المصدر الأول لاخبار اليمن

رسائل ثلاثية الأبعاد بعثها الجيش اليمني من البحر الأحمر.. ماهي؟

تحليل خاص//وكالة الصحافة اليمنية//

قواعد جديدة، فرضتها قوات خفر السواحل اليمنية في المياه الإقليمية من شأنها أن تغير من مسار الحرب التي لازالت تقودها السعودية ضد اليمن منذ خمس سنوات.

 

عملية نوعية يمكن تسميتها بـ “توازن الردع الثالثة” جرت يوم الأحد في المياه الإقليميه اليمنية بالقرب من سواحل الحديدة، حيث تمكن خفر السواحل من رصد حركة مشبوهة لعدة سفن احداها ترفع العلم السعودي في المياه الاقليمية فقامت باقتيادها إلى ميناء الصليف للتحقيق مع طواقمها والتأكد من هويتها.. وهي عملية تضاف إلى سابقاتها التي تمثلتا بأسر ثلاثة ألوية في نجران على الحدود مع السعودية وعملية استهداف معملي أرامكو في بقيق وخريص في العمق السعودي والتي أفقدت المملكة السعودية نصف انتاجها اليومي من النفط.

 

المعادلة البحرية الجديدة التي تم الكشف عنها يوم أمس من قبل السلطات في صنعاء، تكمل الصورة الحقيقية للجيش اليمني من كل الزوايا والأبعاد، فلم تمر ثلاثة أشهر لرسم هذه الصورة الدقيقة المرعبة لقوة الجيش اليمني في الجو والبر والبحر.

 

وكما أعلنت السلطات في صنعاء فإن الغرض من العملية ليس الإختطاف أو المناورة العسكرية، لكنها عملية ستتبعها عمليات أخرى بنفس المعايير ولنفس الأهداف ألا وهي حماية المياه الإقليمية اليمنية ومنع الأعداء والإرهابيين من الإقتراب منها أو تحويلها ميدان لقراصنة السلاح والنفط.

 

وفي رسالة موجهة هذه المرة لكل دول العالم اقتصرت العملية على الحجز والتفتيش وتعدت المواجهة العسكرية خاصة وأن قوات اليمن في حالة تأهب قصوى كونها تخوض حرب شبه كونية، الإلتزام الدقيق بالقانون الدولي واحترام السفن التجارية فرضت على قوات خفر السواحل التريث قبل الحكم على السفن التي تم الاشتباه بها بالقرب من جزيرة عقبان اليمنية.

 

اقرأ أيضاً هل تحتمل السعودية عملية ردع ثالثة؟

 

المعادلة التي اكتملت عناصرها وبنودها في البحر الأحمر هي المعادلة التي لا يمكن للعدو أو للعالم مخالفتها كونها عبرت بكل وضوح عن قدرات الجيش اليمني وعزم الدولة اليمنية على حماية حدودها البرية والبحرية وكذلك مجالها الجوي.

 

والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم هو : هل ستلتقط قوى العدوان وعلى رأسها السعودية الرسالة البحرية الهادئة أم أنها سترتكب أخطاء جديدة تجبر الجيش اليمني على إعادة صياغة رسائله بلغة الأسر والتدمير والضربات القاضية؟!…. الأيام والأشهر القادمة هي وحدها من ستجيب على السؤال.