المصدر الأول لاخبار اليمن

 المواجهات المتواصلة في الجنوب تكشف فشل “اتفاق الرياض” في ساعته الأولى

تحليل خاص / وكالة الصحافة اليمنية //

 

 

ولد اتفاق الرياض ميتاً، وسط أجواء يشوبها الكثير من التوتر بين الأطراف الموقعة، حيث أبدت قيادات من طرف “حكومة هادي”، سخطها على الاتفاق.

فقد أعلن صالح الجبواني وزير النقل في “حكومة هادي” أنه ورفيقه احمد الميسري لم يحضرا احتفال التوقيع، موجهاً التحية للقوات التابعة لحزب الاصلاح، وقال الجبواني ” هنا رهاننا وهنا ميداننا وهنا فرساننا.. وسيخسر من يراهن على غير اليمن!” على حد تعبيره.

بينما اعتبر البعض غياب عيدروس الزبيدي رئيس “الانتقالي الجنوبي” عن حفل التوقيع، مؤشراً على نوايا مبيتة من قبل “الانتقالي” لعدم احترام الاتفاق.

ويرى ناشطون أن الصراع بين القوى المتواجدة  في المحافظات المحتلة، تجاوز مسألة توزيع “حقائب وزارية” لترضية هذا الطرف أو ذاك، وأن الجماعات المتناحرة، أصبحت تتصارع من أجل الحصول على كل شيء، وليس على “حقيبة وزارية” .

خصوصاً أن قوى التحالف سمحت للجماعات الموالية للإمارات بأن تتحول إلى غول، لديه طموحات كبيرة، بإنشاء “دولة” لا تتشارك فيها مع مجاميع حزب الاصلاح، بينما يبدو الأخير على ثقة بضرورة الحسم العسكري مع اتباع الامارات، وأن أي حلول ديبلوماسية بين الطرفين محكوم عليها سلفاً بالفشل .

على أن المعارك  العنيفة التي دارت بين “المجلس الانتقالي” التابع للإمارات من جهة، والجماعات المسلحة التابعة لحزب الاصلاح في محافظة ابين، تأتي  في سياق مواجهات متواصلة اشتعلت الخميس الماضي في مديرية “أحور”، دون أن تتمكن السعودية من ايقاف تلك المعارك على الأقل من باب تجميل اتفاق “الرياض”، وبث شعور بأن السعودية تسيطر على الموقف، بما يؤدي إلى منح الاتفاق دفعة ليعيش اياماً ولو معدودة بعد التوقيع.

 ويعتقد مراقبون أن حدة المعارك التي وقعت في أبين على مدى خمسة ايام متواصلة،  تكشف  أن أجندات كل طرف تقوم على فرض السيطرة بقوة السلاح بعيداً عن أي اتفاق.

بينما يعتقد مراقبون أنه لا يمكن المراهنة على “اتفاق الرياض” لتبديد الوضع المأساوي في المحافظات المحتلة، وأن التحديات الماثلة بين الفصائل، أكبر من أن ترقعها المعالجات الساذجة التي تقوم بها السعودية.