المصدر الأول لاخبار اليمن

بعد فشل تحالف الرياض.. هل تعلن كوالالمبور وفاة منظمة المؤتمر الإسلامي؟

خاص //وكالة الصحافة اليمنية//

أثارت الدعوة التي أطلقها رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد لإقامة تكتل إسلامي جديد العديد من التساؤلات في الشارع العربي والإسلامي حول أهداف ومآلات التكتل الإسلامي الجديد، وعما إذا كان يمكنه تشكيل نواة لاتحاد إسلامي شبيه بالاتحاد الأوروبي، وما قد يواجهه هذا التكتل من صعوبات في ظل وجود تحالف سعودي إماراتي مصري.

 

التحالف الإسلامي الجديد الذي دعا إليه مهاتير محمد ـ تجاهل في دعوته السعودية ـ  واستجابت له تركيا وباكستان واندونيسيا وقطر، يأتي في وقت تبدو فيه التحالفات القديمة كـ”منظمة المؤتمر الإسلامي” وكأنها تلفظ أنفاسها الأخيرة، كما يتزامن مع مرور الدول المؤسسة له بعلاقات مأزومة مع دول أخرى، والدخول في تحالف عسكري وشن حرب عدائية على اليمن الدولة العضو في “منظمة المؤتمر الإسلامي”.

 

وأعلن رئيس الوزراء الماليزي، أواخر نوفمبر الفائت، عن بدء الاستعدادات لعقد قمة إسلامية مصغرة تضم 5 دول هي ماليزيا واندونيسيا وتركيا وباكستان وقطر، على أن تعقد القمة في التاسع عشر من ديسمبر الجاري لتشكل نواة التجمع الإسلامي الجديد، مشيرا إلى أن الهدف من هذا التحالف يتمثل في “إطلاق نهضة إسلامية وتوحيد العالم الإسلامي والمساعدة في تخفيف تبعية الأمة الإسلامية وإخضاعها من قبل الآخرين”.

 

وأكد مهاتير محمد أن هذه الدول ستشكل النواةً لبداية تعاون إسلامي أوسع يشمل العديد من المجالات التي تواجه العالم الإسلامي، مثل الدفاع والحفاظ على السيادة فضلاً عن التنمية الاقتصادية وقيم الثقافة والعدالة والحرية، بالإضافة لمواكبة التكنولوجيا الحديثة.

 

وذكر مهاتير محمد لشبكة “الجزيرة” أن قمة  كوالالمبور المقبلة ستبحث استراتيجية جديدة لمواجهة القضايا التي يعاني منها العالم الإسلامي، بما في ذلك أسباب عدم تمكنه من وضع  حد للعدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني.

عالم إسلامي جديد

 

دعوة رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد حظيت بتفاعل العديد من المفكرين والأكاديميين في الشئون السياسية والإقتصادية والذين اعتبروا أن مثل هذه الدعوة جاءت في وقتها، خاصة وأن الأمة الإسلامية تعيش مرحلة من التفرق والتشرذم في جميع المستويات، ناهيك عن التحديات التي تواجها الأمة الإسلامية بشكل عام”.

 

وأكدوا أن هذا “التكتل مهم لخدمة القضايا الإسلامية العديدة، والتي تحتاج من يهتم بها وخصوصا فلسطين التي أصبحت تشكل زخما والكيان الصهيوني يحاول دائما استهداف الشعب الفلسطيني، متطلعين إلى أن يتم التوافق على أجندة في المستقبل لحل مثل هذه المشاكل”.

 

وأشاروا إلى أن “هذ التكتل في غاية الأهمية واصفين الدول الخمس التي ستشكل نواته بـ”الخمسة الكبار” على اعتبار أن اندونيسيا تعد الدولة الإسلامية الأكبر من حيث عدد السكان في حين تعد باكستان الدولة النووية الوحيدة في العالم الإسلامي وتعد تركيا صاحبة أعلى معدلات للنمو الاقتصادي، والأولى أوربيا والسابعة عالميا في الإنتاج الزراعي، وجيشها ضمن أقوى عشرة جيوش في العالم، وقطر كممثلة وحيدة للأمة العربية وتمتلك قوة مالية كبيرة.

 

وسبق الدعوة لإنشاء هذا التحالف الإسلامي الجديد اتفاق قطري ماليزي تركي بهدف إنشاء مراكز مالية عالمية في الدول الثلاث لتغطية المعاملات المالية الإسلامية في العالم. أيضاً من المتوقع أن يشارك نحو 450 من المفكرين والباحثين والعلماء المسلمين من دول مختلفة لمناقشة القضایا العالمية التي تواجه الأمة الإسلامية.

 

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد حاولت الدعوة لإنشاء “ناتو إسلامي” بقيادة السعودية إلا أنه باء بالفشل، لكن التحالف الجديد الذي تقوده كل من قطر وتركيا يبدو وكأنه موجه للحلف الذي تقوده السعودية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.