره إلى النوم وقضاء الليلة على سيارته أمام المحطة بانتظار فتح المحطة في اليوم التالي  .

وكانت شركة النفط اليمنية قد أعلنت عن تعديل في برنامج الطوارئ التمويني ابتداء من يوم الاثنين الموافق 7 أكتوبر 2019م ،  وتمديد الفترة التموينية إلى خمسة بدلاً عن ثلاثة أيام بحيث يتمكن المواطن من إعادة التموين في اليوم السادس وأرجعت شركة النفط  اسباب هذا التعديل الى تدني المخزون من المواد النفطية في ضل الطلب المتزايد عليها .

 

القطاعات  الصحية و الصناعية والخدمية، هي الاخرى باتت مهددة بالتوقف نتيجة انعدام المشتقات النفطية.

فقد  حذرت وزارة الصحة من كارثة صحية  قادمة بسبب انعدام المشتقات النفطية، ما أدى إلى توقف المستشفيات والمراكز الصحية عن العمل  .

كما حذرت وزارة الصناعة والتجارة من توقف المصانع عن العمل  وفقدان الاف العمال لوظائفهم  خلال ايام اذا استمر احتجاز السفن النفطية من قبل التحالف .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.