المصدر الأول لاخبار اليمن

حامد يعلن عن “جيش إعلامي” ومحاذير وضوابط “المعركة الإعلامية”

حامد يعلن عن “جيش إعلامي” ومحاذير وضوابط “المعركة الإعلامية”

خاص // وكالة الصحافة اليمنية//

 

أعلن مدير مكتب رئاسة الجمهورية في العاصمة صنعاء أحمد حامد عن رفد الجبهة الإعلامية بجيش إعلامي وعن محاذير (محظورات) رئيسة وموجهات أساسية للإعلام والإعلاميين، أكد أنها كفيلة بهزيمة الترسانة الإعلامية للتحالف وتعزيز فشلها في تحقيق أهدافها. مشددا على “تضمن القرآن رؤية إعلامية كافية للتعامل مع التحالف”، ومبشرا بانتصارات كبرى وشيكة.

 

وقال حامد لدى تدشين مسابقة فرسان الإعلام في صنعاء: “نتحدث اليوم عن 1300 إعلامي، نحن أمام جيش من الإعلام سيدخل إلى المعركة كما دخلنا من المعركة الميدانية إلى المعركة العسكرية وحققنا انتصارات كبيرة وباهرة”.

 

مدير مكتب الرئاسة أكد أهتمام المجلس السياسي الأعلى بالبرنامج التدريبي المسابقاتي “فرسان الإعلام” الذي أطلقته وزارة الإعلام الثلاثاء في صنعاء بمشاركة 1398 إعلاميا وإعلامية في مجالات التقديم والإعداد الإذاعي والصحافة والجرافيكس والمونتاج والتصوير والإخراج.

 

وقال: “نخوض معركتنا الإعلامية في مواجهة هذا العدوان وأمامنا ساحة كبيرة وميدان واسع هو أربعين جبهة”. مردفا: “أمامنا انتصارات كبيرة وباهرة بحاجة أن نخوض غمار معركتنا الإعلامية في هذا المضمار الكبير والواسع لنُبرز مواهبنا وقدراتنا الإعلامية وصمود شعبنا العظيم”.

 

سلاح الإعلام

 

حامد أكد فاعلية سلاح الإعلام، وقال: “الكلمة سلاح يجب أن يتوجه إلى وجهته الصحيحة، إلى الأعداء لفضحهم وإلى الداخل لرفع معنوياتهم وإبراز صمود شعبنا اليمني”. مضيفا: “أمام هذا العدوان الغاشم وهذا الحصار الجائر نحتاج وعيا عاليا بعدالة بقضيتنا”.

 

وشدد على ضرورة التزام الإعلام الصدق والحق، قائلا: “العدو يحتاج إلى لبس الحق بالباطل لأن باطله لا ينفق وغير مقبول ولذلك يحتاج إلى أن يتقمص قميص الحق”. وأضاف: “تحركنا بالحق وبالعدل سيجعلنا نحن المنتصرون، وقد بدأ العدو يصيح منكم رغم إمكانياتكم المتواضعة”.

 

مدير مكتب رئاسة الجمهورية في صنعاء استبعد أي مبرر للإدعاء أو حاجة للتهويل، وقال: “لسنا بحاجة أن نُلفّق أو أن ننشر الشائعات لأن أمامنا صور واضحة وانتصارات كبيرة، ويحتاج هذا إلى وعي عال بعدالة قضيتنا وبخطورة التقصير في مواجهة العدو”.

 

ولفت في هذا السياق إلى أن العصر غدا عصر الصورة، وإلى جهود الإعلام الحربي في توثيق المعارك مع التحالف. وقال: “نحن نعتبر الكاميرا في هذه المرحلة أهم من المدفع وأهم من الدبابة فلا فائدة من أن تُفجر دبابة أو عشر دون أن تنقلها كاميرا”.

 

منوها بضرورة تحصين وعي المجتمع من التضليل والارجاف الذي تسخر وسائل إعلام التحالف كل امكاناتها لتعميمه، وقال: “يجب أن نقاطع قنوات العدو لأنها قنوات خبيثة جاءت من أعداء، ولأن الله سبحانه وتعالى أمرنا أن لا نكون ‘سمّاعون للكذب’ “.

 

ضوابط إعلامية

 

ووضع مدير مكتب رئاسة الجمهورية أحمد حامد ثلاثة ضوابط للإعلام المؤثر، وقال: الله تعالى قال “وقولوا قولاً سديدا” وقال “ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا” وقال “إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين”.

 

وتابع: “ثلاث آيات قرآنية إذا إلتزم بها الإعلاميون والسياسيون، كفيلة بأن لا ندخل نحن وإياهم بأي محذور”. مضيفا: “المفترض أن تكون قاعدتنا ‘فتبينوا’، نتبين قبل أن نتحدث ثم نقيس هل هذه الكلمة التي تخرج من فمنا تخدم الأعداء فيجب أن نتوقف فورا”.

