المصدر الأول لاخبار اليمن

لقاء تشاوري لتعزيز دور الإعلام في مكافحة الفساد

صنعاء//وكالة الصحافة اليمنية//
نظمت الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد اليوم اللقاء التشاوري التنسيقي الأول مع رؤساء وممثلي المؤسسات الإعلامية الرسمية والأهلية والخاصة لتعزيز دور الإعلام في مكافحة الفساد بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة الفساد.

وفي الافتتاح أشار رئيس الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد الدكتور محمد الغشم إلى أهمية اللقاء التنسيقي الأول الذي يأتي بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة الفساد الذي يصادف الـ 9 من ديسمبر من كل عام، لمناقشة دور الإعلام في مكافحة الفساد باعتبار الإعلاميين شركاء أساسيين للهيئة في مكافحة الفساد ونشر الوعي المجتمعي بخطورته وأضراره على حاضر ومستقبل البلد.

 

وأكد أن اللقاء التشاوري فرصة لتسليط الضوء على توجهات الدولة في مكافحة الفساد والحد منه وكذا جهود وأنشطة الأجهزة الرسمية في مكافحته سواءً عن طريق ما تتخذه الهيئة من إجراءات وتدابير للوقاية من الفساد ومنعه قبل حصوله أو إجراءاتها لملاحقة المفسدين لاسترجاع ما تم سلبه ونهبه من أموال عامة .

ولفت رئيس الهيئة إلى أهمية دور الإعلام في كشف الكثير من ممارسات الفساد وحالات الإثراء غير المشروع والإبلاغ عنها للهيئة والجهات الرسمية لتقوم بواجبها في التحري عن تلك الممارسات واتخاذ ما يلزم بشأنها إضافة إلى دور الإعلام في بث برامج للتعريف بالهيئة ومهامها وصلاحياتها وكيفية التواصل معها والتعريف بالقوانين واللوائح الخاصة بمكافحة الفساد.

وأشار الدكتور الغشم إلى أهمية تعزيز الشراكة بين الهيئة والمؤسسات الإعلامية باعتبارها احد أطراف المنظومة الوطنية للنزاهة وأحد أدوات التوعية المجتمعية بمخاطر الفساد وأضراره على الوطن والمجتمع وأساليب مكافحته.

 

وتطرق إلى دور الإعلام في رصد مظاهر الفساد وتسليط الضوء عليها وإبرازها للرأي العام وتعزيز دور الصحافة الاستقصائية في فضح جرائم الفساد وفقاً للنظام والقانون.

وشدد رئيس الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد، على ضرورة تأسيس شبكة إعلاميون ضد الفساد، والتعاون مع القنوات الفضائية والإذاعات المحلية لتخصيص ندوات وبرامج تلفزيونية وإذاعية خاصة بمكافحة الفساد وبث فلاشات توعوية وتخصيص أعمدة ومقالات ونوافذ وفقرات تتحدث عن قضايا الفساد.

من جانبه أشاد وزير الإعلام ضيف الله الشامي بالخطوة النوعية للهيئة العليا لمكافحة الفساد في عقد اللقاء التشاوري الأول لتعزيز دور المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة في مكافحة الفساد كون الإعلام ظل في حالة ضبابية بين الحديث عن الفساد وبين من يمارس الفساد.

وقال” من يمارس الفساد يكون في مرحلة من التيه والتخبط وأحياناً يكون الفساد معمق ومنظم، وهناك اختلالات تأتي عن جهل وعدم معرفة الأمر الذي يؤكد على أهمية دور الإعلام في تعريف المجتمع بأدوات الفساد وأسبابه وسبل تجنبه” .

 

ونوه الوزير الشامي بإعادة تفعيل دور الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد للانطلاق في أطر عملية في مكافحة الفساد خصوصاً وأنها تمتلك كوادر ذات خبرة كبيرة في هذا المجال.

وبين أن الهيئة ستواجه صعوبات وعراقيل في عملها نظراً لكثرة ملفات الفساد والثروات المهدورة والاختلالات والفساد الإداري والمالي.. مؤكدا أنه بالعزيمة والإرادة المخلصة والإصرار على صنع النجاح سيتم التغلب على هذه التحديات.

وشدد وزير الإعلام على ضرورة تضافر جهود هيئة مكافحة الفساد والمؤسسات الإعلامية والعمل بموضوعية لتعريف المجتمع بأهمية دور الهيئة وكيفية إيصال البلاغات إليها عن قضيا الفساد.

وأضاف ” ينبغي علينا الالتزام بالمصداقية لإرساء دعائم مكافحة الفساد باعتبار الصدق والدقة والتحري من المعلومات أحد المعايير المهمة لمكافحة الفساد إضافة إلى مراعاة اختيار الوقت المناسب للحديث أو الكشف عن قضايا الفساد” .

 

وبين وزير الإعلام أن هناك اختلالات في العمل الإداري وتجاوزات يمكن معالجتها بشكل هادئ وسلس، لكن الفساد الذي نتحدث عنه اليوم هو ما يرتكب بحق الشعب من نهب ثروات البلاد وتحويل عائداته إلى دول العدوان.. مؤكدا أن ذلك يحتم على كافة المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة العمل بروح الفريق الواحد لكشف الفساد المنظم والثروات المهدورة والمنهوبة التي يتم تحويلها إلى الخارج.

ودعا هيئة مكافحة الفساد إلى تزويد وسائل الإعلام بما تريد أن تتحدث عنه، باعتبارها الجهة المطلعة على الملفات وعلى وسائل الإعلام التحرك في إطار مسئولية وطنية لمواجهة هذه الآفة التي فتكت بالشعب اليمني.. مؤكدا أنه كما ثبتت وسائل الإعلام الوطنية في مواجهة أعتى آلة إعلامية لدول الطغيان، قادرة على مواجهة الفساد والصمود الإعلامي.

فيما أستعرض نائب رئيس الهيئة سليم السياني وعضو الهيئة رئيس لجنة التوعية والتثقيف الدكتور عبد العزيز الكميم، مهام واختصاصات الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد ودورها وعلاقتها مع أطراف المنظومة الوطنية للنزاهة .

 

وتطرقا إلى مراحل إعداد وتنفيذ السياسات العامة والإستراتيجية الوطنية الشاملة لمكافحة الفساد، ومشاركة المجتمع المحلي ومنظمات المجتمع المدني والتنسيق مع وسائل الإعلام ، ودراسة وتقييم التشريعات المتعلقة بمكافحة الفساد.

وأشارا إلى آلية تلقي إقرارات الذمة المالية وفحصها وتحليلها، وكيفية تلقي البلاغات والشكاوي والتحري والتحقيق فيها، وكذا علاقة الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد مع الأجهزة الرقابية .

وأثري اللقاء التشاوري الذي حضره أعضاء الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد وممثلين عن وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية بالنقاشات والمداخلات حول دور الإعلام في مكافحة الفساد، للخروج برؤية وتشكيل لجنة تحضيرية من كافة الوسائل الإعلامية لترتيب موعد إطلاق شبكة إعلاميون يمنيون لمكافحة الفساد.

قد يعجبك ايضا