الخبر من مصدره لحظة حدوثه

زيادة الانتاج الاميركي يعرض اقتصاد دول النفط في الشرق الاوسط للخطر

وتعد الدول المصدرة ومنها السعودية ودول الخليج الى مخاطر كبيرة جراء انخفاض اسعار النفط، حيث تتكبد ميزانيتها مزيداً من العجز، مما يعرض اقتصادها المتراجع اصلاً الى مرحلة متقدمة من الخطورة، مما سيدفع بها الى مزيد من اتباع سياسات تقشفية يتحمل العبء الاكبر فيها مواطنو تلك الدول، خصوصاً اذا استمرت زيادة الانتاج للنفط ، وبالذات خارج اتفاق اوبك.

تقرير: وكالة الصحافة اليمنية

في تقرير عن وكالة الطاقة الدولية توقف ارتفاع أسعار النفط والانتقال الى الاتجاه المعاكس “في إشارة الى الهبوط الحاد لأسعار النفط خلال الفترة الماضية والتوقعات للأسعار خلال الفترة القادمة”.

وأوردت الوكالة في تقريرها الشهري حول أسواق النفط اليوم الثلاثاء ان الزيادة في الانتاج الاميركي تكبح اسعار الخام التي عادت مؤخرا الى التحسن بعد تراجع استمر طويلا نتيجة كثرة الكميات المعروضة عالميا.

مؤكدة أن العامل الاساسي” وراء هذا التحول هو الزيادة في انتاج النفط الاميركي.

وتعد الدول المصدرة ومنها السعودية ودول الخليج الى مخاطر كبيرة جراء انخفاض اسعار النفط، حيث تتكبد ميزانيتها مزيداً من العجز، مما يعرض اقتصادها المتراجع اصلاً الى مرحلة متقدمة من الخطورة، مما سيدفع بها الى مزيد من اتباع سياسات تقشفية يتحمل العبء الاكبر فيها مواطنو تلك الدول، خصوصاً اذا استمرت زيادة الانتاج للنفط ، وبالذات خارج اتفاق اوبك.

وهذا ما أورد تقرير الوكالة الدولية في أن “الانتاج المتسارع في الدول غير الاعضاء في اوبك في 2018 وفي مقدمتها الولايات المتحدة، سيزداد على الارجح اكثر من الطلب”.

مضيفاً ان انتاج النفط الخام في الولايات المتحدة ازداد بشكل كبير في غضون ثلاثة اشهر حتى تشرين الثاني/نوفمبر ب846 الف برميل في اليوم “وسيتجاوز انتاج السعودية سريعا”، مشيرا الى احتمال ان “يتقدم على روسيا ليصبح الاول عالميا”.

وعلى الاغلب فإن منتجي النفط الصخري وخصوصا في الولايات المتحدة التي لم تشارك في الاتفاق يزيدون من الانتاج على امل الاستفادة من ارتفاع اسعار الخام لكن ذلك يعرض التوازن الدقيق الذي تم التوصل اليه في الاسواق الى الخطر.

هذا وقد هبطت أسعار النفط أكثر من ثلاثة % في العاشر من فبراير الجاري، حيث نزلت العقود الأمريكية الآجلة عن 60 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ ديسمبر كانون الأول بفعل تجدد المخاوف بشأن ارتفاع إمدادات الخام.