المصدر الأول لاخبار اليمن

نيويورك تايمز: سليماني اشبه بالقائد والقديس ومقتله وحد الإيرانيين خلف القيادة

ترجمة خاصة/ وكالة الصحافة اليمنية//

نشرت ” نيويورك تايمز” اليوم الأحد تقريرًا بعنوان ” الإيرانيون يتَّحِدون خلف قياداتهم بعد اغتيال الولايات المتحدة قائدهم العسكري»، ألقت فيه الضوء على رد الفعل داخل إيران بعد مقتل سليماني، وقال التقرير إن تغيير النظام الإيراني هو هدف أساسي لأمريكا لكن قرار الرئيس ترامب باغتيال قائد فيلق القدس وثاني أقوى شخص في النظام الإيراني قاسم سليماني، قد أتى بنتائج عكسية، على الأقل حتى الآن.

وقالت الصحيفة إن سليماني رمز مقدس لدى إيران وأن كافة المدن احتشدت حدادًا على مقتل اللواء قاسم سليماني وخرجت لابسات الأسود والرجال يحملون صور سليماني. ورُفع علم أسود على القبة الذهبية لضريح الإمام علي الرضا في مدينة مشهد، أحد أقدس المواقع الشيعية.
ووصفت الصحيفة سليماني بأنه القائد العسكري الأقوى والأكثر نفوذَا وبعد مقتله في بغداد يوم الجمعة 3 يناير/كانون الثاني، في غارة جوية بطائرة مُسيَّرة بأوامر من الرئيس ترامب، أصبحت صوره الآن في كل مكان في طهران، بالشارة السوداء.

وكتب الرئيس الإيراني حسن روحاني، الذي كان يتبنى الدفاع عن الدبلوماسية والتكامل مع الغرب، على منصة تويتر: «سوف ينتقم الشعب الإيراني بلا شك ممن ارتكب هذه الجريمة المروعة» كما أعرب سياسيون ومواطنون عاديون من جميع الأطياف تأييدهم الكامل لتعهّد المرشد الأعلى، آية الله علي خامنئي، بأن «الانتقام الشديد بانتظار هؤلاء المجرمين» الذين قتلوا سليماني.

شخصية بارزة وقديس

وذكر التقرير تصريحًا لـ ولي نصر، الباحث بشؤون الشرق الأوسط والعميد السابق لكلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جونز هوبكينز: «على المدى القصير على الأقل، سوف يؤدي الاغتيال إلى احتشاد الجميع خلف القيادة، فقد كان سليماني شخصيةً شعبيةً بارزة».
هذا وأعلنت إيران عن موكب جنائزي يستمر ثلاثة أيام للواء سليماني، يبدأ السبت، 4 يناير/كانون الثاني، في بغداد، ثم ينتقل إلى المدن الأخرى في العراق. وسوف يستمر الموكب في مدينة مشهد الإيرانية يوم الأحد، 5 يناير/كانون الثاني، ثم يصل إلى طهران يوم الإثنين، 6 يناير/كانون الثاني، حيث يُصلّي آية الله خامنئي على جثمان سليماني في جامعة طهران.

وفي يوم الثلاثاء، 7 يناير/كانون الثاني، سوف يُحمل الجثمان إلى مسقط رأسه، مدينة كرمان، حتى يُدفن هناك. وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أنه ترك وصيةً يطلب فيها مدفناً بسيطاً في مسقط رأسه.

وقال العديد من الأشخاص المُطَّلِعين على تخطيط الموكب إنهم يتوقعون إقبالاً هائلاً وقدوم قادة الجماعات المسلحة من جميع أنحاء البلاد لحضور الموكب والمراسم.

وقال راز زيمت، المختص بالملف الإيراني في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب: «العديد من الإيرانيين، سواء كانوا يحبون النظام الحاكم أو لا يحبونه، اعتبروا سليماني رمزاً وطنياً. وإنهم يرون اغتياله بمثابة جرح كبير لكبريائهم الوطني». وكتب محمود دولت‌ آبادي، الكاتب الإيراني البارز الذي ينادي بحرية الفنون: «فقدت إيران مجدداً واحداً من أشرف أبنائها».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.