المصدر الأول لاخبار اليمن

سلمان يرقص لبوتين “العرضة” في السعودية.. وترامب يحتضر!

تحليل خاص//وكالة الصحافة اليمنية//

بعد شهر تقريباً من تعرض منشآت أرامكو السعودية لهجوم عسكري يمني عطل انتاج النفط في المملكة بنسبة 50%، وصل اليوم الاثنين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الرياض في زيارة تشمل ابوظبي.

 

زيارة الرئيس الروسي جاءت أيضاً بعد مغازلته للنظام السعودي بعد هجمات أرامكو وعرض الأنظمة والدفاعات الروسية على ملك السعودية إذا أرادت حماية منشآتها من أي هجوم محتمل، مستشهداً بفاعلية دفاعات بلاده بثقة تركيا وإيران التي تستخدمانها لنفس الغرض، كما أشار في القمة الثلاثية التي عقدت بينه وبين الرئيسين التركي والايراني.

 

ووفقاً لتصريحات بوتين فإن بلاده مستعدة لتوفير الأجواء المناسبة بين الرياض وطهران للتفاهم وحل الخلافات باعتبار أن الحوار والسلام السيء أفضل من الحرب الجيدة، وأن علاقة بلاده بإيران نابعة من مصالح مشتركة وحدود جغرافية مذكراً السعوديين بأن إيران شعب عريق وصاحب حضارة كبيرة وأن دولة بقوة إيران من حقها أن يكون لها مصالح حيوية خارج حدودها.

 

بوتين الذي كسر القاعدة وخالف البروتوكولات الدبلوماسية تحول إلى تاجر سلاح وبات يتعامل مع الدول بلغة ولهجة التاجر لا السياسي في إشارة منهم لتصريحاته التي عرض فيها على السعودية شراء إس 400 أسوة بأنقرة وطهران، كون المتعارف عليه أن يقوم السفراء أو الملحقيات العسكرية بالقيام بحملات الترويج لا أن يقوم به رئيس الدولة بنفسه.

 

صفقات كبيرة على طاولة بوتين في كل من السعودية والامارات بعشرات المليارات، وبحسب مراقبين فإن المملكة باستقبالها لبوتين تكون قد قامت بأول خطوة تمرد على حليفتها الولايات المتحدة الأمريكية، وأن الملك وولي عهده قد عزما على شراء منظمومات روسيا الدفاعية وإن من تحت الطاولة، غير أن السؤال هل تستطيع المملكة فعلاً الإقدام على مثل هذه الخطوات إذا علمنا بأنها أيضاَ تعتمد على الضباط والطيارين والجنود الأمريكيين لتشغيل واستخدام أسلحتها.. والسؤال الأهم هو : كم من الوقت تحتاج السعودية للتخلي عن السلاح الأمريكي واتجربة الأسلحة الأخرى الأكثر تطوراً مثل الروسية والصينية وغيرها؟!

 

اللافت في زيارة بوتين التي تعد الأولى منذ 12 عام الى السعودية حظيت باهتمام كبير من قبل النظام السعودي وعلى رأسهم الملك سلمان الذي قدم له أرفع الهدايا ورقص من أجله “العرضة” التي كان عادة ما يرقصها مع رؤساء أمريكا، وهذا الزخم الذي يعيشه بوتين يتزامن مع حالة احتضار يعيشها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خلفية مكالمات مع رئيس أوكرانيا حاول فيها الضغط على منافسه المحتمل في انتخابات 2020م، ويطالب الديمقراطيون بعزله.