المصدر الأول لاخبار اليمن

بعد فشل أولى نقاطها.. اتفاقية الرياض مولود مشوه بلا عينين.. وعدن المحتلة على صفيح ساخن بين الأطراف المتناحرة  

 

/عدن/ تحليل: محمد العزي/وكالة الصحافة اليمنية//

 

لم تعُد حكومة “هادي” إلى عدن، اليوم، كما كان متفقا عليه، ولن تعود غداً ولا بعد غدٍ، وفقا لاتفاقية الرياض التي وقعتها مع ما يسمى بالمجلس الانتقالي، ونصت على ان تعود “الحكومة” بعد سبعة أيام من التوقيع.

مرت أكثر من 10 أيام ولم ينفذ بنداً واحداً أو نقطة واحدة من اتفاقية الرياض، بل أثبتت الاحداث والوقائع، اتساع الهوة من جديد بين الأطراف المختلفة في الأيدلوجية والتوجه والمصالح، والولاء.

لتبرز على السطح خلافات واسعة بين قيادات شرعية الفنادق والمستقيل هادي ونجله ناصر وفقا لمصادر إعلامية، أبرزها الإبقاء على رئيس حكومة “هادي” معين عبدالملك، أو تعيين رئيسا جديدا للحكومة المتفق عليها في وثيقة الرياض، التي ستتكون من 24 وزيرا بالمناصفة بين الانتقالي وما يسمى بالشرعية، فيما يرى مراقبون ان فشل اتفاق الرياض ليس كما تصوره وسائل اعلام تابعة للسعودية، إذ أنه ناجم عن الوعيد والتهديد التي تطلقها مليشيات الانتقالي ضد حكومة هادي، في حال عودتها إلى عدن، في حين طالبت حكومة “هادي” القوات السعودية مؤخرا ضمانات بالحماية والتأمين.

تلك الضمانات المطلوبة شرعت بها القوات السعودية مسبقاً لتوعز لكتيبة من قوات الحزام الأمني التابعة للإمارات بجوانب الحماية والتأمين لقصر معاشيق الذي من المفترض ان تمكث حكومة “هادي” فيه، وهو ما أثار مخاوف الأخيرة وشكوكها في ما إذا نصب لها فخ جديد، ومصيدة كبيرة، تحت مباركة سعودية إماراتية، وهو ما جعلها تظهر على العلن “المماطلة” في العودة، وتقديم الاعذار والاشتراطات.

في اطار ذلك تحاول القوات السعودية اثبات جديتها في إيجاد أرضية مناسبة لعودة حكومة “هادي”، وبدأت ذلك بإنزال أعلام التشطير من أعلى المباني الحكومية ومطار عدن الدولي والمدارس، إلى جانب الانتشار العسكري في مختلف مداخل عدن المحتلة، والمعسكرات، وتعزيز تواجدها بألف جندي مع الياتهم ومدرعاتهم واسلحتهم، فضلا عن قيامها اليوم بمحاولات فاشلة تمثلت بإخراج قوات أمن عدن من ميناء حجيف والسيطرة على الميناء، ولكنها واجهت ردا قاسيا من القوات الأمنية المكلفة بحماية الميناء والتابعة للإمارات، والتي نجحت في طرد القوات السعودية، بعد اشتباكات عنيفة استخدم فيها الطرفان الأسلحة المختلفة.

تلك الاحداث تؤكد أن نصوص اتفاق الرياض لن ترى النور، باعتبارها مولود مشوه بلا بصيرة وبلا عينين، وستشهد عدن المزيد من الاحتقان والمزيد من المواجهات المسلحة والمزيد أيضا من الجرائم الإرهابية وجرائم الاغتيالات بحق المناوئين لتواجد قوات الاحتلال السعودي والإماراتي.