 

في هذا السياق، شدد مدير مكتب رئاسة الجمهورية على تجنب الإعلام والإعلاميين ما يخدم التحالف، وقال: “أي كلمة تخدم الأعداء لا تتوافق مع قول الله ‘لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه’، وهي منهجية غير صحيحة يجب أن نتخلى عنها ونرفضها فهذه ثوابت”.

 

ودعا حامد الإعلاميين إلى البحث في القرآن مؤكدا تضمنه منهجا اعلاميا، وقال: “اعملوا بحوثات في القرآن الكريم تتحدث عن الرؤية الإعلامية وكيف كان النبي يواجه المنافقين والكافرين وكيف كان يسكت في مراحل معينة فأحيانا كان يسكت عن بعض الأمور ويُعرض عنهم”.

 

وأشار إلى أن “القرآن الكريم غيّب في واقعنا الإعلامي”. وقال: “إذا إلتزمنا بالضوابط القرآنية سنكون أرقى إعلاميين على مستوى العالم، فالله يقول عن القرآن ‘لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه’، والباطل يأتي من الثقافات والأساليب والطرق المغلوطة”.

 

مواجهة الفساد

 

على صعيد مواجهة الإعلام للفساد، أكد مدير مكتب رئاسة الجمهورية أحمد حامد، أهمية دور الإعلام، لكنه شدد على ضرورة التحقق والتيقن قبل النشر، وقال: “إذا وجدتم شخصا سرق مبلغا أو سرق ريالا واحدا فالعنوه، لا مانع لدينا ولكن إلعنوه بعدما تتبينوا”.

 

وأكد جدية الارادة السياسية لمكافحة الفساد. منوها بتوجيهات السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، بقوله: “هناك أشخاص يقولون ‘السيد قال الفاسد اخلسوا ظهره’ لكن يا أخي اخلس ظهره إذا تبين لك فعلا إنه فاسد، وأحياناً يخلسون ظهور مؤمنين وهم لا يعلمون”.

 

مضيفا: “العدوان بكله هو من أجل تركيع الشعب اليمني، ونحن نخوض معركة نتحمل فيها أعباء ونتحمل فيها إصر السابقين وتقصيرهم في هذا البلد على كل الصُعُد”. وذاكرا من أمثلة هذا التقصير، ضوابط العمل، “هناك وزارات بلا لائحة تنظيمية منذ قيام ثورة 26 سبتمبر”.

 

وأكد مدير مكتب رئاسة الجمهورية أحمد حامد أن الفساد الفعلي يمارس ممن يوالون التحالف، وقال: “الفساد عند الجهات السابقة التي تمتلك كمّا من الأرصدة وأصبح لديها شركات فمن أين جاءت الشركات والأرصدة التي لديهم واستثماراتهم في تركيا وأثيوبيا ومصر؟!”

 

أضاف: “لديهم تبّة صادق وتبة حمير وتبّة توفيق، تبّة علي محسن وغيرها، ولدينا تبّة الإثنعش، تبة الأربعتعش، تبة الثلاثة وعشرين، تبّة الطيران، التبة الحمراء، وعلى امتداد ساحات اليمن ستجدون تبابنا تُسفك فيها دماءنا”. مردفا: “من يقدم دمه في المعركة ويضحي بروحه هو من سيحمي بلدك ويرفع مستواك”.

 

محدودية الموارد

 

في المقابل، أوضح مدير مكتب رئاسة الجمهورية أحمد حامد أن لا موازنة لدى المجلس السياسي وحكومة الإنقاذ، وقال: “نحن نقاتل بلا موازنة، فموازنة وزارة الثقافة أقل من 800 ألف ريال، ووزارة السياحة أقل من 600 مليون ريال، وزارة الإعلام لا تزيد عن مليون ومائتي ألف ريال”.

 

وتابع في شرح الظروف المالية للمجلس السياسي، قائلا: “إمكاناتنا متواضعة ومن حق الرئيس أن يأخذ مبلغا من هذا الصندوق ويعطي وزارة الدفاع ويعطي منه للطيران المسير أو القوة الصاروخية، فهم أولى من بعض الأشياء وإن كانت هامة ولكن هناك هام وهناك أهم”.

 

لكن مدير مكتب رئاسة الجمهورية أحمد حامد، مع ذلك شدد على مايمر به اليمن سيفضي إلى فرج، وقال : “وضعنا أقدامنا على بداية الطريق وهو الحرية وشعبنا إذا امتلك حريته امتلك قراره وإذا امتلك قراره استطاع أن يقف على قدميه وأن يستخرج ثروته ويواجه أعداءه”.