المصدر الأول لاخبار اليمن

تسويق “طارق عفاش” برجل التحالف الأول.. مسمار أخير في نعش الاخوان

/وكالة الصحافة اليمنية/تحليل: محمد العزي//

تغيير واجهة المرحلة بشقيها السياسي والعسكري، ذلك ما ترمي اليه دول التحالف خلال المرحلة المقبلة، بعد ان فشلت على مدى خمسة أعوام جرت معها ذيول الخيبة والخسران، مقابل الثبات والصمود والانتصارات التي تحققها قوات الجيش واللجان الشعبية في مختلف الجبهات.

 

تلك الخطوات التي تسعى دول التحالف وعلى رأسها السعودية والامارات، الى ان تقرها كخارطة طريق لأدواتها ومجنديها، بدأت كما يقول مراقبون منذ اتفاق الرياض والزام مليشيات الانتقالي التابع للإمارات ومليشيات الإصلاح المدعومة سعوديا بتنفيذ بنود الاتفاق وعلى رأسها الانسحاب غير الظاهر من عدن المحتلة وتسليمها لما اسموها “الشرعية”، غير ان تطورات المرحلة وفقا للمراقبين استدعت قيادة التحالف على فرض شخصيات عسكرية لتولي مناصب عليا في حكومة هادي الجديدة، وعلى رأسهم طارق عفاش الذي تقوم وسائل اعلام تابعة للإمارات بتسويق اسمه كوزير للدفاع في حكومة هادي.

 

تلك التسريبات يراها عسكريون انها مقياس لدراسة ردة فعل الشارع في المحافظات المحتلة، وتأتي التسريبات قبيل أي تعيينات لمعرفة مدى تقبل اختيار الشخصيات المفترضة والمفروضة على الأطراف المتناحرة والموقعة على ما يسمى اتفاق الرياض، مشيرين الى أنها قد تصدق في كثيرا من الأحيان بنسبة 70 في المائة.

 

ورغم عدم اعتراف طارق عفاش حتى اليوم بشرعية المستقيل “هادي”، إلا ان زيارته الأخيرة الى السعودية ولقاءه بنائب وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان يحمل في طياته الكثير من الترتيبات العسكرية، وقد يكون اشبه بالمسمار الأخير في نعش الإخوان، وسحب البساط بشكل كلي عن الجنرال علي محسن والمستقيل هادي ووزير دفاعه محمد المقدشي الذين باتوا في خانة الأرشيف القديم.

 

وبين كل ذلك التوجه يبقى اختيار طارق عفاش وتمكينه من صلاحيات تتجاوز قدراته وبمسميات مختلفة كحماية وتأمين البحر الأحمر أو وزيرا للدفاع في حكومة “هادي” الجديدة”، يبقى سوط عذاب تستخدمه دول التحالف لإرعاب وإرهاب قيادات الاخوان العسكرية، في اطار سياسة اللعب بالبيضة والحجر وتمرير اجنداتها المتعددة والمترامية، حتى تبقى كل الاختيارات لدى الاخوان اجبارية وجميعها “مُر”.

 

 لكنها حسب مراقبون ليست كمرارة تعيين طارق عفاش وزيرا للدفاع، خصوصا إذا سعى الى شل حركة القيادات العسكرية التابعة للإخوان واستبدلها بقيادات موالية للإمارات.

 

فضلا عما يتداوله سياسيون بشأن اعداد قائمة كبيرة تضم قيادات عسكرية تابعة للإخوان برتب ومناصب مختلفة وتقديمها الى الجهات القضائية بتهمة الفساد ونهب مستحقات الالوية وموازنة القوات والمدعومة رأساً من التحالف، وقد تكون تلك الخطوة الفرصة الكبيرة لطارق عفاش للنيل من خصومة الابديين.

 

لن تغفر الامارات لقوات “هادي” ولقيادات الاخوان أبداً، مهما حاولوا ارضائها، والسعي وراء التصعيد العسكري في مختلف جبهات القتال، كإظهار حسن النوايا واخفاء رجس الاعمال، ولن يستمر طارق عفاش رجل الامارات الأول في اليمن مهما قدم من تنازلات كبيرة واباح لهم الأرض والعرض، فستتصادم مصالحهم وسيكون شيئاً لم يكن ذات يوم.. نراه قريبا ويرونه بعيداً.